الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / إبراهيم مسلم لـ”صدى الشام”: “عين العرب” انتصار إنساني ..و ليس للكورد فقط

إبراهيم مسلم لـ”صدى الشام”: “عين العرب” انتصار إنساني ..و ليس للكورد فقط

حوار: مصطفى محمد

عين العرب (كوباني) والانتصار الذي تحقق فيها مؤخراً، عبر بسط سيطرة قوات الحماية
الكردية، والقوات المقاتلة إلى جانبها، على كامل المدينة، وطرد نظيم الدولة
“داعش” منها وانتقال الاشتباكات
إلى محيطها.

التقت صحيفة “صدى الشام” المهندس “إبراهيم مسلم”،
ممثل مقاطعة الجزيرة والإدارة الذاتية الكردية “روج آفا”، أو ما يسمى
غرب كردستان، في تركيا للشؤون الإنسانية،
وذلك للوقوف على جوانب ذاك الانتصار والرؤية الكردية لما بعد كوباني،
والعلاقة التي تجمع القوات الكردية في مناطق الصراع مع كتائب الجيش الحر.

– كيف تنظرون كإدارة ذاتية
إلى الانتصارات التي حققتها قوات حماية الشعب الكردية، والفصائل الأخرى المقاتلة معها
في عين العرب؟ وهل نستطيع القول بأن كوباني صارت خارج تهديد داعش؟

أتقدم بالشكر الجزيل لـ “صدى الشام”
لإتاحة المجال لاستضافتنا، حتى نستطيع إطلاع الرأي العام على بعض الجوانب الغائبة عن
الإعلام. كما نبارك للشعب السوري ولكل السوريين في كل العالم هذا النصر التاريخي في
كوباني وريفها. و نسأل الله أن يعمم هذا النصر على كامل التراب السوري عبر إسقاط النظام
و”داعش” وكل التنظيمات التي تساهم في خلق الفتنة بين مكونات المجتمع السوري.
أما عن سؤالك، فإن معركة كوباني لم تكن فقط معركة الكورد والسوريين، وإنما معركة العالم
كله ضد الإرهاب. أي أن الانتصار الذي تحقق هو انتصار للإنسانية وانتصار للخير. وكوباني
الآن بأمان، وكل ما نفكر به هو إعادة الإعمار وعودة المهجرين من أبنائها إليها.

– هل كان لوصول قوات البيشمركة
العراقية، دور في حسم المعركة، أم أن الدور الأقوى كان لضربات التحالف؟

الدور الأساسي هو للقوات التي قاومت لأكثر من شهر
قبل وصول البيشمركة وضربات التحالف الدولي، وأقصد قوات بركان الفرات والتي تضم (ي ب
ك) و (ي ب ج)، وفصائل من الجيش الحر. وكان الصمود الذي أبداه هؤلاء هو من جعل المجتمع
الدولي يتحرك. وكذلك كان هناك تحرك كوردستاني، من خلال قوات البيشمركة التي وصلت كوباني.
وبالنهاية فإن التنسيق الفعال بين كل تلك القوى هو من حسم المعركة بكسر تنظيم “داعش”.

– امتداد الاشتباكات في محيط
عين العرب إلى قرى عربية، ولد اتهامات ساقتها
عدة مصادر بأن لديكم مخططاً للاستيلاء على مساحات يقطنها سكان عرب، لتشكيل طوق لحماية
المدينة ؟

هذه الادعاءات عارية عن الصحة. والدليل هو عندما كانت القرى الكوردية
تحت سيطرة “داعش” ومن يواليهم، كانت ولا زالت كتائب الحر موجودة في كوباني.
وتم تشكيل قيادة مشتركة باسم بركان الفرات. أي أن هناك قوات عربية في القوى الكوردية.
أي عندما تتحرر القرى الكوردية والعربية من تنظيم “داعش” سيكون بركان الفرات
هي القوة المسيطرة، بالتالي هو قوة مشتركة، وأعتقد أن هذا هو السيناريو المنطقي.

– زرتم عين العرب بعد اندحار
التنظيم عنها، كيف تحدثونا عن حجم الدمار، وهل تعدون خطة لإعادة إعمار المدينة، ومن
هي الجهات التي تنسقون معها في حال وجود خطة لإعادة الإعمار؟

أكثر من 70% من المدينة في حالة دمار كامل.
وما تبقى أيضا بحاجة للصيانة. تم مؤخراً تشكيل هيئة عامة لإعادة الإعمار تضم مهندسين
بكافة الاختصاصات، وكذلك اختصاصيون في مجالات أخرى. مهمة هذه الهيئة إعداد المشاريع،
والتواصل مع المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية. أما الجهات التي ستقوم بتمويل
إعادة الإعمار فغير معروفة للآن. إلا أن هناك جهوداً حثيثة ولقاءات دولية، وآخرها اللقاء
الذي جمع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات
حماية الشعب، وقد تمت مناقشة موضوع إعادة الإعمار في تلك اللقاءات.

– في تصريح إعلامي لك وصفت
النصر في عين العرب “بأنه نصر للشعب الكردي”، ألا يعتبر هذا انتقاصاً للشعب
السوري الثائر، على اعتبار أن الثوار كانوا معكم طوال فترة القتال؟

ربما تم ذكر قسم
من التصريح الذي صرحت به وهو أنه ليس نصراً كوردياً فحسب، وإنما نصر سوري، بل يتجاوز
ذلك ليكون نصراً دولياً على الإرهاب، الذي يمثله التنظيم.

– لو انتقلنا إلى موضوع
“عفرين”، وخصوصاً الاتفاق الأخير بين وحدات حماية الشعب، والجبهة الشامية،
القاضي بتوحيد القضاء، كيف تنظرون كإدارة ذاتية إلى هذا الاتفاق؟

الاتفاق موقع بين أطراف عسكرية. بيد أنها بادرة خير
لتوحيد القوات العسكرية، والتمهيد لعقد اتفاقيات حتى على الصعيد السياسي والمدني.

-هل تم التنسيق معكم بهذا
القرار كإدارة ذاتية، أم أن كل كانتون أو
مقاطعة مخولة بإبرام الاتفاقات الذي يناسبها؟

كما قلت سابقاً هو اتفاق عسكري، وقَبِله (بركان الفرات) في كوباني. وتم
أيضا عقد عدة اتفاقيات في بعض مناطق مقاطعة الجزيرة. كما أن الإدارة الذاتية
الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة مشتركة بين كل مكونات المجتمع السوري
.

– ناشطون من أبناء مدينة عفرين
يتهمون وحدات حماية الشعب بأن ما لا يقل عن 40 من النشطاء لا يزالون في سجون وحدات
حماية الشعب حتى الآن، وذلك كونهم على اتصال مع الجيش الحر. ما هو موقفكم هنا كإدارة
ذاتية من ذلك؟

عندما يكون هناك توافق بين وحدات حماية الشعب
والجيش الحر، لا أعتقد أن هذه الاعتقالات سوف تستمر. لكن ذلك يحدث عندما تكون هناك
مشاكل. وكلنا يعرف الوضع المعقد الذي عاشه ريف حلب، فالكورد حوربوا على الهوية، ولأن
لواء جبهة الأكراد غالبية عناصره من الكورد فقد تمت محاربته من بعض كتائب الحر التي
بايعت “داعش” في تل عرن وتل حاصل. أي طالما هناك عداء للكورد فلن يكون هناك
تواصل. وبنفس الوقت قد تتخلل التجربة الإدارية في المقاطعات الثلاث الجديدة أخطاء،
أي قد يكون هناك أخطاء أيضاً. لذلك فقد تم التركيز على هذا الجانب حتى لا تتكرر الأخطاء.
لكن بعد هذه الاتفاقيات الأخيرة بين الجيش الحر ووحدات حماية الشعب، وتحديد العدو المشترك
بالنظام و”داعش” ومجموعات متشددة، فأعتقد أنه سيتم تجاوز العديد من
العراقيل التي وجدت سابقاً.

– هل أنتم على تواصل مع المعارضة
السورية في الخارج، وكيف تقيّمون علاقتكم بالحكومة المؤقتة، والائتلاف الوطني؟

نعم نحن على تواصل، وهناك علاقات تجمعني ببعض أعضاء
الائتلاف، كوني كنت جزءاً من تلك المؤسسة قبل ظهور تنظيم داعش. أما كعلاقات رسمية فلا
توجد. وقد جرى اجتماع وحيد وتمت دعوتي إليه، لأن الاجتماع كان مقتصراً على الجانب المدني
والإنساني، وكوني جزء من اللقاء التشاوري لمنظمات المجتمع المدني. حتى أن أعضاء وفد
الائتلاف الذين حضروا أيضا هم جزء من مؤسسات مدنية.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *