يزن التيم- حماة
النازحين إليها، الذين يصل عددهم إلى ما يزيد عن المليون حتى الآن. وتبعاً لمأمون،
وهو من سكان المدينة، فإن الارتفاع الأخير في إيجارات المنازل يعود إلى الطلب المتزايد
عليها من قبل النازحين على المدينة من جهة، وممن نزحوا من أحياء المدينة التي
تتعرض للقصف من جهة ثانية”.
ثلاثة بشكل عام، فبينما كان سقف الإيجار في السابق 10 آلاف ليرة، ارتفع اليوم إلى
ما يزيد عن 25 ألف ليرة سورية، في أحياء مثل الشريعة والبرناوي والكرامة، أما
أحياء جنوب الملعب وعين اللوزة والقصور فمتوسط إيجار المنزل فيها اليوم هو 15 ألف
ليرة سورية”.
يشتكي معظم الأهالي والنازحين الى المدينة من العبء الشهري الكبير
للإيجار، ويؤكد زيد بأن الأسعار لا تناسب المواطن السوري، وبأنها تشكل ما يقارب الـ
100% من راتب الموظف الحكومي، وتفوق قيمة المساعدة الإنسانية التي تتلقاها
العائلات النازحة، ما يهدد الكثير من العائلات بانعدام المأوى”.
ويشير زيد إلى أنّ “الكثير من أفراد الطبقة الغنية في حمص
وحلب وريف حماة يقومون باستئجار منازل في حماة، ويتركونها احتياطاً لحين الحاجة، وأحياناً
أخرى لوضع أغراضهم الشخصية. وهو ما يساهم في أزمة إيجارات المنازل في حماة، خاصة
أنّ المدينة الصغيرة ليست مهيأة لاستيعاب هذا العدد الهائل من السكان”.
“غلاء المعيشة والارتفاع الكبير في الأسعار يضطره لرفع إيجار منزله، وأن
عائلته وأطفاله بحاجة إلى هذه المبالغ، خاصة أن الكثير من المهن في المدينة باتت
معدومة، وأن عمله بالنجارة توقف منذ زمن بسبب الأزمة الحالية”.
تشكل حجر عثرة أمام الإقدام على الزواج، إذ لا تناسب قيمة الإيجار الطبقة متوسطة
الدخل، أي معظم أهالي المدينة. فحتى منازل الأحياء الشعبية يزيد إيجارها عن 15 ألف
ليرة سورية”.
أم بكر، وهي إحدى المتضررات من أزمة الإيجارات، تقول إنها كانت من
أوائل النازحين إلى المدينة وأنها استأجرت منزلاً بـ 4 آلاف ليرة في ذلك الحين.
إلا أن صاحب المنزل طلب منها مؤخراً مضاعفة الإيجار، ما سيضطرها للخروج مع أطفالها
الثلاثة مع بداية الشهر المقبل. وتوضح “نعتمد على المعونة الشهرية التي تقدم
لنا من قبل المنظمات الخيرية، والتي لا تتجاوز الـ 10 آلاف ليرة. أطفالي يحتاجون
الحليب والطعام والثياب، ولا يمكنني أن أدفع هذا الإيجار وأتركهم جياعاً”.
الليرة السورية وغلاء الأسعار في المحافظات السورية، جعل من غالبية الشعب السوري
دون خط الفقر، وهو ما انعكس سلباً على إيجارات المنازل في معظم المدن، ومنها مدينة
حماة التي تأوي اليوم أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من القصف والخطر
يبحثون الأمان.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث