2011، وكان رهان استمرارها لليوم ثورة بحد ذاته، أمام أعتى نظام قمعي استبدادي
عرفه التاريخ الحديث.
مجتمعة. لم تكن مجرد ثورة على نظام سياسي بل ثورة على مختلف وجوه الحياة، كشفت
معالم النفاق والشعارات الدولية والمنظمات الإنسانية… وأكثر. ولذا أطلق عدد من
النشطاء السوريين وسم علمتني الثورة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة
تزامناً مع دخول الثورة السورية عامها الخامس.
بها عدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية المعروفة. وكتب “خالد الخوجة”،
رئيس الائتلاف، سلسلة من التغريدات مرفقة بالوسم جاء فيها: “علمتني الثورة
السورية أن من أهداف الحرب النفسية التي تشنها الأنظمة على الثورات هي أن تجعل
الثورة تكره نفسها والوسائط الاجتماعية أهم أدواتها. وأن الأدلجة هي إحدى أسلحة
الثورات المضادة وأدواتها القلوب الجسورة والعقول الصغيرة. والدعم الاستفرادي مدمر،
ومن يمد يده ليأخذ الدعم بهذا الشكل عليه أن يستعد لتلقي الأوامر في اليوم
التالي”.
وأضاف: “كما علمتني أن
الثورات لا تتعثر في مواجهة العدو الخارجي مهما كانت شراسته، بل في التردد في مواجهة
بداية الاختراقات من الداخل. وأن الثورات نقيض الانقلابات فلا تصل إلى أهدافها
بدعم الخارج بل الداخل وأن الإرادة الشعبية هي الأقوى في إنجاح الثورات، وأن لكل
ثورة خاصيتها وخيارها الاستراتيجي. وخاصية ثورتنا هي أن نطاق تأثيرها كوني،
وخيارنا هو أن نخلع شوكنا بأيدينا”.
وعلق “عاصم حمشو”:
“علمتني الثورة السورية كيف أميز بين معارضة سياسية وبين الثوار، بين
الإسلاميين والمسلمين، بين اليساريين والفكر اليساري، بين أمراء الحرب
والوطنيين”. في حين قالت حنان أبا زيد: “تعلمت من الثورة السورية ألا
فرق بين الغني والفقير، وابن المدينة وابن الريف، وابن الحمولة الكبيرة أو الصغيرة.
والناس صارت سواسية. يجمعنا كلمة لاجئ ومهجر ومواطنين لوطن ضاع بأيدينا”، في
حين ردت أميرة: “علمتني الثورة السورية أنه لا علاقة بين العلم والثقافة واﻹنسانية.
حيث أن بشار درس مهنة “الطب”، والتي تعتبر مهنة إنسانية، وهو جزار بحق
ملايين الأبرياء. لن تشفع ثقافة أو أي شهادة علمية لشخص بأن أثق به أو أعتبره
إنساناً”.
ونهاية لخصت فرح عيسى رأيها
بنتائج الثورة السورية بعد أربع سنوات بحادثة روتها، أنه “في القرون الوسطى
في أوربا قرأت قصة “ملكة” كانت ترتدي لأعوام متواصلة فستاناً ملكياً
ضخماً من الأقمشة والأردية ولا تخلعه أبداً مهما كانت الظروف. من المعروف أن الاستحمام
حينها كان جريمة والاحتفاظ بالقاذورات مطلباً دينياً لطرد الشياطين والشعوذات.
فضلاً عن عدم وجود حمامات أصلاً تبعاً لمعتقدات مليئة بالخرافات. ولشدّة تعفّن هذه
الملكة “النبيلة” التصقت ملابسها المتسخّة المليئة بالقذارة مع جسدها،
مما تسببّ بتقرحات شديدة وأمراض مزمنة وجرب وهرش دامٍ، فحُملت مكرهة ومرغمة على
النزول في حوض ماء ساخن من أجل فكّ وخلع الملابس الملتصقة وسط صرخات من الألم
والوجع والرفض ومناهضة للأمر! حال هذه الملكة المتعفنّة يشبه كثيراً حال الكثير من
الأنظمة الفاسدة في بلادنا العربية. بعض جهابذة وأباطرة التنظير وقطيعهم يعتقدون
أن البقاء على عفن رداء النظام الفاسد الظالم القمعي المتعفّن أرحم ألف مرة من
التفكير في الوجع الناجم عن خلع هذه البشاعة نحو التحرر. العفن مريح جداً ما دامنا
أجبن من تحمّل صرخة مخاض واحدة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث