الرئيسية / رأي / في اسباب تململ جمهور الأسد

في اسباب تململ جمهور الأسد

عبسي سميسم
يبدو أن الجمهور الموالي  لنظام بشار الأسد وحتى على مستوى الدائرة الضيقة حوله، قد بدأ يشعر بالاستياء والتململ من أدائه، الذي دخل عامه الرابع دون أن يتمكن من تحقيق نصر حاسم على الثوار، بالرغم من استقدام عشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب وميليشيات حزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية العراقية، كما بدأ هذا الجمهور بما في ذلك أبناء الطائفة العلوية، يشعر بأنه يؤازر نظاما على مدى أربعة سنوات خلت، دون أن تعني كل هذه المؤازرة للنظام سوى استخدام من والاه كوسيلة لإطالة عمر حكم بشار الأسد .
وقد بدأت بالفعل مظاهر التململ تأخذ مناحي عديدة منها تهرب الفئة الموالية وأبناء الطائفة العلوية بالذات من الخدمة الإلزامية والهرب إلى أوربا وحتى إلى تركيا من خلال رحلات بحرية تتجه أسبوعيا إلى مدينة مرسين التركية عبر مينائي اللاذقية وطرطوس، والتي تضم في معظمها شبانا مطلوبين للخدمة الإلزامية، كما نلاحظ بعض صفحات الموالين للنظام على الفيس بوك بدأت تتجه نحو انتقاد نظام الأسد وتلمح إلى عدم قدرته على حسم أي شي وعدم التزامه بوعوده التي قطعها لهم حتى على الصعيد الخدمي.
ولعل أبرز الاسباب المباشرة وراء هذا التذمر من الدائرة الضيقة من مؤيدي الأسد كان الصور التي نشرها تنظيم داعش لأبنائهم وهي مقطعة ومعلقة على أسوار القطع العسكرية التي هاجمها التنظيم والتي بدأت من مطار الطبقة العسكري، والتي المح العديد من مؤيدي النظام أن نظام الأسد قد ضحى بهم، وتخلى عنهم، بدليل إنقاذه كبار الضباط وتركه البقية لمواجهة مصيرهم، طبعا بالإضافة إلى معارك المراوحة في المكان التي لم يستطع النظام حصد أية نتائج منها سوى خسارة المزيد من القتلى من جنوده.
بالرغم من كل هذه الأسباب إلا أن معرفتنا بطبيعة هذا الجمهور الذي في جزئه الأكبر هو ممن يوالي الأقوى وفي دائرته الضيقة هو من الجمهور المستفيد من النظام، تجعلنا نعتقد أن هذا الجمهور لم يكن ليغير موقفه لولا شعوره بعجز النظام وقرب نهايته وبالتالي فإن أسباب موالاته للنظام قد زالت. 

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *