صدى الشام- م أ/
استضاف ولاية هاتاي اجتماعات بين الحكومة التركية والحكومة السورية المؤقتة ضمت ممثلين عن القطاع الرياضي.
تضمنت الاجتماعات لقاءات بين وفد الهيئة السورية للرياضة والشباب
ومديرية الرياضة والشباب في هاتاي، تناولت عمل الهيئة، وسبل التعاون في مناطق “درع الفرات”.
وفي تصريح له أكد رئيس الهيئة السورية للرياضة والشباب محمد ظلال المعلم لـ “صدى الشام” أن تلك اللقاءات كانت مثمرة ومفيدة لكلا الطرفين، إذ “حصل تقدم واضح في العلاقة الرياضية مع المسؤولين الأتراك الذين بدورهم وعدوا وفد الهيئة بتحسين واقع البنى التحتية الرياضية في إدلب”.
ولفت المعلم إلى أن العلاقات بين الهيئة والحكومة التركية أخذت الطابع الرسمي وذلك “بناءً على توجيهات صدرت من العاصمة أنقرة بالتعاون مع الحكومة المؤقتة التي تُمثل الهيئة جزءاً منها، حيث كان التعاون الشخصي بين الرياضيين السوريين والمديريات التركية هو الشكل الذي يُحدد العلاقة بين الطرفين سابقاً”.
وأعرب المعلم عن أمله أن تستمر العلاقة مع الأتراك بهذا الشكل في الفترة القادمة، كون “الوفود السورية الممثلة لقطاعات أخرى مثل التعليم والصحة جميعها أبدت رغبتها بالتعامل الجدي والرسمي مع الحكومة التركية، وبعضها قدِمَ من داخل الأراضي السورية من أجل ذلك”.
هذا الشكل الجديد من التعاون بين الهيئة والحكومة التركية أثمر عن موافقة الأخيرة “على بناء ثلاثة ملاعب كبيرة وخمسة صغيرة في إدلب، إضافةً لصالتين مع تجهيزاتها الكاملة”، ويضيف المعلم أنه “تمّ الطلب من الجهات الرياضية التركية التعاون في موضوع إقامة دورات تدريبية للحكام والمدربين في مختلف الألعاب، وتقديم تسهيلات للفرق في الداخل السوري لإجراء لقاءات مع نظيراتها من الجانب التركي، على أن يتم استقبال هذه الفرق على الأراضي السورية متى شاءت”.
وبالنسبة للفائدة التي ستجنيها الرياضة التركية جراء تعاونها مع الهيئة السورية، يُجيب المعلم “يوجد لدينا كوادر رياضية من مدربين وحكام ولاعبين أيضاً على مستوى عالٍ في تركيا اقترحنا على الأتراك أن تقدم هذه الكوادر أي مساعدة مطلوبة علماً أن بعضها يعمل أساساً مع الجهات التركية”.
وعن تقييمه لعمل الهيئة خلال عام 2017 أشار المعلم إلى أن الهيئة السورية للرياضة والشباب “ورغم كل الظروف الصعبة التي ترافق عمل كوادرها، استطاعت في هذا العام أن تطور عملها بشكل كبير وتوسعه ليشمل كافة المناطق المحررة من درعا إلى حلب، حيث تم إقامة عدة نشاطات رياضية ناجحة وذات مستوى فني جيد في تلك المناطق، وشملت عدة ألعاب منها الجماعية كالطائرة والسلة وكرة القدم، والفردية مثل الجودو والكاراتيه وغيرها”. وأضاف “المعلم” أنه وخلال 2017 تم “إحداث ست لجان تنفيذية فرعية تابعة للهيئة مع 12 اتحاداً رياضيّاً في مختلف الألعاب، وذلك إلى جانب عقد عدة شراكات مع منظمات مثل منظمة GIZ، ومنظمة الرواد، كما أنه يتم التواصل حالياً مع منظمات أخرى لدعم توسيع النشاطات وتطويرها في الداخل السوري خلال العام القادم”.
وتطمح الهيئة -بحسب المعلم- خلال 2018 إلى “تشكيل منتخبات داخلية نستطيع المشاركة في المحافل الدولية، وذلك في حال تمكن الهيئة من تخطي موضوع موافقات الدخول إلى تركيا وحل مشكلة جوازات السفر وبعض المشاكل الأخرى التي تُمثل بعض العوائق لعمل الهيئة والرياضيين”.
وأشار المعلم إلى وجود عدة أمور أثرت على نشاط الهيئة الرياضي مثل “الانقسامات العسكرية التي حصلت في الشمال السوري ودخول حكومة الإنقاذ، إلى جانب انشقاق بعض الأجسام الرياضية عن الهيئة”، مقللاً في الوقت ذاته من تأثير هذه الأحداث ومتمنياً ألا تتطور في المستقبل حتى يستمر العمل الرياضي بشكل جيد كما يتمناه الرياضيون السوريون.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث