عقب هدوء شهدته مدينة حماة
طيلة الأشهر الأخيرة، بعد الضغط الكبير الذي طبقّه النظام على المدينة وساكنيها، وانتشار
ظاهرة التطوع والتشبيح في داخل المدينة، تعود بعض التفجيرات لتعيد المدينة إلى ما
كانت عليه من توتر وزعزعة للأمن.
يزن التيّم – حماة
شهدت مدينة حماة خلال
الأسبوع الماضي عددا من الأحداث المفتعلة التي راح ضحيتها عدد من المدنيين. وقد أفادت
الناشطة الميدانية في حماة، روز المحمد، لـ “صدى الشام”، بأن “المدينة
شهدت في الأيام الماضية تفجيرات في أكثر المناطق ازدحاماً في داخل مدينة حماة. ففي
مساء يوم الجمعة الماضي 7 آب 2015، حصل انفجار ضخم في منطقة كتف الشريعة بحماة
قرابة الساعة السابعة مساء، حيث كانت المنطقة تكتظ بالسكّان كونها منطقة مرتفعة مناسبة
للاصطياف، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين بينهم امرأة، ومقتل عدد من عناصر
النظام التي كانت تقف كدورية مؤقته قرب المنطقة، فيما وقعت إصابات كبيرة في صفوف
المدنيين والأطفال”.
كما شهدت كلية الآداب
بحماة في اليوم التالي، 8 آب، إشعالاً للنيران أدى إلى احتراق قسم كبير منها من
الطابق العلوي، دون معرفة السبب. وقد استمر اشتعال النيران لمدة ساعتين متواصلتين
رغم محاولات إطفائها.
وأضافت روز: “في 9
آب، شهدت المدينة انفجاراً في منطقة باب النهر المطل على نهر العاصي بحماة، والتي
تعد أيضاً من أكثر المناطق ازدحاماً بالمدنيين، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
فيما تشهد المدينة حالة ذعر كبير من احتمال حدوث انفجارات لاحقة مجهولة المصدر
والمكان والطريقة”.
مع كل تقدم للثوار في ريف
حماة يقوم عناصر النظام ببعض العمليات المخلّة بالأمن من أجل عدم سحبهم إلى المناطق
المشتعلة وإبقائهم على الحواجز في حماة
وتحدّث سيف، ناشط
إعلامي في حماة، بأن “يقف النظام غالبا وراء هذه الأعمال، فعناصر النظام
والمخابرات تقوم بمثل هذه العمليات من أجل إيهام الضباط الأمنيين المسؤولين عن
المدينة بأن الثوار ما زالوا في المدينة، وذلك من أجل عدم سحبهم إلى جبهات سهل
الغاب بريف حماة الغربي. وهذا ما أعتاد عليه أهالي المدينة، فمع كل تقدم للثوار في
ريف حماة تحدث عمليات من قبل عناصر النظام من أجل عدم سحبهم إلى المناطق المشتعلة
وإبقائهم على الحواجز في حماة، بهدف الحفاظ على المال والسلطة على المدنيين”.
وأشار سيف، إلى أن “النظام،
ورغم هذه المحاولات من عناصره، قام بسحب عدد كبير منهم إلى جبهات سهل الغاب للدفاع
عن مناطقه الموالية في ريف حماة الغربي. وهذا ما لاحظه أهالي المدينة؛ فحواجز
المدينة، البالغ عددها 240 حاجزاً ثابتاً، غالباً ما يتواجد عليها عناصر كبار في
السن، وهذا بسبب سحب العناصر الشبّاب للقتال بريف حماة”.
مركز حماة الإعلامي يوجه
نداء للأهالي بضرورة أخذ الحيطة والحذر في المناطق المفتوحة والأماكن المكتظة،
خوفاً من حدوث عمليات مشابهة
وتسود المدينة حالة هلع
وخوف كبيرين من الأعمال اللاحقة، وخاصة بأن العمليات ترتكز بشكل خاص في المناطق
المكتظة بالمدنيين، وفي أي زمن ومكان. وقد وجّه مركز حماة الإعلامي نداء عبر أخبار
الآن، للأهالي بضرورة أخذ الحيطة والحذر في المناطق المفتوحة، كالبرناوي وكتف
الشريعة، وكذلك في الأماكن المكتظة، خوفاً من عمليات مشابهة لما سبق قد يقوم
النظام بها في حماة مستهدفاً المدنيين على وجه الخصوص.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث