الرئيسية / تحقيقات / الموظفون الحكوميون في سوريا بطالة مقنّعة لغايات سياسية.. ومثال تاريخي حيّ للفساد

الموظفون الحكوميون في سوريا بطالة مقنّعة لغايات سياسية.. ومثال تاريخي حيّ للفساد

تفنن نظام الأسد، متمثلا بحكوماته المتعددة، في محاولات الحفاظ
على حكمه، فبعد أن نجح في إفقار الشعب السوري عبر 40 عاما من النهب، زاد عدد
الموظفين في دوائر الدولة التي آمن بملكيتها، فأغراهم بفُتات ما سرق، ليضمن، بسد
رمقهم، الولاء المقنّع. كل هذا كان على حساب انهيار الاقتصاد السوري، الذي ترافق منذ
بداية حكم آل الأسد، مع واقع بطالة الدائمة ومقنّعة.

عمر الفاروق

كانت سياسة التوظيف نهجاً احتمى خلفه الأسد الأب، حيث زادت نسبة الموظفين
الحكوميين بشكل واضح منذ انقلاب 1970. لم تكن مبررات التوظيف اقتصادية بهدف المساهمة
في رفع مستوى الاقتصاد والتنمية في سورية، بل كانت سياسية تهدف إلى كسب الولاء، حيث
حاصر نظام الأسد موظفيه بلقمة عيشهم، وحاول منعهم من التمرد عليه، ليكونوا تحت جناح
السلطة وأمام أعينها، وهو ما ضمنه بوضع مخبرين يشكلون عيونا رقيبة على زملائهم. وعلى
ذلك سار الأسد الابن، فارتفعت نسبة التوظيف لتبلغ أعلى حد لها في الفترة الأخيرة، رغم
الضعف الاقتصادي التي تشهده البلاد.

الحلقي يعترف بواقع الموظفين في سوريا

عرّى رئيس مجلس وزراء النظام، وائل الحلقي، في الشهر الخامس من العام الماضي،
واقع الوظيفة الحكومية في نظام الأسد قائلاً: “عمل الموظف في اليوم لا يتجاوز
22 دقيقة وسيطاً”، مضيفاً: “إن إجمالي عدد العاملين في القطاع العام يصل
إلى 2.5 مليون عامل، وتبلغ كتلة رواتبهم 6.9 مليار ليرة في العام”.

ولم يتوقف هذا الواقع السلبي للموظف على هذا الحال، فقد بيّن رئيس حكومة الأسد،
أن نسبة دوام العاملين في مؤسسات وشركات القطاع العام، لا تتجاوز 30%، و”الباقي
في بيوتهم ويتقاضون رواتبهم وتعويضاتهم بداية كل شهر”.

وبحساب بسيط نجد أن 22 دقيقة عمل في اليوم تساوي 4 ساعات عمل وسطياً في الشهر،
أي 48 ساعة في العام (حوالي 8 أيام عمل في السنة)، ما يعني خسارة مئات المليارات من
الساعات دون عمل أو أي إنتاجية.

وبحساب بسيط آخر، نجد أن عدد الموظفين في سورية 2.5 مليون، فإذا فرضنا أن
30% منهم يعملون فقط، فهذا يعني أن نحو 750 ألف عامل هم المنتجون بشكل فعلي أو جزئي،
أما الباقي، أي نحو مليون و750 ألف، فهم عاطلون عن العمل نهائياً.

بالمقابل، يعود الحلقي ليؤكد أن 63 شركة من شركات القطاع العام الصناعية،
متوقفة عن الإنتاج، وقد دفعت الحكومة 23 مليار ليرة للعاملين فيها، رغم عدم القيام
بأي عمل.

الحلقي: “عمل الموظف وسيطاً في اليوم لا يتجاوز 22 دقيقة،
وإجمالي عدد العاملين في القطاع العام 2.5 مليون عامل، وكتلة رواتبهم 6.9 مليار ليرة
في العام”.

البطالة المقنّعة

يعبر مصطلح البطالة المقنعة عن العمال الذين يحصلون على أجور أو رواتب دون
مقابل من العمل أو الجهد الذي يتطلبه عملهم. وهم الذين إذا تم سحبهم من مجال العمل
لا يترتب على خروجهم أي نقص في إجمالي إنتاج الشركة أو المؤسسة التابعين فيها، بل ربما
يزيد الإنتاج. وهذا المفهوم ينتشر بشكل كبير في سورية، وخاصة لدى الموظفين الحكوميين.

ومن هذا المنطلق، فالبطالة المقنعة تحدث في سورية، نتيجة تكدس العاملين في
الأجهزة الحكومية بما يفوق احتياجاتها، وذلك نتيجة ما يسميه النظام بـ”التزامه
بأبنائه”، رغم عدم حاجته لعملهم. لكن ذلك لم يكن سوى مبررات تخفي أهدافا سياسية
أكثر مما تكون اقتصادية.

بلغت نسبة البطالة في سورية 60% خلال 2013، ما يعني أن الاقتصاد
السوري يسيطر عليه مفهومان: البطالة المقنعة والبطالة الدائمة.

مع العلم أن نسبة البطالة في سورية حسب المركز السوري لبحوث السياسات، بلغت
60% خلال 2013، ما يعني أن الاقتصاد السوري يسيطر عليه بشكل كبير مفهومان، هما البطالة
المقنعة والبطالة الدائمة.

تعاني معظم مؤسسات وإدارات القطاع
العام في نظام الأسد، من انتشار ظاهرة البطالة المقنعة، التي تنتشر في أغلب إدارات
ومؤسسات القطاع العام، حيث كان التعيين ولا زال، يتمّ غالباً دون دراسة فعلية لحاجة
تلك المؤسسات من العمالة، ونتيجة لذلك أضحت البطالة المقنعة حملاً ثقيلاً يرهق كاهل
القطاع العام أكثر خلال أعوام الثورة، فأصبح مكتظا بالعمالة الفائضة، وصار من الطبيعي
والمنطقي لدى هذه العمالة أن تقبض الرواتب بلا أي إنتاجية تذكر، الأمر الذي انعكس سلباً
على أداء وربحية المؤسسات والإدارات المشغلة لتلك العمالة.

يعمل أكثر من 6 ألاف موظف في التلفزيون السوري، بينما تنحصر
حاجته الحقيقية بأقل من 500 موظف، وهو ما ينطبق على معظم المؤسسات الحكومية في سورية.

ويشبه المحلل الاقتصادي علي المحمود، واقع التوظيف في سورية قائلاً:
“يشبه ذلك شاحنة حمولتها 4 طن ويحمل عليها 15 طنا أي هناك 11 طنا زائدا”،
مضيفاً: “من الطبيعي أن تصبح هذه الشاحنة بطيئة السير ومحركها غير قادر على دفع
عجلاتها كما يجب، وستتوقف”. مؤكداً أنه “في إحدى المديريات، هناك أكثر من
1000 موظف، عملهم هو التوقيع على دفاتر الحضور فقط، بينما حاجتها الفعلية لا تزيد
عن 200 موظف فقط”، بينما يؤكد مدرس كلية الإعلام بجامعة دمشق، د.أديب خضور، أن
“التلفزيون السوري التابع للنظام يوجد فيه أكثر من 6 ألاف موظف، بينما لا يحتاج
لأكثر من 500 موظف، ولكن غالبية الموظفين في التلفزيون هم موظفون فقط على الورق، دون
أي جهد أو دوام يذكر. وهذا ينطبق على معظم المؤسسات الحكومية في سورية”.

بين الولاء واللاعمل

بناء على ما سبق، أصبحت فلسفة التكاسل في العمل مسيطرة على العقول، فمن يرغب
في التوظيف يعلم مسبقاً أن الوظيفة لا تتطلب أي جهد، يضاف إلى ذلك ما فرضته الوظيفة
الحكومية من فلسفة الولاء على حساب الكفاءة، “فموظف درجة رابعة موالٍ للنظام القائم،
أهم بكثير من دكتور جامعي يخالف النظام”، حسب تعبير أحد أساتذة قسم اللغة العربية
في كلية الآداب بجامعة دمشق.

وقد تكون قصة مدير عام “هيئة تنمية وترويج الصادرات”، حسام اليوسف،
مثال على ما سبق، فقد تعرض اليوسف لاعتقال من أمن “هيئة الصادرات”، نتيجة
تقرير أمني كتبه أحد موظفيه واتهمه فيه بالتواصل مع السفارة الأميركية، مما أدى
إلى فقدان اليوسف لمنصبه كمدير عام، رغم تبرئته من التهمة الموجهة إليه. حال اليوسف
لا يختلف عن حال العديد من الموظفين ذوي الكفاءات العالية، لكنهم غير موالين للسلطة
الحاكمة. وهو ما كان أحد الأسباب الثانوية التي زادت من هجرة السوريين، إذا ما
سلّمنا بالسبب الأول المتمثل في النظام الأمني القمعي لرجالات الأسد في مناطق
سيطرته.

يشكل الموظف في سورية عبئاً على خزينة الدولة التي سلبها النظام، لكن حكومة
الأخير تعتبر موضوع التوظيف عنصر قوة لديها. وحسب الخبير الاقتصادي علي الإبراهيم،
فإن “2.5 مليون موظف يعتبرون عنصرا مساندا للنظام، لأنهم يعيلون نحو 7 مليون سوري
(على الورق)، وهم يشكلون نصف سكان سورية حالياً، بعد أن هجرها 8 مليون سوري حتى الآن،
وبقي داخلها نحو 16 مليون سوري، فرواتب هؤلاء تضمن عدم تمردهم على النظام السياسي القائم”.

خلال الثورة، ارتفعت نسبة التوظيف في الدفاع الوطني، والذي يتقاضى
موظفوه رواتب أعلى من رواتب الموظفين في القطاع العام والجيش، علاوة عن (التعفيش)
السموح لهم، والذي جعل كثيرا منهم في مصاف الأغنياء
.

بالمقابل فإن التوظيف في الجيش والأمن، بحسب الإبراهيم، يعتمد بشكل رئيسي
على بعض الأقليات، وهذا ما اتبعه حافظ الأسد، بهدف حماية نظامه وربط معظم الأقليات،
وخاصة الأقلية الدينية التي ينتمي إليها، بسلطته حتى لا تتمرد عليه. وعلى ذلك سار الأسد
الابن منذ العام 2000. وخلال الثورة، ارتفعت نسبة التوظيف في الدفاع الوطني، والذي
يتقاضى موظفوه رواتب أعلى من رواتب الجيش والموظفين في القطاع العام، إذا يبلغ متوسط
الرواتب 40 ألف ليرة سورية، علاوة عن (التعفيش) السموح لهم، والذي جعل كثيرا منهم في
مصاف الأغنياء.

السيطرة على القطاع العام وترويض الخاص

يضيف المحامي “إيهاب عبد ربه” إلى كلام الإبراهيم، فكرة جديدة مضمونها
أن “نظام الأسد، عوض الخسائر من الوظيفة الحكومية التي لا جدوى اقتصادية منها،
في نموذج تزاوج رأس المال مع السلطة؛ “رامي مخلوف مع محمد حمشو”. وهو نموذج
من تزاوجات عدة ساهمت بعدم سقوط نظام الأسد”. ومن هنا يقول عبد ربه: “لعملية
التوظيف مبررات سياسية، استطاع الأسد الابن من خلالها أن يخطو على نهج والده، معتمداً
على التوظيف بشكل كبير، ليضمن الولاء المطلق وعدم الاعتراض عليه”.

بالمقابل ترى الإعلامية رؤى العمر، أن “النظام حاول قدر الإمكان أن يكسب
معظم فئات الشعب إلى جانبه، وفتح لهذا الموضوع أبوابا كثيرة خلال الثورة، خاصة على
الصعيد المسلح، فأنشأ اللجان الشعبية والدفاع الوطني، ودفع لعناصرها رواتب مجزية،
مما دفع بالكثير من الشباب للانضمام إليها بدافع المكاسب المادية، أو حتى النفوذ. أما
بالنسبة للتوظيف غير العسكري فقد كسب أيضاً فئة معينة من الناس إلى جانبه بمنحها بعض
المكاسب، مثل سهولة الحصول على الخبز والغاز والبنزين. وبالتالي، كان المعيار إرضاء
غايات شخصية لأتباعه، مقابل الولاء وإضفاء الشرعية، لأن استمرار مؤسسات الحكومة
بالعمل، وتقديمها الدعم لبعض السلع الأساسية، يساعد النظام على الاستمرار ويظهره للعالم
على أنه يحمي أراضيه، ويدافع عن موظفيه، وهو ما قد يعطيه بعض الشرعية”.

نظام الأسد، عوض الخسائر من الوظيفة الحكومية التي لا جدوى اقتصادية
منها، بنموذج تزاوج رأس المال مع السلطة؛ “رامي مخلوف مع محمد حمشو”
نموذجا
.

ويرى الناشط منير بلشفي، أن “نظام الأسد في بداية الثورة، حارب موضوع
الإضرابات داخل مؤسساته بقوة كبيرة، وكان الهدف من ذلك استمرار المؤسسات الحكومية،
وحتى الخاصة، لأنها تقدم له شرعية كبيرة، بينما تملّك الخوف جزءا من الناس، فكان
ذلك دافعا إضافيا لديهم للإقبال على وظائف الأسد، لكونها تقدم للموظف شيئا من غطاء
الحماية من الاعتقال أحياناً، ومن التدقيق الأمني، وتبعد عنه بعض المضايقات من قبل
الحواجز والأفرع الأمنية”.

منبع الفساد

يؤكد المحامي عبد ربه، أن “حكومة الأسد خلال 40 عاما، غيرت مفهوم
الوظيفة لتجعله منبعاً للفساد”. وعليه يقول: “خطورة اللاعمل لا تنصب فقط
على الإنتاجية، لكن حكومة الأسد حولت بنية الوظيفة الحكومية ومكوناتها الاجتماعية لخليط
ينتج الفساد، وهو ما أدى لظهور مجتمع وفكر فاسدين”. مضيفاً: “في الحد الأدنى
نرى الموظف الذي لا يرتشي يتهرب من الدوام، ولا ينتج بشكل مناسب”.

خطورة اللاعمل لا تنصب على الإنتاجية فقط، فحكومة الأسد حولت بنية
الوظيفة الحكومية ومكوناتها الاجتماعية لخليط ينتج الفساد، وهو ما أدى لظهور مجتمع
وفكر فاسدين.

ورغم كل الظروف الاقتصادية، استمر النظام بدفع الرواتب في بعض الحالات، ومنح
الميزات الحكومية لأتباعه. كما حاول في بعض الحالات إقناع بعض الفئات المعارضة، الواقعة
تحت سلطته، بإمكانية تغيير سلوكه، وتحسينه من هذه الناحية، من خلال استمراره بتقديم
بعض الخدمات لها، على الرغم من قدرته على حرمانها منها. في حين كان برنامج توظيف الشباب
الذي بدأ مع 2011، والذي حددت فترته بخمسة أعوام، أحد الأسلحة التي استخدمها النظام،
وحاول من خلالها تخفيف الثورة ضده، ليحاول بذلك خلق فرص عمل، بهدف جذب كثير من الشباب
إلى صفّه، لكن قرار تثبيت هؤلاء الشباب لم يصدر إلى الآن.

قرارات تسريح تعسّفية

اعتمدت سياسة نظام الأسد خلال الثورة على تسريح أي موظف يشارك في الثورة،
لذلك كانت نسبة مشاركة الموظفين قليلة جداً في مناطق النظام، فمن خرج عن طاعة النظام
كان يُعاقب بالفصل بشكل تعسفي ويستدعى من قبل الأفرع الأمنية، وقد وثقت “الشبكة
السورية لحقوق الإنسان” بين كانون الثاني 2013 وكانون الثاني 2015، فصل نحو
1200 موظف حكومي من حماة وحدها، أغلبهم معتقلين سابقين، وجميعهم حرموا من مستحقاتهم
المالية وتأمينهم الصحي وتعويض عملهم عن سنوات الخدمة.

يضاف إلى ذلك صدور قرار في تشرين الأول من العام الماضي، يتضمن وجوب
تقديم الموظف لوثيقة “بيان وضع”، والتي يتم الحصول عليها من شعبة التجنيد
المحلية، لتثبت أنه غير مطلوب للخدمة الاحتياطية، وفي حال فشل الموظف في الحصول على
هذه الوثيقة، يتم فصله من عمله نهائياً.

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” بين كانون الثاني
2013 وكانون الثاني 2015، فصل نحو 1200 موظف حكومي من حماة وحدها، أغلبهم معتقلين سابقين،
وجميعهم حرموا من مستحقاتهم المالية وتأمينهم الصحي وتعويض عملهم عن سنوات الخدمة.

الخاسر الأكبر

يبقى الموظف الحكومي أحد أكبر الخاسرين خلال أعوام الثورة، وهو الذي لم يرتفع
راتبه خلالها إلا في حالات معدودة، ليصل الآن إلى ما يعادل 70 دولار، مما جعله الحلقة
الأضعف في السياسة الحكومية الحالية. وبحسب بيانات “المكتب المركزي للإحصاء”
في 2009، فإن متوسط ما تصرفه الأسرة السورية شهرياً هو 30826 ليرة سورية، يُدفع منها
14072 ليرة ثمنا للسلع الغذائية، بينما يذهب 16754 لباقي المستلزمات. وفي مقارنة ذلك
مع الفترة الحالية، فإن الأسرة السورية تحتاج اليوم لنحو 180 ألف ليرة شهرياً، أي ما
يتجاوز 600 دولار حالياً، في حين بلغ متوسط الأجر الشهري للموظف الحكومي في 2009، نحو
12730، وارتفع في 2010 ليبلغ 13375، ثم ليصل في 2011 إلى 17044، وهو ما كان يعادل
300 دولار، أما الآن فإن دخل الموظف السوري يجب ألا يقل عن 100 ألف ليرة سورية، لكنه
لم يتجاوز 70 دولار شهرياً. خلال الفترة الأخيرة، رفعت غالبية المهن أجورها بما يتوافق
مع ارتفاع الأسعار وجنون الدولار، على عكس رواتب الموظفين الحكوميين، التي ما زالت
ثابتة على حالها منذ آخر زيادة في 2013.

تحتاج الأسرة السورية حاليا إلى نحو 180 ألف ليرة شهرياً، أي
حوالي 600 دولار أمريكي، بينما بالكاد يصل راتب الموظف إلى 70 دولار.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *