الرئيسية / سياسي / سياسة / تحليلات / صواريخ جيش الإسلام على العاصمة.. بلا أهداف

صواريخ جيش الإسلام على العاصمة.. بلا أهداف

ريم الحمصي

أعلن
زهران علوش، قائد جيش الإسلام في الغوطة الشرقية بدمشق، عن نيته شن حملة صاروخية
على العاصمة، ستبدأ في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وقبل
يومين من بدء الحملة، أوضح علوش في تغريدة له على تويتر أن الحملة ستشمل مئات
الصواريخ يومياً، من طراز كاتيوشا 107، سهم الإسلام 3، غراد 20، غراد 40. حيث حذر
في التغريدة نفسها، “المسلمين” من سكان دمشق بعدم التوجه إلى أعمالهم أو
التجول في الطرقات حفاظاً على أرواحهم. مبيناً أن سبب الحملة هو الرد على قصف
النظام للغوطة بطائرات سوخوي 24.

وكان
النظام قد ارتكب مجزرة في حمورية في الغوطة الشرقية راح ضحيتها 64 شهيداً، من
بينهم ثمانية أطفال وامرأة، وعشرات الجرحى، إضافة إلى الأضرار المادية.

لم
يأبه سكان العاصمة لتحذيرات علوش، حيث توجهوا إلى أعمالهم الاعتيادية اليومية.
فيما بدأت رشقات الصواريخ على العاصمة في وقت الظهيرة، قبل أن تتصاعد وتيرتها في
فترة بعد الظهر، خصوصاً في ساعة الذروة، وقت انتهاء الدوام الرسمي، حيث خروج
الموظفين من أعمالهم. هذا ما أثار بعض الهلع بين المواطنين.

أصابت الصواريخ كل مناطق العاصمة، في
العباسيين والعدوي والزبلطاني وباب توما والأمويين والمزة جبل والمزة اتوستراد
وأبو رمانة والمالكي، وفي ساحة المحافظة وساحة عرنوس. وسقط نتيجتها قرابة 10
شهداء، منهم ثلاثة باعة في سوق الهال، إضافة إلى عشرات الجرحى.

وذكرت
بعض الصفحات المعارضة في الغوطة أن القذائف استهدفت مقرات النظام، وأن الضحايا هم
فقط من عناصر النظام. فيما نبه زهران علوش في تغريدة جديدة له أن النظام يقوم بقصف
المدارس والجوامع والتجمعات المدنية ويتهم جيش الإسلام بذلك. ويبدو أن ورطة علوش
في إرسال القذائف العشوائية وسقوط الضحايا المدنيين، هي ما دفعته إلى تلك
التصريحات المتخبطة، خاصة مع حالة الاستنكار الواسعة لحملته من قبل أهالي العاصمة،
وبكل توجهاتهم السياسية. ولم يتم التأكيد أن أياً من القذائف قد أصابت مراكز حيوية
للنظام، وأولها القصر الجمهوري.

استغل
النظام كل ذلك حيث أرسل طائراته الحربية مجدداً في نفس اليوم لقصف الغوطة، مركزاً
هذه المرة على مدينة دوما، معقل زهران علوش. مما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.

بلغ عدد القذائف الصاروخية التي أرسلها جيش
الإسلام المئة، لكنها كانت عشوائية تماماً، وبلا أهداف، ومعظمها احتوى على حشوات
ضعيفة، بعضها لم ينفجر. في حين أن قصف النظام للغوطة كان عشوائياً أيضاً ولكن بقوة
تدميرية قوية.

وقد أظهرت حملة علوش هذه درجة الضعف الذي هو
عليه في الغوطة، بما في ذلك الضعف الإعلامي. وقد اضطره ذلك إلى إيقاف الحملة في
اليوم التالي، بعد أن أعلن في تغريدة جديدة رفع حظر التجوال على “مسلمي”
العاصمة، حتى إشعار آخر.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *