الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / بلدية حماة تفرغ القمامة في أحياء الفقراء

بلدية حماة تفرغ القمامة في أحياء الفقراء

يزن التيم- حماة

يشتكي الكثير من أهالي حي الشير في مدينة حماة، من أنَّ سيارات
تابعة لمديرية بلدية حماة تقوم، وبشكل يومي، برمي القمامة قرب منازلهم في منطقة
كتف البرناوي المطلة على حي الشير. ويقول محمد، أحد أبناء الحي، “لأننا فقراء
ونعيش في حي فقير، تقوم بلدية حماة بإفراغ القمامة قرب بيوتنا”. ويضيف
“قمت وأهالي الحي برفع الكثير من الشكاوى والبلاغات لبلدية المدينة، لكن لا حياة
لمن تنادي. لا حقوق لنا في هذا الوطن. السوريون وصحتهم آخر هموم هذه
البلديات”.

من جهته، يشير سيف الدين، وهو من أهالي المدينة، إلى أنّ “معاناة
أهالي حي الشير باتت كبيرة، إذ لا تبعد أكوام القمامة عنهم أكثر من مئتي متر، وهي
تتسبب بالأمراض للكثير من الأهالي خاصة الأطفال، أبرز ما ظهر منها مؤخراً
الليشمانيا، التي تتسبب بها الحشرات التي تجذبها أكوام القمامة”.

ويلفت سيف إلى أن “مسؤولي المحافظة على علم تام
بهذه المشكلة، إلا أنهم ببساطة لا يكترثون للأمر، فأولوياتهم اليوم هي الشؤون
الأمنية والعسكرية، ولا يعنيهم ما يعانيه الناس”.

أما مروان، ناشط، فيؤكد أنّ “معاملة قوات النظام للحي تكون
تبعاً للحالة الأمنية فيه، فالأحياء التي يحكم سيطرته عليها تتلقى الخدمات بشكل
أفضل من الأحياء المعارضة أو التي تشهد خروقات أمنية. إذ يتقصد معاقبة أهاليها
بطرق متعددة، كترك القمامة فيها، ويمنع عمال النظافة من الدخول إليها، كما يقطع
عنها الكهرباء لساعات أطول، والماء لأيام عدّة. عدا عن حملات الدهم والاعتقال التي
يقوم بها بشكل يومي في هذه الأحياء”.

ويضيف مروان أنّ “النظام، خلال الفترة الماضية، لم يكترث
بأمور خدمية أهم كانقطاعات المياه الطويلة عن المدينة، وانقطاعات الكهرباء التي
تتجاوز 12 ساعة يومياً وتتسبب بإيقاف الأعمال المهنية والتجارية وإيقاع الخسائر.
لذا كان من المتوقع ألا تعير البلدية أي اهتمام لأمور كنظافة الشوارع والأحياء
وانتشار الأمراض”.

مخاطر صحية وبيئية

في السياق، يحذر عمار (أسم مستعار)، أحد أطباء المدينة، من
“الخطورة العالية لتواجد القمامة بكميات كبيرة بجوار المنازل في الشير، خاصة
مع اقتراب فصل الصيف الذي تتزايد فيه احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض
كالليشمانيا وغيرها”.

ويشير المتخصص البيئي، عماد قادري، إلى أن “مخاطر هذه القمامة،
ومعظمها من النفايات العضوية، تؤثر على صحة الإنسان ونمط حياته وتضر بالبيئة. وإن
أهم المخاطر الناجمة عنها هي تلوث المياه الجوفية، وانبعاث غازات سامة، كغاز الميتان،
عند تركها لفترات طويلة. وهو غاز قابل للانفجار. إضافة إلى غاز كبريتيد الهيدروجين
الناتج عن التحلل الهوائي لهذه المواد”. ويضيف “تنبعث منها أيضاً الروائح
الكريهة التي لا يمكن تحملها”. ويحذر قادري “من احتواء هذه النفايات على
المواد البلاستيكية التي تولد وسطاً ملائما تتولد فيه البكتيريا والجراثيم، التي
تضر حياة الناس في البيئة المحيطة”.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *