الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / الأردن تسعى لتدريب العشائر السورية بمعزل عن “الجيش الحر”

الأردن تسعى لتدريب العشائر السورية بمعزل عن “الجيش الحر”

ريف درعا – طارق الأمين

قال محمد المومني المتحدث الرسمي باسم
الحكومة الأردنية لشؤون الإعلام
والاتصال،
في مؤتمر صحفي قبل نحو أسبوع ، إن
“تدريب
العشائر في سوريا هو نوع من أنواع محاربة الإرهاب الذي تعمل عليه
الأردن، وهو واجبنا القومي
والإنساني والإسلامي للوقوف مع الشعب السوري
الأعزل ضد خطر التنظيم
والتطرف”. وأوضح المومني بأن “الحكومة الأردنية تعمل
بهذا البرنامج كونها جزء من
تحالف إقليمي ودولي لمحاربة الإرهاب”. ولفت
المومني إلى أن هناك تنسيق مع
دول عربية لم يذكرها على وجه التحديد وقال بأن
هذه الدول أعلنت موافقتها على
تدريب العشائر السورية ومساندة التحالف
الدولي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية
مكتفياً بقوله:
“إنها
حربنا وحرب كل المسلمين ضد الإرهاب وقوى التطرف”. ولم يحدد مكان
تدريب هذه العشائر ولا زمانه،
حيث أشار إلى أن الإعلان عن ذلك سيتم في الوقت المناسب.

وفي حديث خاص لـ “صدى الشام” مع
العقيد خالد النابلسي، أحد أعضاء
مجلس
قيادة الجبهة الجنوبية،أوضح أن “ما يخص تسليح العشائر السورية
وتدريبها في الأردن هو خارج
نطاق الجبهة الجنوبية”. مشيرا إلى أنه “ليس لدينا
أي معلومات أو تفاصيل عن
تدريب العشائر السورية”.

النابلسي : ليس لدينا
معلومات عن تسليح العشائر السورية وتدريبها في الأردن

وبالإجابة على ما إذا كان تدريب هذه
العشائر وتسليحها لمحاربة تنظيم
الدولة
في سوريا فقط دون محاربة النظام، أكد النابلسي أن “كافة العشائر
في جنوب سوريا مع الثورة
السورية. وإن هذه العشائر تقف جنبا إلى جنب مع
المقاتلين على كافة الجبهات.
وكان انطلاقهم في مسار الثورة منذ بدايتها”.
موضحا بأن “هذه العشائر
هي مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري”.

في سياق متصل، يرى ناشطون أن تدريب العشائر
السورية بعيدا عن الجيش الحر
في
الجبهة الجنوبية، وإعلان الاردن تدريبهم لقتال تنظيم الدولة فقط، قد
يؤدي إلى تراجع الارتباط
بينهم وبين الأردن، وزعزعة العلاقة القوية التي
تربط تشكيلات الجبهة الجنوبية
بهم. وذلك عبر إقصائها من برنامج تدريب مهم،
لا تحتاج الجبهة التدريب فيه
فقط، إنما السلاح الذي يعطى لفرق التدريب،
والذي يساعد على زيادة قوة
وتأثير تشكيلات الجبهة الجنوبية على المشهد في
كل من درعا والقنيطرة وأطرف
ريف دمشق.

قيادة
مشتركة لمواكبة المرحلة

يأتي ذلك في وقت صد بيان من الجبهة
الجنوبية أعلن فيه عن تشكيل مجلس
قيادة
مشتركة للجبهة الجنوبية لتمثل تشكيلات الجبهة المنتشرة في كل من درعا والقنيطرة
وريف دمشق وأطراف من دمشق.

وأوضح الناطق الرسمي للجبهة الجنوبية،
الرائد عصام الريس، في بيان مصور له، بأن “عدد أعضاء مجلس قيادة الجبهة
الجنوبية سبعة أعضاء من القياديين، بينهم
عسكريون وقادة ثوريون”.
وهم: من محافظة درعا، العقيد الركن الطيار خالد
النابلسي قائد لواء المعتز
بالله، العقيد الركن صابر صفر قائد الجيش
الأول، القائد أحمد العودة
قائد فرقة شباب السنة. ومن القنيطرة، الرائد
حسن إبراهيم، الملقب بأبو أسامة الجولاني
ومن ريف دمشق، القائد سامر
الحبوش
(الملقب بأبو صلاح الشامي)، والنقيب سعيد نقرش. ومن القلمون، العقيد
الركن بكور السليم.

ويؤكد ناشطون أن “هناك فصائل من
الجيش الحر تم إقصائها من قيادة الجبهة الجنوبية، أو تم إبعادها عن التصويت، كجيش
اليرموك، وفرقة 18 أذار، ولواء فلوجة حوران وغيرهم من الفصائل، لأسباب غير معلنة”.

ويرى مراقبون مطلعون أن تشكيل القيادة
المشتركة للجبهة الجنوبية جاء “لمواكبة
المرحلة الهامة التي تمر بها
الثورة السورية، وسعيا منها الى تنظيم أكثر،
بعد أن وصل عدد المقاتلين بها
إلى ما يقارب 34 ألف مقاتل. لذلك كان لا بد
بأن تكون القيادة مشتركة،
وليس قائدا عاما للجبهة الجنوبية. وجاء ذلك بعد عدة اجتماعات متتالية وتنسيق عال
بين الفصائل العاملة في الجبهة الجنوبية، لتحقيق تعاون أكبر بين جميع الفصائل
العاملة على الأرض وتوحيد جهودهم
. وخاصة
عندما لاحت معركة تحرير مدينة درعا في الأفق القريب
.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *