حلب – مصطفى محمد
في خطوة
لاقت ترحيباً بين الأوساط المعارضة في مدينة حلب، أعلنت “الجبهة الشامية”، عن انضمام
حركة “حزم” لصفوفها، وفق أسس ومبادئ (ملكية السلاح والعناصر للجبهة في حال انشقاق
الفصيل)، التي تشكّلت عليها الجبهة منذ نحو شهر بقيادة عبد العزيز سلامة.
وأوضحت “الجبهة الشامية” في بيان
لها أصدرته الجمعة الماضية، إلى أن “حركة حزم باتت جزءاً منها، حاصرة بذلك،
مكان حل أي خلاف فصائلي مع حركة حزم، بمقر قيادتها ومكتبها القضائي، ووفق شرع الله”، ومشددة على “ضرورة رفع السلاح في وجه النظام
فقط”.
وقال القيادي
البارز في “الجبهة الشامية”، الشيخ عبد الرحمن تركي، إنّ “حركة حزم أصحبت جزءاً لا يتجزأ
من الجبهة، التي تسعى لضم كافة الفصائل إليها بدون استثناء، والباب مفتوح للجميع”، مؤكداً على” سعي الجبهة
الشامية لتحقيق هدفها الأهم، وهو إسقاط النظام بكافة رموزه”.
من جهتها، شبّهت
مصادر محلية، قرار “الجبهة الشامية” الأخير
بـ“التحدي الخجول لجبهة النصرة، وخاصة بعدما فشلت الجبهة الشامية، في تهدئة القتال
الذي اندلع الأسبوع الماضي بين النصرة وحركة حزم”. جاء ذلك في حين وصف آخرون القرار
بأنه “استراتيجي من قبل الجبهة الشامية، في ظل امتلاك حركة حزم لترسانة ضخمة من الصواريخ
المضادة للدروع (تاو) الأمريكية الصنع”.
وكانت اشتباكات
متقطعة قد اندلعت بين حركة “حزم” و”جبهة النصرة”، في محيط“الفوج 46″، و“الفوج 111″، بريف حلب الغربي، وشمال محافظة إدلب، عقب اتهامات، أطلقتها النصرة تفيد باعتقال“حزم” لعناصر لها، ورفضها الإفراج عنهم.
واستخدم الطرفان
السلاح الثقيل في معاركهما، حيث قصفت “جبهة النصرة” بقذائف الهاون ”الفوج 46″ الذي تسيطر عليه “حزم”، بعد أن قصفت الأخيرة قرية “ميزنار“ بقذائف المدفعية، وسط أنباء عن وقوع قتلى من الجانبين.
ومع انضمام “حزم” إلى صفوفها، تكون “الجبهة الشامية” قد استقطبت
كبرى فصائل المعارضة في مدينة حلب، في وقت تخلفت فيه “الفرقة 16″ مشاة عن الالتحاق بها.
وعلى ما
يبدو فإنو سيناريو مشابه لمعارك حزم مع النصرة سيتكرر قريباً وفق ما تشير المعطيات،
ولاسيّما وأن الفرقة 16، أعلنت عن اعتقال 11 عنصراً
من قواتها على يد جبهة النصرة.
ودعت الفرقة في
بيان لها، وصلت لـ “صدى الشام“ نسخة عنه، “ما تسمى جبهة النصرة”، وفق وصفها،
إلى “الالتزام ببنود الهدنة، وتحكيم شرع الله، والإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين
دون قيد أو شرط”، منوهة إلى أن “مقاتليها المختطفين كانوا في طريقهم إلى حي الأشرفية،
الذي تخوض فيه الفرقة (16) مشاة معركة هدم الأسوار”.
وتعقيباً على
ما سبق، قال المنسق في الفرقة 16 مشاة، محمد رافع الراية، إن “هناك مفاوضات ووساطات صلح تدور الآن غايتها إطلاق
سراح المعتقلين، ولم يفصح عن فحوى تلك المفاوضات، ولا حتى عن الجهة التي ترعاها”.
من جانبه،
كتب قائد اللواء الأول التابع للفرقة، خالد
حياني، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“، “رسالة مني لكل من يسمي نفسه ثائراً، ولكل من ينصحني بأن أنضم للجبهة الشامية،
أنا قلت وأعيد القول، أنا مع الجماعة ومع التوحد، وإذا أردت الانضمام سوف أنضم لوجه
الله، وليس عبر لي الذراع، وليس خوفاً من أحد، أنا لا أخاف إلا من الله وحده“. وذلك في إشارة واضحة منه، إلى مالاقته حركة حزم، عبر لي ذراعها من جبهة النصرة،
بعد أن “رفضت دعوات مماثلة للتوحد مع الجبهة الشامية، في وقت سابق”، بحسب مصادر خاصة بـ “صدى الشام“.
كلام “حياني“ جاء بعد دعوات كثيرة من ناشطي المدينة، طالبت الفرقة (16) بالانضمام
لـ”الجبهة الشامية”، القوة العسكرية الضاربة في مدينة حلب.
يشار إلى أن جبهات
حلب تشهد تصعيداً عسكرياً، في مناطق الأشرفية، والبريج، والريف الجنوبي، الذي شهد يوم
السبت الماضي إعلان الجبهة الشامية، وجبهة النصرة، وفصائل أخرى، عن تشكيل غرفة عمليات“ريف حلب الجنوبي“، لصد قوات النظام في قرى العدنانية، وعين عسان،
وخناصر، وعقربة، ومعامل الدفاع، والبحوث العلمية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث