الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / مرحلة جديدة لـ “عاصفة الجنوب” في درعا .. عربات مفخخة لتحطيم الدفاعات الأولى للنظام

مرحلة جديدة لـ “عاصفة الجنوب” في درعا .. عربات مفخخة لتحطيم الدفاعات الأولى للنظام

درعا- طارق أمين

ابتدع مقاتلو المعارضة في مدينة درعا أسلوباً جديداً لتحطيم دفاعات قوات
النظام الأولى باستخدام العربات المفخخة، بعدما نجح “جيش اليرموك” بتسيير
عربة من نوع
بي ام بي محملة بالعبوات
المتفجرة
، وتوجيهها نحو حصون النظام
على الجهة الشرقية من المدينة.

ويبدو أن فصائل المعارضة لجأت إلى هذا الأسلوب أخيراً، نتيجة مناعة حصون
قوات النظام، في ظل الاشتباكات الحاصلة بين الطرفين منذ أكثر من شهر، وعجز مقاتلي
المعارضة الذين أطلقوا معركة “عاصفة الجنوب” بهدف تحرير مدينة درعا.

وقال قائد “جيش اليرموك”، بشار الزعبي، في تصريحات لـ
“صدى الشام”، بأن “المرحلة الجديدة التي نمر بها في معركة عاصفة الجنوب
تتطلب استخدام الأسلحة النوعية، وقد قام جيش اليرموك بتجهيز عربة وملئها بعبوات شديدة
الانفجار، في حين مهد الثوار بالقصف الصاروخي والمدفعي على حواجز النظام وأفرعه المنتشرة
بداخل مدينة درعا، لإرباك النظام وتشتيته، وتسهيل عبور العربة المسيرة عن بعد وتوجيهها
نحو حاجز السنتر ومؤسسة الخزن والتبريد، التي تعتبر خط الدفاع الأول عن مدخل مدينة
درعا الشرقي وفرع أمن الدولة”.

وأوضح الزعبي أن “العملية أسفرت عن مقتل مجموعة من عناصر النظام وجرح
آخرين، مبيّناً أن “هذه العمليات تساعد الثوار على التقدم السريع نحو نقاط تمركز
النظام وتحصيناته الدفاعية على مداخل مدينة درعا، حيث عمد النظام إلى استخدام الأبنية
المرتفعة والصواريخ الحرارية والقناصات الحديثة عند كل مدخل على مدينة درعا، ما
أجبر الثوار على استخدام مثل هذه العمليات النوعية لتحطيم دفاعات النظام، والمضي قدما
نحو قلب المحافظة، وتخليص أهلنا من شبح النظام بداخلها، وتحقيق النصر بإنهاء تواجد
قوات النظام داخل مدينة درعا”.

الزعبي: لجوء الثوار إلى العربات المفخخة جاء كحل لاستخدام
النظام الأبنية المرتفعة والصواريخ الحرارية والقناصات الحديثة عند كل مدخل على مدينة
درعا

وأشار القائد العسكري إلى أن” فصائل الجبهة الجنوبية استطاعت تحقيق التقدم
على بعض الجبهات، كما استطاعت تحرير تل الزعتر، ذو الأهمية الاستراتيجية والجغرافية
بكونه يقع عند مدخل مدينة درعا الغربي”. مشيراً إلى أن “النظام كان يستخدم
التل لقصف مناطق درعا الغربية وقطع أوصال المنطقة، باستهدافه للطرقات بالصواريخ الحرارية
وقذائف الدبابات. كما استطاع الثوار باستخدام سلاح الراجمات وقذائف مدفع جهنم المحلي
الصنع، إيقاع خسائر في أهم نقاط جيش النظام على جبهة النعيمة المتمثلة بحاجز العويد
وحاجز الخميني”.

وأضاف الزعبي بأنه “على أثر استهداف المربع الأمني من جهة الملعب البلدي
بالصواريخ، تم رصد معلومات تفضي بقتل ضابط برتبة عقيد ومجموعة عناصر كانوا معه، وهو
الضابط المسؤول عن سلاح الراجمات في الملعب البلدي داخل مدينة درعا”. وذكر أن
“الجيش الحر حاول التقدم نحو قطاع ساحة بصرى وأفران العدنان، ولكن بسبب كثرة نقاط
النظام وتعزيزه خوط دفاعه، واستخدامه كافة أساليب القتل والتدمير والقصف من الطيران
الحربي وصواريخ الـ أرض أرض والمدفعية، كل هذه الأسباب دفعت القادة العسكريين والقادة
الثوريين إلى إعادة توحيد الجهود والعمل الجاد والتخطيط الجيد للعمل”.

وأكد الزعبي: “أهم الصعوبات التي تواجهنا في هذه المعركة هي انتشار الأفرع
الأمنية وحواجز النظام ضمن المناطق السكنية للأهالي، ونحن نعمل على استخدام الأمثل
من السلاح لعدم إزهاق أرواح المدنيين. وبالرغم من اتباع النظام سياسة الأرض المحروقة
وصب غضبه على مناطق المدنيين المحررة باستخدامه للطيران الحربي والصواريخ، إلا أن فصائل
الجيش الحر عازمة على تحرير المدينة وتحقيق النصر المرتقب”.

أهم الصعوبات التي تواجه “عاصفة الجنوب” انتشار الأفرع
الأمنية وحواجز النظام ضمن المناطق السكنية للأهالي

يذكر أن معركة “عاصفة الجنوب”، التي بدأت قبل نحو شهر، قد
توفقت في أكثر من مناسبة، نتيجة نقص الدعم وسوء التنسيق بين بعض فصائل قوات
المعارضة في الجنوب. علماً أن المعركة تهدف إلى السيطرة على مدينة درعا، والتوجه
إلى فتح طريق باتجاه العاصمة دمشق بعد ذلك.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *