لبنى سالم
وقعت 23 مؤسسة إعلامية سورية، في العاشر من الشهر
الجاري في مدينة اسطنبول التركية، ميثاق شرف صحفي، لضبط العملية الإعلامية
المتطورة بشكل مستمر ومتسارع في سوريا.
والهدف، تبعاً لهيئة الميثاق، هو تفعيل دور الإعلام في
بناء المجتمع السوري الجديد. وورد في نص الميثاق “إن على الإعلامي أن يحترم
في ممارسته لعمله، المبادئ العامة المعلن عنها في العهود المواثيق الدولية، خاصة
ما يتعلق منها بحفظ كرامة الإنسان وصون حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
والتعامل مع الأطفال والقاصرين بحذر ودون استغلال أثناء التغطية الإعلامية. عليه
أيضاً أن يمتنع عن نشر أية مادة إعلامية، من شأنها أن تشجع على الجريمة أو العنف،
أو خطاب الكراهية، أو التحريض الطائفي أو الإثني أو المناطقي أو تفكك الأسرة، أو
العنف ضد المرأة، أو الإتجار بالبشر. وأن يسعى إلى إحقاق العدالة والسلم الأهلي
والعالمي.وأن يحرص على الالتزام
بالنزاهة والمهنية، واحترام الخصوصية، وعدم إطلاق الأحكام المسبقة”.
وكانت صياغة الميثاق قد تمت على مدى السنة الماضية،
لتشكل مرجعاً أخلاقياً ومهنياً للإعلام السوري الجديد، ولتنظم عمله، وتقر ضوابط
ناظمة له. قال حسين برو، رئيس مجلس إدارة الميثاق، إن “ما سيضيفه الميثاق
للعمل الصحفي في الفترة القادمة هو تكريس أخلاقية الصحافة في المؤسسات الإعلامية،
وتجنب بعض أخطاء الماضي، كنشر صور الأطفال، والوقوع في فخ تشويه الحقائق. النسخة
الحالية من الميثاق أولية، قابلة للتعديل أو الإضافة، وأن باب التوقيع مفتوح
للجميع دون استثناء”.
وأضاف “لانطرح أنفسنا كجهة رقابية، إذ لم يعد
مفهوم الثواب والعقاب مجدياً. سيقوم مجموعة من الصحفيين السوريين المستقلين، وهم
غالباً من رابطة الصحفيين السوريين، بتقييم مدى التزام المؤسسات الإعلامية بالبنود
المتفق عليها، وستطرح تقارير التقييم على الموقع الإلكتروني الخاص بالميثاق”.
كما أشار برو إلى أن “مسؤولية الالتزام تقع على عاتق المؤسسة التي يتوجب
عليها إيضاح هذه المبادئ لجميع العاملين معا، خاصة أن القسم الأكبر منهم هم من
المواطنين الصحفيين. من جانبنا، سنعمل على تمكين هذه المؤسسات من تطبيق هذه
المعايير من خلال ورشات تدريبية لتدريب الصحفيين فيها”.
ويلزم الميثاق المؤسسات الإعلامية الموقعة عدم الخضوع
للسلطة والتنظيمات السياسية، ومراعاة خصوصيات الجمهور، أفراداً وجماعات، واحترام
حقهم في الحصول على المعلومات، وعدم التمييز بين فئات الجمهور بسبب الدين أو
الطائفة أو المذهب، أو العرق أو اللغة أو الجنس، أو الثقافة أو اللون، واحترام
حرية الفكر والمعتقد والتعبير، وتعزيز المشاركة والتواصل، بين المؤسسة الإعلامية
والجمهور.
يذكر أن الوسائل الإعلامية الموقعة على الميثاق تنوعت
بين إذاعات راديو ومجلات وصحف ومؤسسات ومراكز إعلامية. وأعلنت هذه المؤسسات عن تضامنها في مواجهة أي انتهاك أو تهديد بحق الإعلاميين،
وبخاصة إذا جاء هذا الانتهاك بسبب الالتزام ببنوده.ودعا هذا الميثاق جميع الإعلاميين السوريين للتوقيع عليه
والالتزام به.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث