الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / بدء الجولة الثامنة للتلقيح ضد شلل الأطفال في سبع محافظات

بدء الجولة الثامنة للتلقيح ضد شلل الأطفال في سبع محافظات

لبنى سالم

يطلق فريق عمل لقاح
سوريا جولته الثامنة للتلقيح المضاد لشلل الأطفال، وتبدأ الجولة يوم السبت، الواقع
في 28 من شهر شباط، وتمتد لستة أيام. وهي تشمل كلاً من حلب وإدلب واللاذقية ودير
الزور والرقة والحسكة وحماه.

وأشار بيان صادر عن
فريق العمل أنّ “الفريق استلم مؤخراً ما يقارب المليوني جرعة من قبل فريق
الهلال الأحمر التركي. وأنه تمت معاينة اللقاحات من قبل مستودعات وزارة الصحة
التركية قبل إدخالها إلى الأراضي السورية”.

وأوضح البيان أنّ
عمليات التحضير لجولة التلقيح كانت قد بدأت قبل شهر من الآن، وشملت تدريبات مكثفة
للكوادر المشاركة وضمن جميع المدن التي يشملها التلقيح، لضمان مستوى عال من أداء
العمل خلال التنفيذ. وأكد على جميع الهيئات الطبية ومديريات الصحة بوجود مستلزمات
التبريد الخاصة باللقاحات، كالبرادات والمجمدات والمولدات وحاملات اللقاح.

وقد تأسس فريق عمل
اللقاح السوري بمشاركة 21 منظمة طبية سورية ومديريات الصحة في المناطق المحررة.
ويشرف الفريق على ثمانية آلاف متطوع يقومون بتنفيذ الحملات الجوالة. وقد أجرى
الفريق سبع حملات سابقة، وبلغ عدد الأطفال الذين تم تلقيحهم مليون وأربعمائة ألف
طفل في كل جولة. وذلك بعد توثيق 36 حالة شلل أطفال في المحافظات التي شملتها
الحملات، وقد ظهرت آخر حالة شلل أطفال في الشهر الأول من عام 2014.

وتأتي أهمية هذه
الحملات من دورها في تحصين المواليد الجدد من الإصابة، من خلال التلقيح الفموي
بلقاح مضاد لشلل الأطفال. ويتم هذا التلقيح عبر جرعات متعددة. ويعد المرض من
الأمراض الفيروسية، التي تصيب الجهاز العصبي وتتسبب بحالة من الشلل غير القابل
للعلاج.

وصرح عضو اللجنة
التقنية في فريق عمل لقاح سوريا، الدكتور محمد سالم، أن الفريق يهدف إلى إعادة
بناء برنامج اللقاح الموسع في الداخل السوري، بسبب حاجة سكان المناطق المحررة
لوجود التلقيح الروتيني، الذي يتم التعويض عنه حالياً ببرامج التلقيح المتتالية.

ويشير طبيب الأطفال،
غسان عبد الرحمن، لـ “صدى الشام” بأن “المرض يصيب الأطفال دون
الخامسة من العمر، وأن 0.5 بالمئة من المصابين بالعدوى يصابون بشلل عضال. فيما
تتراوح نسبة الوفيات العالمية بالمرض بين 5 إلى 10% بسبب شلل العضلات التنفسية
وتوقفها عن العمل. إلا أنه من شأن التلقيح أن يستأصل الإصابة بالمرض من هذا
العالم، وهو ما لم يحدث بعد”.

ويوضح عبد الرحمن
أنّ “عدوى شلل الأطفال تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق الفم أو الأنف. فأصغر
قطرة من اللعاب يمكن أن تنشر الفيروس، ويدخل الفيروس الجسم عبر الفم إلى الأمعاء،
ويتكاثر فيها، وينتقل عبر الأوعية الدموية إلى الخلايا العصبية. ويعاني المصاب
بعدها من أعراض أوليّة كالتعب والصداع والتقيؤ وتصلب الرقبة والشعور بألم في
الأطراف”.

ويفسر الطبيب طريقة
عمل اللقاح بأنه يحتوي على فيروس المرض بشكل مضعّف، حيث ينشّط، عند دخوله جسم
الطفل، حدوث استجابة مناعية في جسمه، فتتشكل الأجسام المضادة له وتكون قادرة على
محاربة أي فيروس شلل أطفال آخر يمكن أن يدخل جسم الطفل في وقت لاحق، ويحميه من
الإصابة بالمرض.

الجدير بالذكر، أنّ
جمعية الصحة العالمية اعتمدت عملية برمجية واستراتيجية شاملة لخوض الشوط الأخير من
استئصال شلل الأطفال خلال عام 2018، بهدف تأمين عالم خال من هذا المرض. إذ يطمح
العالم حتى يومنا هذا بالقضاء على شلل الأطفال. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن
القضاء على المرض سيعود بمنفعة اقتصادية، ويوفر ما لا يقل عن 50 مليار دولار
أمريكي خلال السنوات العشرين القادمة، وسيوفر معاناة الإصابة بالشلل على الكثير من
أطفال العالم.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *