الرئيسية / منوعات / رياضة / نجومٌ لن يسطعوا في سماء المونديال

نجومٌ لن يسطعوا في سماء المونديال

صدى الشام- مثنى الأحمد/

في لحظة من اللحظات العصيبة اعتقدت الملايين من جماهير الساحرة المستديرة أنها ستحرم من مشاهدة كل من “ليونيل ميسي” و”كريستيانو رونالدو” وهم يُمتعون ويملؤون الدنيا شغفًا في مونديال روسيا القادم، ليتمكن هذان النجمان مع منتخبيهما من الخروج من عنق الزجاجة والتأهل في الجولة الأخير من التصفيات، دون الحاجة إلى الدخول في معمعة الملاحق.

ولكن حال بعض النجوم الآخرين  ليس كحال “البرغوث” و “الدون”، إذ إن العديد منهم فشلوا في المشاركة بهذا المحفل الكروي الأكبر على مستوى العالم، وذلك إما لابتعادهم عن مستوياتهم المعروفة أو لضعف أداء منتخباتهم. 

الأسماء الغائبة عن مونديال الصيف القادم كثيرة ومشهورة وفيها من يتألق هذا الموسم مع ناديه الذي بلعب له، الأمر الذي يجعل تخيّل شكل كأس العالم من دونهم صعباً، خصوصًا وأن منهم من يلعب لمنتخبات اعتدنا على مشاهدتها بشكل مستمر في كل نهائيات، وبعضها من له تاريخ كبير سطره بأحرف من ذهب عبر سنوات.

بوفون ونجوم الكتيبة الزرقاء

تمثّلت أكبر مفاجأة أسفرت عنها التصفيات بعدم تأهل المنتخب الإيطالي للنهائيات فيما اعتبرها بعض المتابعين كارثة حقيقية في عالم كرة القدم، نظرًا لتاريخ الـ “أتزوري” صاحب الأربعة ألقاب العالمية، وكذلك نظرًا للأسماء الغنية عن التعريف الممثلة له والتي تأكد غيابها عن المونديال.

وبالتأكيد فإن أول من سيُفتقد في النهائيات هو الحارس المخضرم “جانلويجي بوفون” الذي كان يمنّي النفس بمشاركة سادسة على التوالي وإنهاء مسيرته مع الكروية بأفضل صورة، لولا أن عناصر المنتخب الإيطالي قدموا أسوأ نسخة ارتدت القميص الأزرق في التاريخ.

و سيرافق غياب أفضل حارس في الـ 20 سنة الأخيرة (حسب مكتب الإحصاء في فيفا) غياب كل من “جورجيو كيليني” و”ليوناردو بونوتشي” المدافعين الصلبين اللذين شكلا سويًا واحدًا من أفضل خطوط الدفاع في العالم عندما كانا يلعبان بجانب بعضهما مع يوفنتوس ومع المنتخب في فترات سابقة.

وإلى جانب ذلك، سنفتقد لاعب الوسط الفذ “ماركو فيراتي” نجم باريس سان جيرمان، والمبدع “لورنزو إنسيني” جناح نابولي، إضافةً للعديد من الأسماء التي مثل غيابها عن كأس العالم صدمة لأغلب عشاق الكرة خصوصًا مشجعي المنتخب الإيطالي.

الطواحين خارج الحسابات

من النجوم المخضرمين الذين لم يسجلوا مشاركتهم في مونديال روسيا، هناك لاعبون من قيمة “آريين روبن” لاعب بايرن ميونيخ ومعه “روبن فان بيرسي” لاعب فنربخشه التركي و”ويسلي شنايدر” المنتقل مؤخرًا إلى الدوري الفرنسي حيث يلعب لنادي نيس.

ويبدو أن هذه التصفيات مثلت نهاية جيل من اللاعبين الموهوبين، إذ خرج منتخب “الطواحين” الهولندية منها بعد أن احتل المركز الثالث في مجموعته الأوروبية المؤهلة لكأس العالم والتي ضمت كلاً من فرنسا والسويد وبلغاريا وبيلاروسيا ولوكسمبورغ، وقد نجح منتخب السويد في خطف التأهل عن طريق للملحق بينما تصدر منتخب “الديوك” المجموعة وصعد مباشرة للنهائيات.

وسيحرم هذا الغياب المدافع الهولندي “فان دايك” من المشاركة في بطولة كأس العالم للمرة الأولى بالنسبة له، رغم أن صاحب الـ 26 عامًا يتألق في إنجلترا مع نادي ساوثهامبتون ويعد من أبرز المطلوبين في الأندية الكبرى، أمثال ليفربول وبرشلونة اللذين سعيا الصيف الماضي للتعاقد معه.

كما سيحرم أنصار مانشستر يونايتد من متابعة مدافعهم المميز هذا الموسم “داني بليند” الذي كان هو الآخر كان يأمل بوضع قدميه للمرة الأولى على ملاعب مونديالية.

أبطال الـ “كوبا”

إلى ما قبل آخر جولة من تصفيات أمريكا الجنوبية، كان المنتخب تشيلي ضمن المتأهلين للعب النهائيات العالمية محتلاً المركز الثالث خلف الأوروغواي والبرازيل المتصدرة، لولا أن الأخيرة فعلت فعلتها وهزمتهم في الجولة الختامية بثلاثة أهداف دون رد، لتجعل بطل آخر نسختين من بطولة كوبا أمريكا يتراجع للمركز السادس في المجموعة الأميركية الجنوبية والذي لا يخول صاحبه امتلاك إحدى بطاقات للنهائيات.

عدم حضور تشيلي في روسيا جعل نجومًا من طينة “أليكسيس سانشيز” مهاجم أرسنال و”أرتورو فيدال” لاعب خط وسط بايرن ميونيخ، خارج الحسابات ليكتفوا بمتابعة زملائهم الذين نجحوا ببلوغ المونديال من خلال شاشة التلفاز!

سرعة “سانشيز” في الهجوم وقوة “فيدال” كلاعب محوري، تمثل أبرز العلامات التي سيُحرم منها متابعي كأس العالم، والغريب أن هاتين النقطتين لم تحضرا في آخر ستة مباريات خاضها منتخب تشيلي ليتلقى الهزيمة في أربعة منها، وليسمح لجاره منتخب البيرو في بلوغ النهائيات عن طريق الملحق بعد أن حصل على المركز الخامس.

نجوم القارة السوداء

يُعدّ النجم الغابوني “بيير أوباميانغ” من أبرز المهاجمين الغائبين عن مونديال روسيا، بعد الأداء المتواضع الذي قدمه رفقة منتخب بلاده في التصفيات، والذي أدى بالمحصلة إلى عدم التأهل للنهائيات، وربما لن تُتاح لنجم بروسيا دورتموند وهداف الدوري الألماني فرصة أخرى للمشاركة في نهائيات كأس العالم، لأن مستوى منتخب بلاده لا يسمح له بذلك، إضافةً لعمره الذي اقترب من الثلاثين عامًا.

ورغم الفرحة التي اجتاحت البلاد العربية لوجود أربعة منتخبات ستمثلها في المونديال (تونس، المغرب، مصر والسعودية)، إلا أن عدم لحاق الجزائر بأشقائها أثر بعض الشيء على تلك الفرحة، فقد كان من الممكن أن يحقق منتخب “محاربو الصحراء” نتائج إيجابية، كيف لا وهو الذي كان الممثل الوحيد للعرب في آخر نسختين، وهو الذي أحرج ألمانيا بطلة النسخة الماضية التي احتاجت لوقت إضافي حتى تتمكن من إقصائه في الدور الـ 16.

غياب الجزائر حرمَ العديد من اللاعبين المميزين في أوروبا من المشاركة، وعلى رأسهم “رياض محرز” نجم ليستر سيتي وأحد العناصر التي حققت المعجزة الموسم قبل الماضي، عندما أحرزت “الثعالب الزرقاء” لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخها، كما سيغيب أيضًا زميله “إسلام سليماني”، ولاعب بورتو البرتغالي “ياسين إبراهيمي”، ونجم دفاع نابولي “فوزي غلام” الذي كان سيغيب عن المونديال حتى لو تأهلت بلاده، بعد أن انتهى موسمه بسبب تعرضه لقطع في الرباط الصليبي.

وإلى جانب الغابون والجزائر فشل منتخب غانا في بلوغ النهائيات ما يعني عدم مشاركة اللاعبين “كوادو أسامواه” المحترف في يوفنتوس، و”عبدالرحمن بابا” ظهير فريق تشيلسي، و”أندريه أيو” جناح فريق وست هام يونايتد.

وسيفتقد المونديال أيضًا الشاب المتألق مع نادي لايبزغ والنجم المستقبلي لليفربول “نابي كيتا” الذي فشل هو الآخر في قيادة منتخب بلاده غينيا والوصول بها إلى روسيا.

بيل وخيبات أمل متكررة

ستبقى المشاركة في يورو 2016 الذكرى الوحيدة المميزة في ذاكرة “غاريث بيل” دوليًا، حيث إن نجم ريال مدريد لم يسبق له اللعب في المونديال رغم تمكنه مع لاعبين مميزين من رفع فريق ويلز البلد الصغير إلى واجهة الكرة الأوروبية، وذلك عندما تأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا في فرنسا، وسجّل نتائج تاريخية.

ومثلما تأجل حُلم “القاطرة الويلزية باللعب في نهائيات كأس العالم إلى سنوات أخرى قادمة، فإن خيبة الأمل خيّمت على نجوم آخرين في أوروبا، مثل النمساوي “دافيد ألابا” لاعب بايرن ميونخ والذي يعتبره الكثيرون واحداً من أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر حول العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ويضاف إليه أيضًا كل من “إيدين جيركو” و”ميراليم بيانيتش” نجمي روما ويوفنتوس الإيطاليين، اللذين فشلا هما الآخرين في إيصال منتخب بلادهم البوسنة إلى النهائيات.

وتضم قائمة الغائبين عن المونديال أفضل حارس مرمى في الدوري الإسباني في العامين الماضيين السلوفيني “يان أوبلاك” حامي عرين أتلتيكو مدريد، والذي كان يأمل بالمشاركة في نهائيات كأس العالم لأول مرة، ولكن منتخب بلاده لم يتمكن من حجز مكان في روسيا.

كما تسبّب عدم تأهل الإكوادور بغياب قسري لكل من “أنطونيو فالنسيا” الظهير المدافع في مانشستر يونايتد و”خوان كوادرادو” جناح يوفنتوس، وربما تكون هذه الفرصة هي الأخيرة لكلا اللاعبين للحضور في كأس العالم مع بلوغ الأول سن الـ 32 عامًا والثاني الـ 30 عامًا مطلع 2018.

شاهد أيضاً

روسيا تدخل الدوري السوري للقدم عبر نادي حميميم

نزيه حيدر أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية تأسيس نادي لكرة القدم يحمل نفس …

“بديل صلاح”.. ليفربول يجهز 60 مليون يورو لمرموش

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يوم الجمعة، أن ليفربول يجهز عرضا يبلغ 60 مليون يورو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *