حاوره: مصطفى محمد/
أكد رئيس الحكومة المؤقتة الدكتور، جواد أبو حطب، جاهزية التشكيلة الحكومية الجديدة للعرض على الهيئة العامة للائتلاف للإقرار، مشيراً إلى أن بناء الثقة مع الداخل سيكون من أولويات الحكومة الجديدة. وخلال حديث خاص بـ”صدى الشام”، عبر أبو حطب عن امتعاضه من عمل منظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية، واصفاً عملها بـ”غير المرضي”، وإلى نص الحوار الكامل:
– إلى أين وصلتم في موضوع الإعلان عن تشكيلة الحكومة المؤقتة الجديدة؟
التشكيلة الوزارية جاهزة منذ أكثر من عشرة أيام، وتم رفع أسماء الوزراء إلى رئاسة الائتلاف للمصادقة، ونحن بانتظار اجتماع الهيئة العامة للإقرار.
– ماهي أولويات حكومتكم المقبلة، وهل ستكون مقتصرة على شخصيات متواجدة في الداخل؟
الأولوية ستكون لبناء الثقة بين الحكومة والداخل السوري، وحتى بين الحكومة والدول الإقليمية. ومن ثم ستكون جهود الحكومة مكرسة لبناء المؤسسات التعليمية والإنتاجية والزراعية والمجالس المحلية، فضلاً عن تشكيل نواة لجهاز قضائي يشرف وينظم عمل المحاكم. بالإضافة إلى تأسيس معهد قضائي.
أما عن الشق الثاني فالحكومة ستتكون من شخصيات متواجدة في الداخل، وسنصدر الأسماء بعد إقرار الائتلاف بالتشكيلة الحكومية الجديدة. لكن بالمقابل لن تكون للداخل فقط، نحن نريد أن نعطي القيمة لمواطننا السوري في كل الدول، وطلبنا من مستشارين متواجدين في الدول التي يتواجد بها السوريين العمل معنا بصفة مستشارين بدون رواتب.
– ما هي الكلفة التقديرية التشغيلية الشهرية للحكومة في الداخل؟
اللجنة المالية لديها تصور للكلفة الإجمالية، وسيعلن عنه في وقتها. والكلفة التشغيلية تعتمد على حجم عمل المهام التي ستؤديها الحكومة، في القطاع الصحي والخدمي والتعليمي.
– كيف تقيمون عمل الحكومة السابقة، وبماذا ستمتازون عنها؟
الاستفادة من أخطاء الحكومة السابقة بالنسبة لنا كانت الحسنة الأكبر للحكومة السابقة. الحكومة كانت خارج البلاد، وهذا أفقدها قدرتها على العمل، وباتت أشبه بمنظمة مجتمع مدني، تعتمد على المساعدات المالية، ولم تعتمد على الدخل الذاتي. كما كانت تخوض صراعات مع بعض المجالس المحلية والمجالس العسكرية.
أبو حطب: سنعتمد على حكومة “تكنوقراط” لا “محاصصة”، وهي ستكون حكومة داخل، بالتشارك مع كل الأطراف المدنية والعسكرية.
لقد كانت الحكومة السابقة ضحية المحاصصات والمماحكات، ولذلك نحن سنتبعد عنها وسنعتمد على “التكنوقراط”، وبالتالي سنتخلص من تبعات المحاصصة، عبر وضع خطة بالتباحث مع الوزراء، لمناقشة الخطة الوزارية.
– ماذا عن الرواتب المتراكمة للموظفين الحاليين في الحكومة؟
بالنسبة لرواتب ومستحقات الموظفين السابقين، أثناء زيارتي الأخيرة لمقر الحكومة السابق، رحبت بكل الموظفين السابقين لكن بشرط العمل في الداخل ووفق أجور الداخل وفق سلم مالي محدد بين 125 إلى 400 دولار أمريكي بالشهر. أما بالنسبة للحقوق السابقة فقد تم تشكيل لجنة من الائتلاف، وهي من ستقوم بمتابعة هذا العمل.
– تحدثتم للإعلام عن تشكيل هيئة عليا للمنظمات العاملة في الشأن السوري، ما هي مهامها؟
ستكون مهام هذه الهيئة التنسيق مع المنظمات للاستفادة من كامل القدرات لتوزيع الخدمة. كما ستكون لها مهام رقابية، لكي يكون أداء المنظمات أفضل. وأي منظمة لا تراقب عملها ستكون قابلة للفساد، ولذلك إن توزيع ومراقبة العمل من أولويات هذه الهيئة.
– كيف تقيمون أداء المنظمات التي تفاعلت مع الملف السوري، وأين أخطأت وأين أصابت في مسيرة عملها؟
لا أريد أن أطلق أحكاما، لكن عمل المنظمات بالمجمل غير مرضٍ. وبعيداً عن الخوض بالتفاصيل، وبالتركيز على الملف الطبي حتى الآن وبعد خمس سنوات من عمر الثورة، لا يوجد لدينا رعاية صحية، والكثير من الأجهزة الطبية المتطورة والنوعية غائبة عن مناطقنا. وأكثر من ذلك، إن جميع مؤسساتنا الطبية هي مؤسسات تقدم طب الطوارئ فقط. وعليه فإن كل المنظمات على كثرتها، لم تستطع إنتاج مؤسسات صحية متكاملة. بالتأكيد لا تستطيع المنظمات بناء دولة، لكن علينا أن نستفيد من قدرة هذه المنظمات.
أبو حطب: إن جميع مؤسساتنا الطبية هي مؤسسات تقدم طب الطوارئ فقط. وكل المنظمات على كثرتها، لم تستطع إنتاج مؤسسات صحية متكاملة.
– في سياق مختلف قليلا، وبالانتقال إلى موضوع جامعة حلب، نريد توضيحاً مبسطاً لعمل هذه الجامعة، وهل تمتلك الجامعة اعترافا علميا بشهاداتها؟
جامعة حلب هي جامعة تطبق الخطة الدرسية لجامعة حلب الرسمية، ومعظم أعضاء الهيئة التدريسية هم من أسرة الجامعة الرسمية.
أما بالنسبة للاعتراف العلمي، فنحن أولاً نريد توظيف هذه الكوادر في الداخل السوري، ولدينا اتفاقات مع جامعات دولية للاعتراف بشهادتنا بعد خضوع الطلبة للامتحانات.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث