الرئيسية / أخبار سريعة / الوحدات الكردية تعوّض خسائرها بالتجنيد الإجباري في الحسكة

الوحدات الكردية تعوّض خسائرها بالتجنيد الإجباري في الحسكة

صدى الشام- مصطفى محمد/

أودت معركة “غصن الزيتون” إلى جانب المعارك المتواصلة ضد تنظيم “داعش” بحياة المئات من المقاتلين في صفوف “وحدات حماية الشعب” الكردية، وتسبب هذا العدد الكبير من القتلى في أزمة حقيقية، الأمر الذي دفع بقيادة الأخيرة إلى البحث عن بدائل لرفد صفوفها بالمقاتلين.
وكانت قيادة هذه الوحدات أعلنت النفير العام في جميع مناطق سيطرتها مع إعلان تركيا في 20 من الشهر الماضي عن بدء عملية “غضن الزيتون” في عفرين، وعلى الأرض قامت هذه الوحدات بتوسيع حملات التجنيد الإجباري وتكثيفها وخصوصاً في الحسكة وريفها.
وللعلم فإن الوحدات الكردية سبق أن فرضت التجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها منذ أواخر العام 2014، الأمر الذي أدى بالشباب إلى الهجرة هرباً من حملات التجنيد هذه.

استهداف

خلال الأسبوع الماضي اعتقلت دوريات تابعة للوحدات في الحسكة ما يقارب 300 شاب بغرض سوقهم إلى التجنيد الإجباري.
وقال مدير شبكة “الخابور” الإعلامية إبراهيم الحبش، إن الوحدات وزعت دورياتها العسكرية على غالبية مناطق سيطرتها في الحسكة وخصوصاً في مدينة الحسكة و مدينة رأس العين بالريف الغربي، وفي مدن وبلدات الريف الجنوبي، وأضاف لـ”صدى الشام”، أن الدوريات تعتقل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18- 40 عاماً عشوائياً، دون النظر إلى تأديتهم للخدمة الإلزامية في جيش النظام سابقاً، أو إلى مكان ولادتهم سواء في الحسكة أو غيرها.
وأشار الحبش إلى اعتقال ثلاثة طلاب في كلية الهندسة المدنية بمدينة رأس العين ونقلهم إلى معسكرات تدريبية، لافتاً إلى أن الطلاب من مدينة الرقة وكانوا في زيارة لعائلاتهم النازحة في المدينة.
وبحسب مدير شبكة “الخابور” فإن الطلاب أبرزوا لعناصر الحاجز الأوراق الثبوتية التي تثبت أنهم طلبة، لكن العناصر رفضوا إطلاق سراحهم بحجة إعلان الإدارة الذاتية للنفير العام على خلفية المعارك التي تشهدها مدينة عفرين.
وفي الشأن ذاته، ألمح الحبش إلى أن غالبية المعتقلين هم من المكون العربي، معتبراً أن “الوحدات تتقصد استهداف المناطق العربية دون سواها، وذلك لأن سطوة الوحدات على هذه المناطق أكثر من غيرها”.
وأوضح أن غياب الثقل العشائري في الحسكة أدى بالوحدات إلى توسيع قبضتها الأمنية على هذه المناطق، وقال “لقد أدت السياسة القمعية والاعتقالات إلى غياب الثقل العشائري الذي من المفترض به أن يدافع عن أبناء العشيرة”.
وأضاف الحبش “لذلك تتفرّد الوحدات بهذه المناطق وتفعل ما يحلو لها، دون الخوف والخشية من ردود فعل العرب الذين باتوا بلا حول ولا قوة في مناطقهم”.

أسباب

وعن أسباب توسيع الوحدات لحملات التجنيد الإجباري، أشار الناطق الرسمي باسم “المجلس الأعلى للعشائر والقبائل العربية” مضر حماد الأسعد، إلى أن الوحدات تتكبد يومياً خسائر كبيرة في صفوفها جراء معارك عفرين ودير الزور، في الوقت الذي يمتنع فيه الشباب عن الالتحاق بصفوف قواتها.
وبموازاة ذلك، أشار مدير شبكة الخابور إبراهيم الحبش، إلى النقص الكبير في عنصر الشباب في المناطق الكردية، لافتاً إلى هجرة غالبية الشبان الأكراد من مناطقهم هرباً من التجنيد الإجباري.
واستدرك قائلاً “أما البقية فهم من المجندين قسراً، ولذلك تحاول الوحدات سد النقص الحاصل في صفوفها باللجوء إلى التجنيد الإجباري في المناطق العربية التي تقع تحت سيطرتها”.
وكانت الوحدات الكردية هددت حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية بالانسحاب من جبهات دير الزور في حال لم تضع واشنطن ثقلها وتضغط على أنقرة لوقف عملية “غصن الزيتون”.
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الوحدات بدأت بالفعل بسحب جزء كبير من مقاتليها من جبهات تنظيم “داعش” في ريف دير الزور، ونقلتهم إلى مدينة عفرين.

معسكرات تدريبيّة

وحول مصير المعتقلين بهدف التجنيد، أكد الناطق الرسمي باسم “المجلس الأعلى للعشائر والقبائل العربية” مضر حماد الأسعد، أن الوحدات توزعهم على معسكرات تدريبية في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة، مثل معسكر تل تمر وهيمو ومعسكر المدينة الرياضية في مركز محافظة الحسكة.
وأوضح في تصريحه لـ”صدى الشام”، أن المقاتلين المجندين قسراً لا يتلقون سوى تدريبات محدودة على استخدام البندقية الآلية، مبيناً أن فترة الإعداد التدريبي لا تتجاوز الأسبوع الواحد.
وأضاف “من بعد ذلك يتم وضعهم على الخطوط الأولى للجبهات في شرقي دير الزور ضد تنظيم داعش ليكونوا بذلك خط دفاع أول لصد هجمات التنظيم ولحماية عناصر الوحدات الأكراد”.
وتابع حماد الأسعد، بأن قسماً من هؤلاء يتم نقلهم إلى مدينة عفرين، مروراً بمناطق سيطرة النظام في مدينة حلب، داعياً الأمم المتحدة إلى التحقيق الفوري بالانتهاكات التي ترتكبها الوحدات تحت مسمى قانون “فرض التجنيد الإجباري”.
يذكر أن مصادر إعلامية أكدت دخول أكثر من رتل عسكري للوحدات إلى داخل مدينة عفرين، انطلاقاً من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي ومروراً بمناطق سيطرة النظام في مدينة حلب.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *