دليل وضاعتهم
عبر الفضائية السورية، وفي برنامج سوريا تتحاور،
عرضت كنانة حويجة بشيء من الحماسة تقريراً تم تصويره في سجن عدرا للنساء. التقرير
عرض لحالات من المعتقلات اللواتي أمضين سنوات خلف القضبان دون أن يخضعن لأي
محاكمة. إحداهن مر على اعتقالها على أحد الحواجز عام ونصف العام، بسبب تقرير، ولم
تعرض على القاضي. واحدة أخرى مر على اعتقالها ثلاث سنوات بتهمة تمويل العمليات
الإرهابية، وهي أيضاً لم تتم محاكمتها حتى الآن. المعتقلات أجبرن أمام الكاميرا
على أن يقلن إنهن في السجن يعاملن معاملة رائعة، ولولا العيب لقلن إن السجن أفضل
من الحياة في الخارج، فكل شيء متوفر وكأنهن في بيوتهن، رغم افتقادهن لرؤية
أبنائهن، لكن هذا طبعاً موضوع ثانوي أمام بهجة الحياة خلف القضبان في ظل سيادة
الرئيس. أكثر من عشر معتقلات، كلهن لم يحاكمن، كلهن في السجن بلا جريمة وبلا حكم.
واحدة فقط حكم عليها بعشرين سنة، الأخرى أمضت سنتين وشهرين ثم اكتشفوا براءتها
وقرروا إطلاق سراحها.. كنانة حويجة تبتسم وتقول إنه بسبب وضع البلد قد يقع هناك
بعض التأخير. كنانة حويجة، التي صبغت شعرها بالأحمر، تقول إنهن يقلن بأنهن بريئات،
طبعاً كل المجرمين يقولون بأنهم أبرياء…
تقرير سوريا تتحاور دليل آخر على وضاعة هذا
الإعلام الذي يفعل كل شيء ليقتل السوريين، ليثبت أن السوريين كلهم مجرمون، وأن
عصابات الفروع الأمنية بريئة، سوريا مجرمة وبشار حمل وديع.
وسام الحرة… صوت وصورة
استضافت قناة أورينت في برنامج آخر الأسبوع، وفي
أول ظهور علني لها، السيدة ميسون بيرقدار، المعروفة باسم وسام الحرة، والتي اشتهرت
باتصالاتها الهاتفية التي أرقت العديد من أركان عصابة الأسد ومن مؤيديها. تحدثت
السيدة بيرقدار بوعي سياسي كبير عن طبيعة هذه العصابة التي تحكم سوريا وعن الدافع الذي
جعلها تقوم بما قامت به، وقالت إن أي عمل مهما كان صغيراً يساهم بشكل كبير في رفد
الثورة وفي استمرارها. مقاطع الفيديو التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي
لوسام الحرة تؤكد ما قالته خلال اللقاء بأن بعض أفراد العصابة ومؤيديها لا ينفع
معهم مثل هذا الكلام، لكن اتصالها بهم يجعلهم يخافون ويتوترون، ما جعل مسألة
اتصالاتها المتكررة محور اجتماعات بين مسؤولي النظام، حيث وصلت إلى مخبأ رأس
النظام في المهاجرين، لأن هذا النظام المجرم يخاف من مجرد اتصال هاتفي. وسام الحرة
قالت إنها ستواصل اتصالاتها الهاتفية، وستواصل عملها المؤرق رغم أنها تعرضت للعديد
من التهديدات، وهي المقيمة منذ سنوات طويلة في ألمانيا.
خل يسمع الإيراني
قام نادي الهلال السعودي لكرة القدم بالتوجه إلى
إقليم الأحواز، المحتل من قبل إيران منذ عشرات السنين، والذي نسيه العرب تماماً
ولم يعودوا يذكرونه حتى في أشد حالات عدائهم مع إيران، فاستقبل الجمهور الأحوازي
النادي السعودي بالهتافات: خل يسمع الإيراني كل العرب أخواني. فاشتعلت إيران
غضباً. فرغم مرور قرابة قرن من الزمان على ابتلاع الأحواز، إلا أن ذلك لم يجعل عربها
ينسون هويتهم. ورغم أن العرب نسوا الأحواز وأهلها، لكن ذلك لم يغير في انتمائهم
شيئاً. قتلت القوات الإيرانية واعتقلت، واشتعلت مدن الأحواز ناراً، واشتعلنا ألماً،
فنحن جميعاً لا حول لنا ولا قوة، فإيران تستعمرنا جميعاً، وإيران تتفاخر بأنها
باتت تحتل أربع عواصم عربية، وجنود حرسها الثوري يجوبون شوارع مدننا كلها، لكن درس
الأحواز الجميل يقول للإيرانيين لن تهنؤوا.
سريالية شيعية سنية
معمم شيعي يتحدث، أمام حشد من الناس، عن واحدة
من “معجزات” الحسين عليه السلام، فيقول إن إحدى الكتائب الألمانية، إبان
الحرب العالمية الثانية، كانت محاصرة في روسيا، وقد أرسلوا إلى الزعيم النازي
أدولف هتلر رسالة يطلبون منه أن يرسل لهم نجدة، فأرسل لهم هتلر رداً غاضباً، وقال
لهم: عليكم أن تتأسوا بالحسين عليه السلام وآل بيته، وتصبروا. وحين استلم جنود
الكتيبة رسالة هتلر قرروا أن يتأسوا بالحسين، فانتصروا. ويصيح الجمهور اللهم صل
على محمد وآل محمد.
معمم سني يتحدث أمام حشد من الناس ويقول إنه كان
يعطي دروساً دينية للدجاج. ويستطرد فيقول إنه كان يقدم الطعام للدجاج وقبل أن
يبدأوا بالأكل، كان يجلس ويعطيهم درساً دينياً، فيصغي الدجاج ويستمع. ويتعمق أكثر
فيقول إن إحدى الدجاجات نقرت مرة حبة قمح، وما إن انتهى الدرس حتى هجم عليها الديك
وأشبعها نقراً حتى أدماها، لأنها اقتربت من الطعام أثناء الدرس، فوعدته الدجاجة
ألا تفعل ذلك مرة أخرى. وفعلاً يقول الشيخ التقي الورع إن الدجاج بعد ذلك كان يصغي
لدروسه بانتباه شديد، ويخاطب جمهوره الكريم: يا إخوان، الدروس أثرت حتى على
الدجاج… وقاق قاق قاق.
على الهامش
إحدى القنوات السورية المعارضة، ولن نقول
الثورية، نشرت إعلاناً على موقعها الالكتروني تقول فيه بأنها ستحتفل بالذكرى
الرابعة للثورة. علق أحد المتابعين: كم ذكرتنا هذه العبارة باحتفالات ثورة الثامن
من آذار. أي احتفال يا سادة! قولوا ستقفون دقيقة صمت على أرواح الشهداء الذين
سقطوا وسمحوا لأمثالكم بأن يفتحوا قناة تلفزيونية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث