صدى الشام /
تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين “هيئة تحرير الشام” وفصيل “حركة نور الدين الزنكي” في ريف حلب الغربي شمالي سوريا، وذلك بعد أيام على بدء المعارك بين الطرفين.
الاشتباكات جاءت منذ يوم الثلاثاء الفائت في غربي حلب، حيث تتمركز قوات الحركة والهيئة، حيث اتهمت “الزنكي” فصائل تابعة لـ “الهيئة” بـ “البغي على كتائبها في البلدة والجبهات القريبة في المنطقة”.
وقالت مصادر محلية لـ”صدى الشام”: “إن رقعة الاشتباكات بين الطرفين اتسعت الليلة الماضية بعد هجوم واسع شنه تنظيم “هيئة تحرير الشام” على مواقع “حركة نور الدين الزنكي” في قرى قبتان الجبل و الشيخ سليمان وعويجل، وتقاد وتديل، والسحارة، والابزمو، ورحاب بريف حلب الغربي.
وأضافت المصادر في حديثها أن الهجوم ترافق مع قصف بالمدفعية والدبابات على مواقع الحركة في تلك القرى، فيما تمكنت الحركة من صد هجوم التنظيم على موقع “كتيبة الشيخ سليمان” غربي حلب، مشيرةً إلى أن المعارك أدّت إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الطرفين لكنها لم تتضح بشكل دقيق حيث يمتنع الطرفان عن كشف حجم الخسائر، كما يمنعان وصول الناشطين أو الفرق الطبية إلى مناطق الاشتباكات العنيفة بحجة الحفاظ على سلامتهم.
وأصدر “مجلس شورى بلدة الابزمو” الواقعة في ريف حلب الغربي بياناً أكد فيه أن “البلدة تقع تحت إدارة مدنية ولا يسمح لأي فصيل بالسيطرة عليها، وذلك إثر الهجوم من “هيئة تحرير الشام” على البلدة التي تقع فيها مقرات لـ”حركة نور الدين الزنكي”.
ودعا الشيخ السعودي المستقيل من “هيئة تحرير الشام” “عبد الله المحيسني” عبر رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي كل من الفصيلين إلى وقف القتال.
وأصدرت “الزنكي” بياناً توضح فيه ملابسات الحادثة، وجاء في البيان أن مجموعات أمنية وعسكرية تابعة لـ”تحرير الشام” هاجمت مجموعة من قرية حيان كانت ترابط على جبهة رتيان، وسلبت سلاحهم وسياراتهم، وطردتهم من نقطة رباطهم، وأضاف البيان: “على إثر هذه الحادثة وقعت مشادات بين الزنكي والهيئة في منطقة القطاع الشمالي في حيان وعندان وما حولهما فقط، ووضعت الحواجز، ووقعت اعتقالات متبادلة، لنتفاجأ بعد ساعات بحشود كبيرة للهيئة، وهجوم مفاجئ على حركة نور الدين الزنكي في القطاع الغربي، في الدانا وأطمة وما حولهما”.
وكانت “الزنكي” قد أصدرت بياناً استنكرت فيه توقيت الهجوم من هيئة تحرير الشام والذي تزامن مع هجوم مليشيات النظام وتنظيم “داعش” على المعارضة في ريفي حماة وحلب الجنوبي، ودعت إلى “تحكيم صوت الشرع والعقل ومصلحة الساحة”، محذرة من أن تلك التصرفات لا تخدم إلا أعداء الثورة.
يُذكر أن رقعة المواجهات بين “الزنكي” و”تحرير الشام”، بدأت يوم الثلاثاء واتسعت بشكل متسارع، بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، حيث شهدت قرى وبلدات خان العسل وبسرطون وبشقاتين وعويجل ومواقع قرب كفرناها، في ريف حلب الغربي، اشتباكات وقصفاً بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وتسيطر تحرير الشام على مناطق واسعة من ريف إدلب وريف حلب الغربي، والمناطق المتصلة بينهما.
وكانت “حركة نور الدين الزنكي” قد أعلنت انفصالها عن “هيئة تحرير الشام” في 21 تموز الماضي، وتوترت لاحقا العلاقات بين الطرفين، ووقعت معارك بينهما في ريف إدلب الشمالي، تمكن على إثرها مؤخراً “هيئة تحرير الشام” من السيطرة على مواقع الزنكي قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، في حين يتّهم الطرفان في بيانات لهما كل منهما الآخر بالبغي والاعتداء.
ويتهم ناشطون “هيئة تحرير الشام” بالسعي إلى بسط سيطرتها على كامل مناطق المعارضة السورية المسلحة في شمالي غربي سوريا وذلك، بعد سيطرتها على معبر باب الهوى وكافة الإدارات المدنية والخدمية في مدينة إدلب ومحيطها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث