سياسة نص كم
قدمت مؤسسة بلاغ فيلم
أنيميشن قصيراً يحاكي وقائع المؤتمر الصحفي لرئيس الائتلاف، خالد خوجة، مع
“المعارض” لؤي حسين، ويربط ما حدث خلال المؤتمر الصحفي بالتسجيلات التي
قامت قناة أورينت بتسريبها للرأي العام فاضحة مواقف لؤي حسين من الثورة. وقد
استثمرت بلاغ الإعلان الشهير لشوكولا سنيكرز والذي يكشف عن تناقضات الشخص ويعيده
إلى حقيقته فور تناوله الشوكولا، فلؤي حسين كان يتحدث في المؤتمر عن انتهاء النظام
وفساده، لكنه وفور تناوله سنيكرز عاد إلى حقيقته وبدأ يلعن الثورة ويعترف بأنه لا
يريدها، كما جاء في التسريب. أحد الصحفيين كتب معلقاً على الفيلم: علينا أن نقدم
سنيكرز للكثير من المعارضين قبل أن نصدقهم.
المرتزقة
قدم موقع السوري
الجديد، وهو واحد من المشاريع السورية الطموحة والتي تسعى لتقديم رؤية خاصة، ترجمة
كاملة للفيلم الوثائقي الإيراني “معلم”، الذي يرصد وفود المرتزقة الشيعة
من دول عديدة إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات النظام. وهو يمثل وثيقة واعترافاً
إيرانياً صريحاً بأن إيران موجودة وبكثرة من خلال مقاتليها داخل الأراضي السورية.
وهو ما جهد النظام لنفيه. وقد قال رأس النظام مرات عديدة إنه لا وجود لمقاتلين
إيرانيين إلى جانب قواته، وأن الإيرانيين هم فقط مستشارون. الفيلم يلتقي بشخص يدعى
“معلم” يقوم بالإشراف على معسكرات التدريب والمشاركة في العمليات
القتالية في مناطق ريف دمشق تحديداً، بحجة حماية المقامات الشيعية، وترافقه
الكاميرا إلى منطقة المليحة في الغوطة، حيث يتحدث “معلم” بإسهاب عن
عمليات القتال وأعداد الوافدين والقتلى ونوعية المعارك التي يقومون بها. كل ذلك
تحت غطاء عقائدي كاذب تديره طهران. ولعل القيام برصد وسائل الإعلام الإيرانية هو
واحد من الأسلحة التي يمكن لإعلام يناصر الثورة أن يقوم بها، فهو لا يقدم أدلة على
حجم الجريمة التي ترتكب بحق سوريا أرضاً وشعباً وتاريخاً فقط، بل يقدم تصوراً عن
آلية تفكير ذلك العدو، وأهدافه.
مسلسل الحذاء الذي لا
ينتهي
تقوم الإخبارية
السورية، على طريقتها الخاصة، بتقديم فروض الطاعة للحذاء العسكري. فيهرع مراسلوها
حين يتمكنون ليجروا لقاءات مع الموالين حيثما وجدوهم ليقدموا التحية للجندي وحذائه.
آخر حفلات الانحناء كانت من حلب، حين سارع مراسل الإخبارية لإجراء لقاءات إجبارية
مع مجموعة من “فناني” حلب في أحد المسارح، فانبطحوا كل على طريقته في
مديح الجيش وبطولاته. أكثرهم انبطاحاً كان غسان مكانسي، الذي استرسل في وصف عشقه
للجيش. فقال حرفياً: أنا من طفولتي بحب الجيش، يعني من لما كنت صغير كنت بعرف إنو
الجيش هو حامينا، و ونحنا من دون الجيش ما بنسوى أي شي. طبعاً مكانسي تحدث عن
البطولات الكثيرة التي يحققها الجيش، وقال بثقة لا تشوبها شائبة: كلنا شيفين
البطولات اللي عم يحققوها… طبعاً على اعتبار أن الهزيمة في إدلب وتدمر وحلب ودير
الزور وريف دمشق ووو هي انتصارات تكتيكية، والدليل مشفى جسر الشغور ها خيو…
هادي العبد الله
ظهر خلال سنوات الثورة
الكثير من الناشطين الإعلاميين الذين صاروا وجوهاً معروفة وقدموا تغطيات وتضحيات
كثيرة. بعضهم انسحب من المشهد بهدوء، وربما بضجيج، والبعض الآخر كسر الدف وبطل
الغنا كما يقال. لكن هادي العبد الله يظل مختلفاً عن الجميع. فالشاب الحمصي الذي
ظهر منذ الأيام الأولى للثورة مغامراً بحياته يركض وينتقل من مكان لمكان، ما زال
مرابطاً يرافق زحف الثوار على مختلف الجبهات. ظهور هادي الأخير كان في معسكر
المسطومة، الذي حرره الثوار مؤخراً. كان هادي يجري اللقاءات، يرصد يتابع، ولا
يتوقف عن العمل. صورة فوتوغرافية له يظهر فيها نائماً في أحد الخنادق متعباً، لكنه
يتابع… لذلك كله هادي العبد الله، شكراً لك.
المشروع الإيراني
تواصل قناة العربية
فضحها للمشروع الإيراني من خلال مجموعة من التقارير التي تعرضها والتي تصور الطموح
الإيراني بالاستيلاء والسيطرة. مؤخراً عرضت العربية تقريراً رصدت فيه المبالغ
الخيالية التي أنفقتها وتنفقها طهران على تصدير ثورتها المزعومة، من خلال تقديم
الدعم اللامحدود للميلشيات التابعة لها، وأشهرها طبعاً حزب الله في لبنان والحوثي
في اليمن وبعض الميلشيات في العراق. بالإضافة إلى إنفاقها سبعة مليارات دولار لدعم
النظام السوري، الذي رفدته أيضاً بعشرات الآلاف من المرتزقة والمقاتلين. ومع أن
التقرير، الذي أعدته رولا الخطيب، لم يقدم جديداً، لكنه بمثابة حجر في بناء متكامل
لمقاومة ذلك المشروع إعلامياً، بعد أن عملت العربية سواها سنوات على الترويج له
وتسويقه من حيث تدري ولا تدري.
القتلة الأوغاد
يبدو كمن يلهو هذا
الطيار السوري، يشعل سيجارته، يفرط في تصوير نفسه في السماء، يمنحه العلو وهماً
بالسيطرة على الأرض نفسها ومن عليها… هكذا يصف تقرير لقناة الجزيرة، أعده زياد
بركات، أحد طياري النظام وهو يستعد لإلقاء حمولته من البراميل المتفجرة على مدينة
إدلب في الثاني والعشرين من آذار الماضي، دون أن يعرف أن رحلته تلك ستكون الأخيرة،
وأنه سيسقط قتيلاً بيد أحد قتلاه المفترضين. التقرير الذي بثته قناة الجزيرة حصلت
عليها من كاميرا هاتف محمول لذلك الطيار الذي أسقطت طائرته في إدلب. ولعل بشاعة
هدوء أعصابه، بل ولهوه، لا تقل بشاعة عن الجريمة التي كان من المفترض أن يرتكبها.
فهم ليسوا قتلة عاديين، إنهم يتلذذون بالقتل، يستمتعون بهذا الفعل اللا أخلاقي. كل
هذه الأدلة وأدلة سواها، ومع هذا فالنظام ما زال ينفي أنه يستخدم البراميل
المتفجرة أصلاً. والحقيقة هي أنه لا ينفي، لكنه يكذب. فهو قاتل كذاب…
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث