الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / المعارضة السورية تقلب الموازين في حلب وروسيا تتلقى خسارة موجعة في ريف إدلب

المعارضة السورية تقلب الموازين في حلب وروسيا تتلقى خسارة موجعة في ريف إدلب

عبسي سميسم/

ما أن أعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة عن بدء معركة فك الحصار عن حلب عصر الأحد الماضي، حتى بدأت تنقلب موازين القوى لصالحها بإحرازها تقدما لافتا على حساب قوات النظام والميليشيات المساندة لها، وهو ما أعاد الأمل لسكان المدينة المحاصرين والبالغ عددهم نحو 300 ألف مدني بفك الحصار عنهم، ليتابع مقاتلو المعارضة تقدمهم داخل الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة حلب، على تخوم مدرسة المدفعية شرق منطقة الراموسة شديدة التحصين العسكري من قبل قوات النظام، والتي كان لافتاً انهيار دفاعاتها مع الميليشيات التي تساندها في تلك المناطق، أمام تقدم فصائل المعارضة.

وقاد معركة فك الحصار عن حلب مقاتلو “جيش الفتح” وفصائل من الجيش الحر التي كانت تقاتل في ريف حلب الجنوبي، حيث بدأت تلك الفصائل بتنفيذ هجوم واسع على مدينة حلب من عدة محاور انطلاقا من ريفي المحافظة الجنوبي والجنوبي الغربي على خط جبهة يتجاوز العشرين كيلو مترا، لتسيطر على معظم خطوط دفاع قوات النظام على طول خط الجبهة، وتسيطر على كل من مدرسة الحكمة وقرية العامرية، وعلى تلة الجمعيات وكتيبة الصواريخ شرق خان طومان، بالإضافة إلى سيطرتها على عدة تلال استراتيجية أخرى جنوب مدينة حلب “سيرياتيل، مؤتة، أحد” لتصل إلى منطقة “مشروع الـ 1070 شقة” في حي الحمدانية داخل مدينة حلب، والذي أكدت فصائل المعارضة أنها حصنته بشكل جيد كي تمنع النظام من استعادته مستفيدة من بنية المساكن الحجرية فيه.

وأكدت مصادر “جيش الفتح” أنها تمكنت من قتل عدد من عناصر حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني بالإضافة إلى عدد من قوات النظام، أثناء تنفيذ هجومها الذي استخدمت خلاله المفخخات لكسر خطوط دفاع الخصم.

فيما تلقت روسيا أمس الإثنين، ضربة موجعة، تمثلت بمقتل خمسة من عسكرييها في سورية بينهم ضابطان، بتحطم مروحيتهم في ريف إدلب الشرقي.

وتكبدت قوات النظام السوري والميليشيات التي تساندها خسائر بشرية ومادية كبيرة قياساً بمعارك سابقة مع المعارضة السورية، إذ تشير مصادر المعارضة السورية، إلى أن عدد قتلى النظام وميليشياته تجاوزت الستين، فضلاً عن إعطاب المعارضة السورية لعددٍ من الأليات والدبابات العسكرية واغتنام أخرى من قوات النظام، التي خسرت مواقعها وخطوط دفاعاتها في تلك الجبهة.

وتهدف معركة فك الحصار عن حلب والتي أطلقت عليها المعارضة اسم معركة ” الغضب لحلب” إلى فك الحصار عن الأحياء الشرقية والشمالية لحلب والتي تمكنت قوات النظام من محاصرتها بسيطرتها على طريق الكاستيلو، الذي يعتبر المعبر الوحيد لتلك الأحياء إلى ريف حلب الشمالي.

 

إلا أن المتحدث باسم “جيش الفتح” قال بأن “الهدف ليس فقط فك الحصار وإنما دخول حلب اًيضاً”.

 

وحتى عصر يوم أمس الإثنين كانت فصائل المعارضة السورية المسلحة، على بعد ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر من فك الحصار المفروض على الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها ضمن المدينة، وهي المسافة الفاصلة بين المناطق التي سيطرت عليها المعارضة في “مشروع الـ1070″ غرباً، وحيي السكري والشيخ سعيد شرقاً، والتي تفصل بينها مناطق سيطرة النظام مثل أرض الضباع وتل الزرازير، إضافة إلى كلية المدفعية ومدفعية الراموسة غربها، اللتين تشكلان العائق الأكبر أمام قوات المعارضة نظرا لتحصينهما الشديد كون مدفعية الراموسة هي أضخم مدفعية للنظام في حلب.

تكبدت قوات النظام السوري والميليشيات التي تساندها خسائر بشرية ومادية كبيرة قياساً بمعارك سابقة مع المعارضة السورية، فتجاوز عدد قتلى النظام وميليشياته الستين، فضلاً عن إعطاب عددٍ من الأليات والدبابات العسكرية واغتنام أخرى.

وأكد مصدر من جيش الفتح لـ”صدى الشام” على التجهيز للمرحلة الثانية من معركة فك الحصار عن مدينة حلب والتي تتضمن السيطرة على مدرسة المدفعية التي تعد من أهم القواعد العسكرية للنظام وتضم إضافة لقوات النظام أعدادا كبيرة من مقاتلي الميليشيات الإيرانية كما تضم تحصينات كبيرة تصعب من مهمة جيش الفتح الذي في حال نجح في السيطرة عليها فإن الطريق أمامه يصبح ممهدا لفتح طريق إمداد لداخل حلب بديلا عن طريق الكاستيلو.

واستقبل سكان مدينة حلب المحاصرة أنباء التقدم الكبير الذي أحرزه جيش الفتح من جهة الجنوب بفرح كبير مستبشرين بفك الحصار عنهم، ونزلوا إلى الشوارع بمظاهرات مؤيدة لجيش الفتح ولمعركة فك الحصار عن حلب، رافعين علم الثورة، وشعارات منددة بالمجتمع الدولي الذي تخاذل ضدهم وساهم بفرض الحصار عليهم بسكوته عن ممارسات النظام ومساعدته له بفرض الحصار على حلب.

كما قاموا بحرق الدواليب على مداخل الشوارع من أجل التشويش على طيران النظام ومنعه من تحقيق أهدافه وخاصة المستشفيات والمرافق الخدمية التي يحاول النظام استهدافها من أجل إفقاد تلك المناطق إمكانية الحياة، وإجبار السكان على الاستسلام.

قام أهالي حلب بحرق الدواليب على مداخل الشوارع من أجل التشويش على طيران النظام ومنعه من تحقيق أهدافه وخاصة المستشفيات والمرافق الخدمية التي يحاول النظام استهدافها

وغير بعيدٍ عن حلب، قُتل أمس الإثنين خمسة عسكريين روس، بينهم ضابطان، بعد سقوط مروحيتهم في منطقة تل السلطان بالقرب من مدينة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، الذي تسيطرعليه المعارضة السورية، وتعتبر إمتداداً لريف حلب الجنوبي، وتبعد نحو أربعين كيلو متراً عن جبهات القتال.

 

ولم تتبن أي جهة في المعارضة السورية حتى يوم أمس الإثنين عملية إسقاط الطائرة، فيما نقل شهود عيان عن مشاهدتهم لسقوط الطائرة من تلقاء نفسها مرجحين أن يكون السبب عطل فني، إذ أكد أحد شهود العيان لـ”صدى الشام”، أنه شاهد دخانا بدأ يتصاعد من الطائرة التي بدأت تهوي إلى أن سقطت ضمن أرض زراعية دون سماع أي أصوات لمضادات أرضية قامت باستهدافها.

 

وتناقل ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حطام الطائرة الروسية التي سقطت، بالإضافة إلى جثث بعضها متفحم لطاقم الطائرة، فيما أكد المسؤول الإعلامي في “حركة أحرار الشام الإسلامية” إلى أن “أحد الطيارين صار في قبضة المعارضة”.

 

ومن جانبها قالت وزارة الدفاع الروسية أنها تستخدم “كافة القنوات المتاحة من أجل معرفة مصير طاقم المروحية”. وقال ديمتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي إن “الطائرة التي أسقطت بمضادات أرضية في ريف إدلب، هي من طراز (مي-8)، وعلى متنها 5 عسكريين روس. وقد كانت في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم في اللاذقية بعد إيصال مساعدات إنسانية إلى مدينة حلب. () لقد ماتوا بشكل بطولي وهم ينفذون مهمة إنسانية”.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *