الرئيسية / سياسي / سياسة / تحليلات / هكذا يكذب إعلام روسيا ووزارة دفاعها: حلب تحت سيطرة داعش

هكذا يكذب إعلام روسيا ووزارة دفاعها: حلب تحت سيطرة داعش

بقلم الكاتب والخبير العسكري دميتري اورلوف/ ترجمه عن الروسية العميد الركن أحمد رحال/

بينما كان الخبراء الدوليون يناقشون من سيقتحم عاصمة تنظيم داعش في “الرقة”، كانت هناك منطقة أخرى هامة استراتيجياً تتعرض لحصار من قبل قوات الحكومة السورية. “عملية تحرير حلب لن تكون سهلة” هذا ما يقوله الخبراء العسكريون، لأن في حلب يوجد سكان وتستخدمهم داعش كدروع بشرية، وداعش لن يستسلم في داخل حلب.

وبهدف تأمين المدنيين الآن في حلب بدأنا عملية إنسانية ضخمة، والمركز الروسي للمصالحة في سورية (قاعدة حميميم في اللاذقية –جبلة) سيفتح ثلاث ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين، وواحد فقط لخروج المقاتلين مع سلاحهم. سنؤمن للمدنيين الطعام الساخن والعناية الطبية، هذه الممرات ضرورية لحل عدة أهداف مفصلية بموضوع وجود المقاتلين في حلب، “سنفلتر” كل المدنيين الذين يريدون الخروج من حلب، مع أن الرئيس بشار الأسد وقع مرسوماً بالعفو عن كل من يريد الاستسلام خلال ثلاثة شهور، ونعلم أن مقاتلين كثر سيهربون من تحت أنظار الجيش، لكن لدينا أساليبنا لفلترة المدنيين عن المقاتلين وكلها سنستعملها خلال العملية الإنسانية في حلب. هذه الخبرة اكتسبناها في حربنا في الشيشان، سنجري فحصا للجميع – فحص أجسادهم – حتى نجد كدمات من حمل السلاح و كدمات دماء ناجمة عن الزحف، كما سنبحث عن آثار ناجمة عن الرصاص أو الشظايا أو السلاح الأبيض.

لدينا قاعدة جاهزة لهكذا عمل، لذلك الجميع سنفلترهم، يقول المحلل عسكري “بيريندجييف”، نحن نعتبر اقتراحنا لداعش الخروج من حلب بلا معركة اقتراحاً سخياً جداً، ولكن في الإعلام الغربي هناك من يروج أن هذا الاقتراح هو خديعة وأن المقاتلون لا يثقون بالأسد. المخططون الغربيون يتناسون الجرائم التي ارتكبها المقاتلون الذين يقولون عنهم الآن أنهم لا يثقون بالأسد، وداعش الآن يسبب مشاكل كبيرة للمدنيين لمنع خروجهم من حلب، الوضع في حلب عكس التوقعات ليس لصالح أحد. الجيش الحكومي لا يقتحم الآن المدينة، لكنه لا يترك للمقاتلين فرصة أن يرتاحوا. تنظيم داعش في حلب انقطعت عنه كل طرق الإمداد، والمخزون لديهم من الطعام والذخيرة قريبا سينتهي، لا يوجد لديهم مساعدات من تركيا حيث كانت تأتيهم كميات كبيرة من المساعدات.

بعد انتهاء العملية الإنسانية، الجيش السوري سيبدأ تنظيف حلب، ولذلك حلب ستحاصر كلياً. مع ذلك لن يكون الأمر لدى الجيش السوري سهلاً وبلا صعوبات لان تنظيف المدينة لن يكون بلا ضحايا، ولأن هناك أبنية عالية وطرقات صغيرة حيث كمائن من المقاتلين، كما أنه ليس لدى الجيش الحكومي (جيش بشار الأسد) خبرة كبيرة وعالية في هذا النمط من المعارك، طبعا لديهم بعض الانجازات لكن لا يمكن القول أنهم بارعون في قتال المدن كما يقول “خبير العسكري”، كما ستكون عملية تنظيف حلب صعبة وصعبة جداً لان فيها ليس فقط داعش بل هناك مقاتلين كثر غير داعش، لكن نعتقد أنهم سيرغمون على التنحي لعدم وجود الإمدادات، وقد ساهمت روسيا والطيران الروسي بشكل فعال في تلك العملية، وكذلك بفضل طيران الجيش السوري الذي غير تكتيك القتال واستبدل معارك المواجه بمعارك استنزاف، مع أن النظام اقترح إلقاء السلاح ووقف المعارك حقنا للدماء، لكن المقاتلين ليسوا بعجلة من أمرهم ورفضوا إلقاء السلاح.

 

يجب أن ندرك أنه لن يكون هناك خروج جماعي من حلب، وعلينا أن نعلم أن الإرهابيين المحاصرين في حلب سيقاومون، لذلك يجب بحث موضوع تنظيف المدينة بتأنٍ. يقول “المستشرق” باغداساروف: تلك الإشاعات بأن عملية تنظيف حلب ستتم قريباً، أجبرت المقاتلين على التفكير بمصيرهم، وخلال يومين أعلنت تغير المسار، فجبهة النصرة وهي فرع القاعدة في سورية وإرهابيو النصرة الذين قتلوا المئات استعجلوا إعلانهم بفك الارتباط بالقاعدة وغيروا اسمهم إلى “جبهة فتح الشام”، وغيروا حتى علمهم علم المعارضة المسلحة من الأسود الى الأبيض. هكذا سلوك كما يقول الخبراء يدل على الكثير ويدلل على أن المسلحون لا يريدون الموت ولا يريدون تحمل مسؤولية موت المدنيين. وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن النصرة فعلت كل ذلك بلا فائدة، ومن يسمى “أحرار الشام أو المعتدلين” وبإشكالهم المختلفة يتمسكون بحلب، ففيها توجد مطارات حربية ومدنية وقواعد وقبل الحرب سكنها مليونين ونصف المليون من السكان.

يؤجج الأوضاع في حلب المحللين في معهد واشنطون للسياسات الشرق أوسطية الذين يقترحون على حكومتهم مقابل انتصارات الجيش السوري أن يتم تزويد “جيش الفتح” وعبر مظلات من الطيران بمضادات جوية لوقف عملية تنظيف حلب.

كما يقول الخبراء أن إصرار الإرهابيين وداعميهم يعود الى أن سقوط حلب سيكون ضربة معنوية كبيرة لكل الإرهاب في سورية، سيتراجعون عن معتقداتهم. كما يتوقع الخبراء أن كل الإرهابيين سيغيرون ألوان أعلامهم ويقررون الاستسلام للحكومة، وعلينا ألا ننسى أنه بعد تنظيف حلب سنذهب للرقة.

شاهد أيضاً

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

الرئيس السوري أحمد الشرع: رفع العقوبات عن سوريا بداية لمرحلة جديدة من التعافي والبناء.

في كلمة مؤثرة ألقاها الرئيس السوري أحمد الشرع، استعرض تاريخ البلاد المأساوي تحت حكم النظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *