الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / التضخم الاقتصادي يبلغ أعلى معدلاته …150 ليرة سعراً رسمياً للتر البنزين

التضخم الاقتصادي يبلغ أعلى معدلاته …150 ليرة سعراً رسمياً للتر البنزين

>> بعد نحو 50 يوماً على زيادة سعر
البنزين، قررت حكومة النظام رفع سعر لتر البنزين إلى 150 ليرة، في وقت يتوقع أن
تسير باقي مواد المحروقات على الطريق نفسه، بينما يشير اقتصاديون إلى ارتفاع سعر
التضخم إلى 300% عن عام2010>>

دمشق – ريان محمد

استأنف النظام رفع
أسعار مادة البنزين، قبل أيام، بنسبة 7.14% تقريبا. وهذا للمرة الثانية خلال العام
الجاري، بالتزامن مع قلة توفر المحروقات في السوق. إضافة إلى انخفاض سعر صرف
الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وأعلنت “وزارة
التجارة الداخلية وحماية المستهلك” رفع سعر ليتر البنزين بداية شهر حزيران
الجاري من 140 ليرة سورية إلى 150 ليرة سورية، لتأني هذه الزيادةبعد قرابة
شهر ونصف الشهر من آخر قرار زيادة للسعر، والذي رفع بمقتضاه سعر ليتر البنزين من
130 ليرةليصبح 140 ليرة، في حين أضحى سعر ليتر الكاز 140 ليرة بدلاً من 130،
وسعر طن الفيول 112 ألف ليرة بدلا من 105
آلاف.

سبب رفع سعر لتر
البنزين بزيادة تكاليف المعيشة على أصحاب السيارات الخاصة. وبالطبع كان التأثير
الأكبر على مستخدمي سيارات النقل العامة، فأصحابها يشكون من قلة توفر الوقود، ما
أسهم في ارتفاع سعره في السوق السوداء، في حين اشتكى مواطنون من اضطراب تعرفة
النقل، حيث تم رفع سعر البنزين دون تعديل الحكومة للتعرفة.

وقال محمد، في
أربعينيات العمر وموظف في أحد المحال التجارية بوسط دمشق، لـ “صدى
الشام”: “في السنوات الأخيرة، عانينا كثيراً من رفع أسعار الوقود، ما
تسبب برفع تكلفة النقل إلى نحو 10 أضعاف. إضافة إلى تأخر الجهات المسؤولة عن تعديل
تعرفة النقل ما أدى إلى فلتان التعرفة، فأصبح كل صاحب مركبة يتقاضى التعرفة التي
يريدها دون ضوابط. وما زاد الأمر سوءا، هو عدم توفر الوقود في محطات الوقود، ما
جعلهم يلجؤون إلى السوق السوداء، بأسعار مضاعفة”.

وعانى السوريون خلال
الأشهر الماضية من نقص شديد في الوقود، ما جعل أصحاب السيارات الخاصة والعامة
يقفون أياماً أمام محطات الوقود للحصول على 20 لتر من البنزين أو المازوت، قبل أن
يشهدوا شيئا من الانفراج مع بداية الصيف الحالي.

ويختلف واقع توفر
الوقود اليوم بين منطقة وأخرى، حيث يعتبر قربها من دمشق عاملا مؤثرا. فما زالت
العاصمة هي الأقل تأثرا بأزمات نقص المحروقات والمواد الغذائية. إضافة إلى الأسعار
التي هي الأقل نسبيا بين المدن التي مازال النظام مسيطرا عليها.

ولمحاولة تخفيض الضغط
عن محطات الوقود وتقنين الاستهلاك، عمدت الجهات المختصة في محافظة السويداء إلى
اعتماد نظام القسائم. حيث تخصص كل مركبة عامة بقسيمة أسبوعيا بـ 30 لترا، أما
المركبة الخاصة فلها قسيمة بـ 25 ليترا أسبوعيا. وبرغم هذا الإجراء، مازالت عشرات
المركبات تصطف أمام محطات الوقود للحصول على مخصصاتها، في حين أن كميات الوقود
المخصصة للمحافظة أقل من احتياجاتها، وهي التي تضاعف عدد سكانها خلال الأزمة نتيجة
استقبالها مئات النازحين من باقي المحافظات.

يختلف واقع توفر الوقود
اليوم بين منطقة وأخرى، حيث يعتبر قربها من دمشق عاملا مؤثرا، فما زالت العاصمة هي
الأقل تأثرا بأزمات نقص المحروقات والمواد الغذائية

وقال أبو عادل، سائق
سيارة عمومية، من السويداء، لـ “صدى الشام”: “عانينا لأشهر من قلة
توفر المحروقات، وارتفاع أسعارها بشكل جنوني”. لافتا إلى أن “نظام
القسائم هو عبارة عن عملية خداع من قبل المسؤولين. فما الفائدة من القسائم إن كانت
المادة غير متوفرة؟ وحتى كمية 30 ليترافي الأسبوع هي كمية قليلة جدا، تكاد
لا تكفيني ليومين من أصل سبعة أيام. وعلى فرض أني أردت النزول إلى دمشق مرة واحدة،
فأنا بحاجة إلى قسيمتين، ما يضطرني إلى شراء قسائم من السوق السوداء، ليصل سعر
اللتر إلى نحو 200 ليرة”.

ويتخوف مواطنون من أن
يطال رفع الأسعار باقي مواد المحروقات، وعلى رأسها المازوت والغاز المنزلي. حيث
يتوقع متابعون أن يلحق النظام رفع سعر البنزين برفع سعر لتر المازوت المسعر حاليا
بـ 125 ليرة، وأسطوانة الغاز المنزلي المسعرة حاليا بـ 1500 ليرة. لافتين إلى أن
النظام يعمل على إيصال سعر ليتر المازوت إلى 150 ليرة وأسطوانة الغاز إلى 2000
ليرة، الأمر الذي سيزيد نسبة التضخم وبالتالي أعباء المعيشة اليومية على المواطنين.

وشهد العامان الفائتان
تضخماً كبيراً في أسعار الوقود نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد وشن قوات النظام
حملة عسكرية شرسة على معظم أنحاء البلاد.

وساهم رفع سعر الوقود
خاصة، بزيادة نسب التضخم المتواترة، حيث يتم تحميلها على تكاليف الإنتاج. ويلعب
انخفاض سعر الصرف دورا كبيرا في رفع الأسعار، في وقت يعتمد فيه النظام على
الاستيراد بشكل كبير جدا، لتأمين مستلزمات المعيشة اليومية للمناطق التي يسيطر
عليها.

وكان مسؤول في نقابة
المصارف والتأمين، قال في تصريح صحفي في وقت سابق، إن التضخم خلال 2014 تزامن مع
تراجع معدل النمو الاقتصادي. في حين يقول اقتصاديون إن التضخم قارب 300% مقارنة
بالنسبةلأسعار عام 2010.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *