الرئيسية / ترجمات / الاحتجاجات الإيرانية لا تحظى باهتمام الإعلام الغربي

الاحتجاجات الإيرانية لا تحظى باهتمام الإعلام الغربي

صدى الشام /

شغلت الاحتجاجات الإيرانية عدداً من الصحف الغربية في مقابل امتناع وسائل إعلام أخرى عن مواكبة هذا الحدث.

وقد تطور الحراك في إيران مؤخراً من التظاهر ضد ارتفاع الأسعار والفساد والبطالة، إلى شعارات مناهضة للنظام والتنديد بمغامراته الخارجية، ففي مدينة مشهد راح المحتجون يهتفون “لا للدكتاتور” و”لا غزة ولا لبنان أرواحنا فداء لإيران”، وفي كرمنشاه الكردية قالوا: “انسوا سوريا، فكروا بأوضاعنا”.

عوامل

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن حكام إيران كانوا قد وعدوا بأن يعيدوا بناء البلاد ويعاودوا إنماء الاقتصاد وتحسين أوضاع الناس بتوقيع الاتفاق النووي في 2015، ورغم أن الاقتصاد بدأ ينمو بالفعل آنذاك، فإن هذا النمو لم يؤثر على نسب البطالة وسط الشباب التي لا تزال حتى اليوم تزيد عن 40%.

وتلفت الصحيفة إلى أن النمو المحدود للاقتصاد الإيراني تم بسبب الاستثمارات الخارجية لتطوير قطاع الطاقة والذي لا يستفيد منه أغلب المواطنين.

يُذكر أن قوات الحرس الثوري الإيرانية منهمكة بقوة في النشاط الاقتصادي وتستخدم العائدات المالية من هذا النشاط لتمويل عملياتها العسكرية وللإنفاق على الحياة المترفة لمسؤوليها.

وأضافت أن الإيرانيين محبطون من تصرف الملالي في ثروات وطنية كبيرة لبناء نسخة شيعية للإمبراطورية الفارسية للهيمنة على الشرق الأوسط.

تجاهل

ورغم تقرير من هذا النوع خرجت به إحدى الصحف إلا أنه كان واضحاً عدم تغطية قسم كبير من وسائل الإعلام الغربية للاحتجاجات في الشوارع الإيرانية، وانتقد الكاتب السياسي بوتكين أزارمهر، هذا الأمر مشيراً في مقال له بموقع “أمريكان ثينكر” أنّ ما يجري في إيران هو موضوع “عميق” إذ إنّ المظاهرات التي يطلقها مواطنون إيرانيون عاديون أصبحت روتيناً يومياً في الآونة الأخيرة.

ويشرح أزارمهر أنّه مع بدايات ثورة 1979 التي أوصلت الملالي إلى السلطة، كانت المظاهرات ذات وتيرة أقل بكثير، مع أعداد متظاهرين أقل بكثير أيضاً ومعزولين في مدن دينية متفرقة، وكان هؤلاء متجاهَلين من التيار الشعبي الإيراني الغالب، ومع ذلك، لم تفوّت وسائل الإعلام الغربية أية فرصة لنقل أصغر وأقل هذه المظاهرات تأثيراً، فخلقت ضجة اكتسبت زخماً في نهاية المطاف.

ويبدي الكاتب سروراً لأنّ المتابعين اليوم ليسوا مضطرين للاعتماد على المراسلين الغربيين المنحازين في إيران والذين يبدون خائفين جداً من إغضاب السلطات الإيرانية، فهنالك اليوم وسائل التواصل الاجتماعي حيث تحوّل معها كل مواطن إلى مراسل محتمل مع آلة تصوير في وقت تسافر الأخبار بسرعة أكبر مما يمكن أن يغطيه المراسلون الأجانب.

وخلال الأسابيع الماضية، رفع المحتجون شعارات أكثر راديكالية مثل “الموت لروحاني” “فلتسقط الديكتاتورية” وهتافات تظهرهم يحِنّون إلى الأيام الأجمل قبل ثورة 1979.

  

طفح الكيل

تظهر الفيديوهات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي حالة التوتر الكبيرة في الشارع الإيراني، فالناس غاضبون وطفح الكيل معهم، لكنّ الأهم من كل ذلك هو أنّ الإيرانيين لم يعودوا خائفين، فهم يسخرون علناً من القوى الأمنية كما أنهم يكسبون الجرأة من خلال أعدادهم.

في هذا السياق، برز مقدم برنامج الألعاب الإيراني سيد محمد حسيني على رأس المطالبين بمهاجمة النظام.

حسيني المنفي في أمريكا دعا إلى مهاجمة كل ما يمثل النظام ومؤسساته وبكل الوسائل المتاحة أمام المتظاهرين مثل المطرقات أو الفؤوس أو قنابل المولوتوف.

ويضيف الكاتب أنّ الكراهية التي خلقها الملالي بين الإيرانيين الشباب دفعت المساجد حتى إلى أن تكون غير محميّة من استهداف المتظاهرين في شهر محرّم.

ويكتب أزارمهر أنّ تطور هذه المظاهرات إلى ثورة قاضية أو قدرة النظام على قمع المتظاهرين مرة أخرى ستكون تحت المراقبة في الفترة المقبلة، لكنّ الوتيرة المتصاعدة للاحتجاجات والشعارات التي يحملها الإيرانيون تستحق مزيداً من التغطية، أقلّه بنفس نسبة التغطية التي حصلت عليها المظاهرات الصغيرة المنعزلة سنة 1979 والتي أدت لاحقاً إلى الثورة.

شاهد أيضاً

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *