الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / المعارضة تضع اللمسات الأخيرة لأول معبر مع النظام

المعارضة تضع اللمسات الأخيرة لأول معبر مع النظام

صدى الشام- مصطفى محمد/

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انتهاء عملية “درع الفرات” بريف حلب الشمالي، تمّ الإعلان عن قرب افتتاح معبر أمام حركة المدنيين للوصول إلى مناطق النظام بمدينة حلب.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر من داخل مجلس مدينة الباب المحلي أن المجلس بصدد وضع اللمسات الأخيرة، تحضيراً للإعلان الرسمي عن افتتاح المعبر الوحيد الذي سيربط منطقة “درع الفرات” بمناطق سيطرة النظام في حلب، عبر طريق حلب- الباب القديم.

وأشار الناشط الإعلامي فريد أبو يامن، إلى أن جهود وساطة محلية بين النظام والمعارضة أفضت إلى الاتفاق على افتتاح المعبر. وفيما لم يكشف الناشط عن الجهة التي قامت بالوساطة، فإنه أشار إلى ترحيب الأهالي بفكرة افتتاح المعبر. وأوضح أبو يامن لـ”صدى الشام” أن المعبر أضحى حاجة بين مناطق النظام و”درع الفرات” للتخفيف معاناة الأهالي الذين يقصدون مناطق النظام، والعكس.

في المقابل ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن ما يتم تداوله عن فتح معبر إنساني في حلب أمرٌ لم يتم تأكيده من قبل النظام، ولا حتى من مركز المصالحة الروسي في “حميميم”، ما يعني بحسب هذه الوسائل أن الأنباء التي تتداولها مواقع إعلامية معارضة هي “أنباء غير مؤكدة”.

إدارة مدنيّة

وبمعزل عن التحضيرات النهائية، أكد القيادي في “فرقة السلطان مراد” محمود الباز، أن إدارة المعبر ستكون مدنيّة بشكل كامل، لافتاً إلى تولي مجلس مدينة الباب المحلي الإشراف على حركة المعبر.

وأشار في تصريح لـ”صدى الشام” إلى أن المعبر يقع ضمن قطاع “فرقة السلطان مراد”، مبيناً أن الفرقة ستتولى إلى جانب الفصائل الأخرى النواحي الأمنية فقط.

وقال الباز “لقد شكلت الحكومة المؤقتة إدارة خاصة للمعابر الحدودية، وستتولى هذه الإدارة شأن هذا المعبر، بالتعاون الأمني مع الفرقة والفصائل الأخرى”.

وعن اختيار مدينة الباب مكاناً لهذا المعبر، أوضح القيادي أن هذه المدينة هي المنطقة الوحيدة التي تربط منطقة “درع الفرات” بمناطق النظام.

وبالمقابل أكد الباز أن مسألة افتتاح المعبر لا تزال قيد الدراسة، لافتاً إلى أن وجود بعض المسائل العالقة، دون أن يوضح أكثر.

تخفيف أعباء

من الواضح أن المعبر الجديد سيختصر على المدنيين الكثير من الجهد والنفقات والوقت الذي يتطلبه التنقل بين مناطق المعارضة والنظام.

وفي هذا الصدد، أوضح الناشط الإعلامي فريد أبو يامن، أن المعبر الجديد سيُغني المسافرين عن التوجه إلى مدينة عفرين للانتقال منها إلى مناطق النظام، وأوضح قائلاً:” كان يتوجب على الشخص الذي يريد الذهاب إلى حلب أن يمر بمدينة عفرين، ويضطر لدفع الضرائب في طريق الذهاب والإياب، ولذلك يعدّ المعبر بمثابة سحب البساط من أيدي المليشيات الانفصالية (“وحدات حماية الشعب” الكردية) التي تعامل المدنيين بطرق بعيدة عن الاحترام” على حد قوله.

وأضاف أبو يامن، أن كثيراً من المدنيين يقصدون مناطق النظام لتفقد بيوتهم في مدينة حلب، أو لزيارة أقاربهم، وكذلك لأغراض أخرى.

آثار إيجابية

بحسب مصادر محلية فإنه سيكون للمعبر الجديد آثار إيجابية كثيرة، من أبرزها تنشيط الحركة التجارية في منطقة “درع الفرات”، وخفض أسعار بعض المواد التي تأتي من مناطق النظام.

وفي هذا السياق، يأمل عبدالله العثمان (تاجر المشتقات النفطية) أن يؤدي افتتاح المعبر إلى انخفاض أسعار المحروقات في منطقة “درع الفرات”، وعلى رأسها الغاز المنزلي.

وبيّن التاجر، أن ثمن أسطوانة الغاز المنزلي في مناطق النظام لا  يتجاوز الـ3000 ليرة سورية، في حين أن سعرها في ريف حلب يتجاوز الـ13 ألفاً، وأضاف العثمان أن “المشتقات النفطية الأخرى مثل البنزين النظيف مرتفعة الثمن في منطقتنا، وفي حال فتح المعبر ستنخفض الأسعار تدريجياً إلى أن تصل لمعدلات مقبولة”.

وبحسب التاجر نفسه، فإن للتجار في مناطق النظام مصلحة مماثلة في فتح المعبر، لأن البضائع التركية ستصلهم من دون أن يضطروا لدفع ضرائب عالية عليها، كما يدفعون الآن للوحدات الكردية في مدينة عفرين.

مخاوف أمنية

ومقابل ذلك، تبدي مصادر عسكرية تخوفها من اختراقات أمنية للمنطقة قد تنجم عن دخول عناصر من النظام (الشبيحة) إلى المنطقة، وفي هذا السياق حذر مصدر معارض من خطورة دخول عناصر أمنيين تابعين للنظام إلى منطقة “درع الفرات” التي تعاني أصلاً من اختراقات أمنية.

ورأى المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه من المحتمل أن يشكل المعبر بوابة لاختراق المنطقة، وقد ترتفع وتيرة الاغتيالات فيها، ولفت في تصريح لـ”صدى الشام” إلى من شأن افتتاح المعبر الجديد أن يثير الكثير من التوترات الجديدة بين الفصائل، التي من المحتمل أن تظهر للعلن نتيجة للخلافات فيما بين الفصائل على إدارته، كما كل المعابر الأخرى. وقال “من الطبيعي أن يكون هذا المعبر من أكثر المعابر النشطة تجارياً، وهو ما سيؤدي إلى خلاف محتمل بين الفصائل” على حد قوله.

وترتبط منطقة “درع الفرات” بثلاثة معابر مع تركيا، إلى جانب معبرين مع “قوات سوريا الديمقراطية”؛ واحد في عفرين، والآخر بالقرب من جرابلس.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *