الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / يحيى مكتبي لـ “صدى الشام”: مؤسسات الدولة خط أحمر

يحيى مكتبي لـ “صدى الشام”: مؤسسات الدولة خط أحمر

أكد محمد يحيى مكتبي، الأمين العام للائتلاف
الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أن مؤسسات الدولة خط أحمر بالنسبة للائتلاف، لكنه
أشار إلى أن هناك خلاف في معنى مؤسسات الدولة. وفيما يتعلق بتغير الموقف السوري،
أوضح خلال حواره مع “صدى الشام”، أن الروس أظهروا نوعاً من الليونة لم
يكن لها أثر على الأرض، متطرقاً إلى النقاط التي تم الاتفاق عليها مع هيئة التنسيق
الوطنية، ومؤكداً على استمرار تواصل اللجنة المكلفة بالإشراف على تشكيل القيادة العسكرية
العليا لعملها، بعد إعلان تجميد القيادة السابقة.

حاوره: مصطفى محمد

– ما النتائج التي حققها
الائتلاف من زيارته إلى موسكو؟

حقيقة الأمر أن زيارة واحدة لا يمكن
أن تحقق كل شيء مطلوب، ولا يمكن أن تغير توجهات الإدارة الروسية. لكن مثل هذه
الزيارات تساهم في توضيح موقفنا الثابت، والتباحث حول المستجدات في وجهة نظر
القيادة الروسية، وتقدم نوعاً من التطمينات المناسبة.

القيادة الروسية تبحث عن مصالحها في
المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، ونحن نتفهم ذلك. ومن خلال مثل هذه الزيارات،
نسعى للتوضيح بأن المصلحة الحقيقية لروسيا هي مع الشعب السوري، وأن رهانها على
النظام خاسر بالتأكيد.

– هل صحيح أن موسكو تراجع
موقفها من النظام؟

الواقع يؤكد أن روسيا يجب أن تراجع
مواقفها؛ استمرار الثورة وصمودها رغم كل ما فعله النظام، ورغم الدعم الذي يتلقاه،
ورغم كل جرائمه ومناوراته وألاعيبه، يشير إلى ذلك.

القيادة الروسية واعية، وتراقب
التغييرات، ومصالحها الإقليمية لا تنحصر في سورية، وقد سبق في مرات سابقة أن أظهرت
نوعاً من الليونة التي لم نجد لها أثر على الأرض. لذلك، لا يمكن التعامل مع
التصريحات بسذاجة، وإنما نبحث عن الإجراءات الملموسة على أرض الواقع، وهي ما سيكشف
عن تغيير المواقف.

لقد اتخذت روسيا منذ بدء الثورة
السورية موقفاً داعماً للنظام، لكن الائتلاف يدرك أهمية روسيا ومكانتها على
المستوى الدولي، ويتطلع إلى تغيير جدي في المواقف الروسية لتعود وتدعم تطلعات
السوريين، وأن تكف عن تعطيل أي قرار في مجلس الأمن يسعى لحماية الشعب السوري، وتوقف
سياستيها الرامية إلى تفتيت المعارضة السورية من خلال المؤتمرات التي تعقدها،
ومحاولة تشكيل معارضة تلتف من خلالها على بيان “جنيف1″، ثم تقدمها كطرف
محاور لنظام الأسد.

اتخذت روسيا منذ بدء الثورة
السورية موقفاً داعماً للنظام، لكن الائتلاف يدرك أهمية روسيا ومكانتها على المستوى
الدولي، ويتطلع إلى تغيير جدي في المواقف الروسية لتعود وتدعم تطلعات السوريين

– ما هو توقعكم في
الائتلاف، من المبادرات والتسويات الإقليمية التي تهدف للوصول إلى حل في سورية؟

العمل السياسي والدبلوماسي قائم على
المبادرات، وهي ضرورية بلا شك، والحل في الأغلب سيكون من خلال مثل تلك المبادرات،
وكل من يتقدم برؤية تساهم في الوصول إلى حل فهو يعمل لصالح الشعب السوري وثورته.

هل سيكون الحل وفق بنود جنيف1؟

بالنسبة لنا، إن أي مبادرة أو رؤية
للحل يجب أن ترتكز في النهاية فيما توافق عليه المجتمع الدولي ومعهم روسيا؛ حين تبنوا
بيان جنيف1 وكل القرارات الدولية ذات الشأن. نحن نعتبر أن بيان جنيف1 هو الحد
الأدنى الذي يمكن أن يحقق تطلعات الشعب السوري في نيل حريته واستعادة كرامته
والتخلص من الاستبداد والظلم وتحقيق الأمن والاستقرار لسوريا، والمنطقة عموماً.

– ما ردكم على تصريحات
وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” الأخيرة بشأن ضرورة الحفاظ على
مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش؟

نتفق مع تصريحات معالي وزير الخارجية
السعودي عادل الجبير في ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، وهي خط أحمر بالنسبة لنا
أيضاً.

الأمر ينطبق على جميع مؤسسات الدولة،
خلافنا مع البعض يظهر حين نناقش معنى مؤسسات الدولة، فهناك مؤسسات ليست مؤسسات
الدولة، ولا علاقة لها بالدولة إلا من حيث اسمها، وقد تحولت إلى مؤسسات تابعة
للنظام بشكل كامل، وهذه يجب إعادة بنائها من جديد بشكل جذري، ولكن بأسلوب منهجي ومدروس.

أما بالنسبة إلى الجيش السوري والأجهزة
الأمنية، فهي مخترقة بشكل كامل من قبل النظام، وقد بنيت لحماية النظام وبقائه،
وليس لحماية الشعب كما هو الحال في دول العالم المتقدم، فهذه المؤسسات تحتاج إلى
عملية إصلاح جذرية، خاصة وأنها تعرضت لعملية تخريب ممنهجة طوال خمسين سنة. لكن ليس
من مصلحة أحد أن يتحدث عن إلغاء الجيش السوري، فما سيترتب على ذلك من نتائج هي
أمور لا يمكن أن نتصورها.

– هل تعتبرون هذه
التصريحات تغيراً في موقف العربية السعودية؟

موقف الشقيقة الكبرى، المملكة
العربية السعودية، ثابت ولم يتغير ولن يتغير. هذا أمر محسوم ولا جدال فيه، وهي محل
تقدير عالٍ من قبلنا، وهو ما بدا جلياً خلال المؤتمر الصحفي بين وزير الخارجية
السعودي ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف. وقد اختارت المملكة موقفها منذ البداية.
تغيير القيادة هناك ووصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لم
يغير ذلك الموقف بل زاده صلابة ومتانة.

– ما الذي يؤخر انعقاد
المؤتمر الذي سوف يجمع كل أطياف المعارضة السورية في المملكة العربية السعودية؟

لكي يكون المؤتمر مثمراً يجب أن تكون
الظروف السياسية ناضجة. والملف في سورية، كما بات معروفا للجميع، له جانب دولي
إقليمي، وهذا الجانب معقد ومرتبط بملفات متعددة. وإذا تم عقد المؤتمر قبل أوانه
فإن ذلك لن يحقق المطلوب من المؤتمر.

– ما الجديد في تحركات
المبعوث الدولي دي ميستورا؟

قدم دي ميستورا مؤخراً إحاطته أمام
مجلس الأمن. ونحن نُعرب عن أهمية التزام دي ميستورا ببيان جنيف، وأن تكون عملية
الانتقال السياسي ذات مصداقية ولا عودة عنها، والتأكيد على أن سورية “دولة
موحدة مستقلة وذات سيادة”، والعمل على قيام نظام ديمقراطي أساسُه التعددية
السياسية والتداول السلمي للسلطة، وضمان حقوق السوريين كافة على أساس المواطنة
المتساوية.

إن تشكيل هيئة الحكم الانتقالية
كاملة الصلاحيات وفق قرار مجلس الأمن 2118 ومرفقه الثاني، يشكل أساساً لنجاح
العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة. وإن الحرص على تحقيق توافق سوري على تطبيق
بيان جنيف يقتضي تحقيق توافق دولي، وخاصة بين الدول الراعية لبيان جنيف1.

لطالما عبَّر الائتلاف الوطني، بوصفه
الممثل الشرعي للشعب السوري، عن التزامه بالحل السياسي وبيان جنيف وقرارات مجلس
الأمن ذات الصلة، واستعداده للانخراط في عملية انتقال سياسي فعالة في سورية، بينما
رفض النظام ذلك وأعاق جهود الأمم المتحدة على المستويين السياسي والإنساني، وهو الأمر
الذي تجاهله المبعوث الخاص، حيث ساوى، في مجافاة للحقيقة، بين الطرفين في تبني
منطق الحلِّ العسكري، الأمر الذي ينطبق على النظام حصراً، وهو يواصل حربه الوحشية
على الشعب السوري.

إن الدعوة إلى مباحثات متزامنة
ومتوازية يجب أن تستند إلى مرجعية مؤتمر جنيف2 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتضم
مُمثلي قوى الثورة والمعارضة، وأن يكونَ الهدف منها الدفع باتجاه تطبيق بيان جنيف
بكافة بنوده، وفي المقدمة منها تشكيل هيئة الحكم الانتقالية ذات السلطات الكاملة،
بوصفها الأداة الرئيسة لتنفيذه.

– ما معالم خارطة الطريق
التي أقرها الائتلاف مع هيئة التنسيق الوطنية؟

اجتمعنا مع هيئة التنسيق الوطنية في
عدة لقاءات، وتم الاتفاق في الاجتماع الأخير الذي استضافه الاتحاد الأوربي في
بروكسل، على خارطة طريق لإنقاذ سورية تضم المبادئ الأساسية للتسوية السياسية، على
أن تتم المصادقة عليها من قبل مرجعية الطرفين، وتمت المصادقة عليه من قبل الائتلاف،
وهيئة التنسيق تدرس ذلك. انطباعنا إيجابي حول ذلك، وتدعو الوثيقة التي تم الاتفاق
عليها إلى تنفيذ “بيان جنيف” (01 حزيران/يونيو 2012).

كما تضمنت المباحثات الاتفاق على إدانة
الائتلاف وهيئة التنسيق استهداف النظام بشكل مروّع، المدنيين العَّزل في كافة
المدن والبلدات السورية، باستخدام البراميل المتفجرة والصواريخ، وتأكيد الطرفين
على مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في وقف أعمال الإبادة وجرائم القتل
التي يتعرض لها شعبنا، واتخاذ الإجراءات التي تضمن الحماية الكاملة للمدنيين.

وأعرب الطرفان عن إدانتهما لأعمال
الإرهاب التي يقوم بها تنظيم “داعش” وحزب الله الإرهابي والميليشيات
الطائفية، والتدخل العسكري الإيراني إلى جانب النظام، مؤكدين التزامهما بمكافحة
الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، بما فيها الجهات التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2170.

وجدد الطرفان تأكيدهما على أن الحل
السياسي في سورية يكون من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم برعاية
الأمم المتحدة، على أساس تطبيق البيان الصادر عن مجموعة العمل لأجل سورية بتاريخ
30 حزيران / يونيو 2012 بكامل بنوده، واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة،
بما يفضي إلى تغيير النظام السياسي الحالي بشكل جذري وشامل، ويشمل ذلك رأس النظام
وكافة رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية.

يشدد الطرفان على الشراكة الوطنية
لجميع السوريين، مكوناتٍ مجتمعية وسياسية، في استحقاق بناء سورية المستقبل، وضامن
حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين دون أي تمييز، ومشاركة المرأة السورية في
جميع الحقوق والواجبات، وضامن تمثيلها في كافة جوانب العملية الانتقالية.

وإذ يطالب الطرفان الأمم المتحدة،
والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول مجموعة العمل لأجل سورية، بالعمل بجدية
لاستئناف مفاوضات جنيف، فإنهما يؤكدان سعيهما لتوحيد رؤية قوى الثورة والمعارضة
السورية حول الحل السياسي في سورية، والتشاور مع كافة القوى السياسية والثورية
والميدانية، للوصول إلى موقف سياسي جامع ومشترك. وسيواصل الطرفان، في إطار
المشاركة المتساوية والفعالة، بذل كافة الجهود للتعريف بخارطة الطريق لإنقاذ سورية
ومبادئ التسوية السياسية لدى كافة الدول والقوى الفاعلة في الأزمة السورية، لحثهم
على دعمها.

كما اتفقا على العمل معاً لأن يكون
فريق العمل التفاوضي للتسوية السياسية متمتعاً بالكفاءات اللازمة، ويعكس التمثيل
الفعلي لقوى الثورة والمعارضة ومكونات المجتمع السوري.

– لو اتجهنا للمنطقة
الآمنة.. هل يتم التنسيق معكم بشأن إقامتها، من الجانب التركي؟

يدرك الجميع بأن لدى تركيا اهتمام
بالمنطقة الآمنة الشمالية، الموضوع مهم لتركيا على مستوى أمنها القومي.

هناك جانب آخر لا بد من إدراكه، وهو
امتحان لجميع السوريين، امتحان للائتلاف الوطني وحكومته المؤقتة، وامتحان لفصائل الجيش
الحر، وامتحان لكل فرد سوري،

المنطقة الآمنة هي امتحان لجميع السوريين، امتحان للائتلاف الوطني وحكومته المؤقتة، وامتحان
لفصائل الجيش الحر، وامتحان لكل فرد سوري.

فالحكومة التركية تريد النجاح
لخطتها، ونحن نريد للمنطقة الآمنة أن تنجح، وهذا يستوجب تنسيقاً أكيداً بيننا وبين
تركيا. والتنسيق والمشاورات لم تنقطع بين الائتلاف والجانب التركي في كل القضايا
المطروحة. وبالتأكيد فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة، سيكون التنسيق على مختلف
المستويات؛ سياسياً عبر الائتلاف وكذلك خدمياً عبر الحكومة المؤقتة، وعسكرياً مع
الجيش الحر.

– في حال أقيمت هذه
المنطقة.. هل ستتولى الحكومة المؤقتة إدارتها؟

هذا أمر مؤكد، وهو امتحان حقيقي للحكومة
المؤقتة ولجميع السوريين. نتوقع أن يقدم الأشقاء والأصدقاء للشعب السوري الدعم
اللازم ومتطلبات نجاح الحكومة في إدارتها لتلك المنطقة. فالنظام عمد إلى إفشال كل
محاولات السوريين لتأسيس عمل مدني على الأرض، من خلال استهدافه لمراكز المدن
المحررة، وإصراره على رعاية الفوضى ومنع الناس من إعادة بناء المؤسسات والمرافق
والخدمات.

مهام الحكومة المؤقتة لا تختلف عن أي
حكومة تختص بتقديم الخدمات للمواطنين وتنظيم شؤونهم. في الحالة السورية، سواء فيما
يخص المنطقة الآمنة أو خارجها، هناك اعتبارات أمنية وعسكرية لا يمكن إلا أن نأخذها
بعين الاعتبار.

– بعد تجميد المجلس
العسكري، إلى أين وصلتم مؤخرا في التباحث مع الفصائل على الأرض للوصول إلى إعلان
مجلس عسكري أعلى؟

تواصل اللجنة المكلفة بالإشراف على
تشكيل القيادة العسكرية العليا، التي أقرتها الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري،
بالتشاور مع الفصائل العسكرية السورية، مع التأكيد على عدم إقصاء أحد.

نحن بانتظار بقية المشاورات من أجل
البدء بالخطوات العملية لتشكيل القيادة العسكرية. وقد حرصت اللجنة على سماع كافة
الأفكار المطروحة وقاطعتها لترتيب النقاط بما تم سماعه من أصحاب الاختصاص وقادة
الكتائب الفاعلة.

قامت الهيئة العامة في اجتماعها
الأخير بتمديد فترة عمل اللجنة لمدة شهرين، حيث أن العمل كبير ويحتاج لوقت كبير
لضمان تمثيل كافة الفصائل العسكرية.

إن الجهة المخولة بهذا العمل هي
اللجنة المكلفة من الائتلاف، وتضم كلاً من هيثم رحمة، نصر الحريري، أحمد تيناوي،
واصل الشمالي، شلال كدو، يوسف محلي، عدنان رحمون، وصلاح الحموي، والتي تعمل بدأب
وإصرار للنجاح بتشكيل هذه القيادة لتعبر عن كل السوريين والمناطق السورية.

– إلى ماذا تعزو
الانتقادات الكثيرة الموجهة للائتلاف؟

مبدئياً هناك انتقادات بناءة ننظر
فيها ونستفيد منها ونعمل على نقلها باستمرار للجهات المسؤولة عنها.

هناك انتقادات سياسية، وهي تعكس
وجهات نظر سياسية تختلف مع خط الائتلاف الذي يتبنى الرؤية الثورية الجامعة، ولا
يمكنه أن يتعاطى مع رؤى سياسية ضيقة أو غير مؤمنة بالثورة.

هناك انتقادات شعبية هي في مجملها
غير راضية عن الأداء العام للائتلاف، وهي بالمحصلة غير راضية عن الوضع الذي وصلت
إليه الأزمة السورية. وهذا أمر نحن أيضاً غير راضون عنه. لا أحد في الائتلاف ولا
في سورية، يرضى عن الوضع القائم.

رغم ذلك، هناك نقاط قوة يجب ألا
نغفلها؛ الائتلاف أثبت على المستوى السياسي أنه مؤسسة ديمقراطية، لم يتمكن أي تيار
أو حزب أو شخص من فرض نفسه على الائتلاف خارج المعايير الديمقراطية.

ورغم كل ما يقال أيضاً عن الائتلاف،
وبفضل التزامه بالخيار الديمقراطي، فقد فشلت كل محاولات السيطرة عليه أو توجيهه من
أي جهة خارجية، وظل وفياً لمبادئ الثورة ولتطلعاتها. وكان لهذا الأمر ثمن، إذ إن
الدول لا تقدم الدعم الكافي لأي جهة إلا إذا كانت تسيطر على سياستها. وبما أن
الائتلاف اختار أن يكون حراً فإنه يعاني على مستوى الدعم.

فشلت كل محاولات السيطرة
على الائتلاف أو توجيهه من أي جهة خارجية، وبما أن الائتلاف اختار أن يكون حراً فإنه
يعاني على مستوى الدعم.

الهدف رقم واحد بالنسبة للائتلاف هو
انتصار الثورة، ورعاية انعقاد مؤتمر سوري عام وتشكيل الحكومة الانتقالية لتنتقل بسورية
إلى دولة مدنية ديمقراطية. هناك بعض الأشخاص يخلطون ما بين المرحلة الثورية
والمرحلة الانتقالية والمرحلة التي تلي ذلك، وهذا أمر يحمل الائتلاف وأي مؤسسة
أخرى، فوق طاقاتها، ويعرقل عملها.

– هل سنشهد في الفترة
القريبة إصلاحات في جسد الائتلاف؟

بالفعل، الائتلاف يحتاج إلى إصلاح،
وهي عملية ديناميكية مستمرة سنبقى بحاجة إليها في المرحلة الحالية والمراحل القادمة.
الائتلاف بحاجة إلى ما يمنحه المزيد من المرونة والسرعة في التصرف والكفاءة في
الأداء.

الائتلاف الوطني لقوى الثورة
والمعارضة السورية مؤسسة سياسية ثورية، تمثل السوريين وتسعى لتحقيق أهداف ثورتنا.
هذا أمر لا يحتمل الكثير من التفاصيل والتجاذبات والخلافات، وهو ليس مكاناً لحل
خلافات ورؤى التيارات والأحزاب، حتى ولو كانت مهمة. فيما بعد، وعندما نتمكن جميعاً
من تحقيق النصر للثورة، يمكن وضع كل الملفات في حلقة التجاذب السياسي والأخذ
والرد، وسيكون بالإمكان حسم أي خلاف عبر صناديق الاقتراع أو تحت قبة البرلمان.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *