الرئيسية / منوعات / منوع / الفوعة وكفريا

الفوعة وكفريا

الفوعة وكفريا بلدتان تقعان شمال محافظة إدلب، وتبعدان عنها بحوالي 8 كيلومترات. يحدهما
من الشمال الغربي قرية معرة مصرين، ومن الجنوب بنش، وتفصلهما عن مدينة إدلب عدة مزارع
صغيرة وتحيط بهما التلال والسهول الخضراء، وربما كانت هذه الطبيعة هي سبب تسميتهما
حيث أن فوعة النهار تعني بدايته، والكفر هو المزرعة. كان عدد سكان كفرايا 15000
نسمة والفوعة حوالي 30000 نسمة. يعمل معظمهم بالزراعة، إذ يعتمدون على إنتاج
محاصيل الحبوب، مثل القمح والحمص والشعير. كما أنهم، مثل كل قرى محافظة إدلب،
يعتمدون على الزيتون كمحصول أساسي، وعلى زيته عالي الجودة. كما عمل عدد من سكانهما
بالوظائف الحكومية أو بالأعمال الخاصة. أغلب سكان القريتين بالأصل جاؤوا من محافظة
حلب إبان انتهاء الحكم الحمداني، وقد انتشر فيهما بتلك الحقبة مذهب الإمامية، إذ
ظهر فيهما عدد كبير من علماء الشيعة وتأسست فيهما حوزات كبيرة اشتهر علماؤها في كل
العالم الإسلامي، وخصوصا علماء الأشراف بني زهرة الموجودين حتى الآن في بلدة
الفوعة. وتعتبران البلدتان الوحيدتان المنتميتان للطائفة الشيعية في محافظة إدلب.

كان أهل المدينتين الذين ينتمون للطائفة الشيعية
يعيشون بحالة من الود مع جيرانهم المنتمين للطائفة السنية. وعندما قامت ثورة
الكرامة السورية، استغل كل من النظام وحزب الله الانتماء الطائفي لسكان هاتين
القريتين لتجنيد عدد كبير من شبانهما لمقاتلة الثوار المجاورين لهما من خلال بث
الفكر الطائفي ونشر الشائعات التي تزيد من حدة التوتر بين الجيران. كما قام النظام
وحزب الله بوضع آلياتهما الثقيلة فيهما، وقاموا بقصف كل المدن الثائرة المجاورة
منهما، مثل بنش وتفتناز. وعندما سيطر الثوار على مدينة إدلب بالكامل منذ حوالي
أربعة أشهر، قاموا بحصار القريتين دون اقتحامهما، إلا أن قوات النظام وحزب الله
المتواجدة داخلهما استمرتا بقصف القرى المجاورة. الآن يقوم الثوار بمحاولة اقتحام
المدينتين للتخفيف من الهجمة البربرية التي يتعرض لها الثوار في مدينة الزبداني.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *