صدى الشام/
صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في حزيران 2016، كتاب بعنوان “الثقافة كسياسة – المثقفون ومسؤوليتهم الاجتماعية في زمن الغيلان”، للكاتب والباحث ياسين الحاج صالح، يقع الكتاب في 288 صفحة من القطع الكبير.
يتناول الكتاب موقع الثقافة ودور المثقف ومسؤوليته الاجتماعية في زمن الاستبداد والتسلط. وتتوزع نصوصه ما بين التركيز على الثقافة كقوة سياسية، ودور المثقف، والغيلان الثلاثة التي عبر عنها الكاتب ” الإسلام – الغرب – الأنظمة العربية”، والتي تحاول “جمع تناقضات لا تجتمع إلا بالقوة”، محاولا تمييز الحالة “الثقافوية العربية المعاصرة” بين العلمانية والدينية وتعريفها، ليقدم نقدا لأفكار بعض المثقفين السوريين، مظهرا التحولات الثقافية بين جيل الستينات، القوميين اليساريين، وجيل الثمانينات من المثقفين والناشطين الفرديين حاليا.
الثقافة هي موروث اجتماعي وحضاري يزخر بمنعطفات تاريخية، من آلام ورؤى وتطلعات. ويرى الكاتب أنه على المثقف أن يقول موقفه، كلاما واضحا، تجاه السياسة، فمن واجب المثقف في وقتنا الراهن أن يبين موقفه من “السلطة والقتل والتعذيب والعنف والتمييز والكراهية والتحقير والتعصب والعنصرية”، ولا يمكن له أن يبقى متعاليا نائيا بنفسه عما يجري، مدعيا أنه لن “يلوث نفسه بالسياسة وشؤونها”، فلا يجب أن يبني المثقف حاجزا بين الثقافة والسياسة، مؤكدا على استقلالية الثقافة وعدم “استتباعها للسياسة والظرفية”.
الكاتب ياسين الحاجّ صالح من أبرز المثقفين السوريين والعرب العضويين، وينشر الحاجّ صالح في العديد من الصحف والمجلات العربية، وله تأثير واسع في الساحة الثقافية السورية والعربية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث