صدىالشام – خاص
تواصلتخلال الأسبوع الماضي، معارك عنيفة بين كل من “جبهة النصرة” ولواء “شهداء اليرموك” في ريف درعا الغربي، سقط على إثرها العديد من القتلى للجانبين، وذلك على إثر خلافات سابقة بينهما، مما دعا حركة المثنّى الإسلامية لإطلاق مبادرة يوم الأحد الماضي، تدعو للتهدئة والإصلاح بين الطرفين.
واندلعتاشتباكات بين مقاتلين من “جبهة النصرة” ولواء “شهداء اليرموك” قبل نحو تسعة أيام، في مناطق عين ذكر، ونافعة، وسحم الجولان، والشجرة، بريف درعا الغربي، في حين شهد أعنفها حاجز العلان قرب بلدة سحم الجولان يوم الخميس الماضي، مما أوقع قتلى للطرفين.
وحسبما أفادت به مصادر محلية لـ”صدى الشام” فإنّ “الخلافات بين الفصيلين نشأت مع اتهام “جبهة النصرة” لـ”شهداء اليرموك” بأنّه يتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، علماً بأنّ اللواء له توجّهات إسلامية متشددة”،وأشارت ذات المصادر إلى أنّ ” المعارك بدأت فعلياً عندما اختطف لواء “شهداء اليرموك” الأسبوع الماضي ثلاث عناصر من “النصرة”، كانوا يحاولون اغتيال قيادي في اللواء”.
كلذلك، دعا “حركة المثنى الإسلامية” المستقلة، لتقديم مبادرة أطلقت عليها “دار العدل” يوم الأحد الماضي، وتهدف من خلالها لإصلاح الخلافات بين الطرفين.
وتضمّننص المبادرة التي نشرت على الحساب الرسمي لـ”جبهة النصرة” على موقع “تويتر”،أنّه قد “تم التوافق على تشكيل لجنة تتألف من فصائل : حركة المثنى الإسلامية، ولواء الحبيب محمد، وغرفة الشام، لتعمل على استلام الأسرى من الطرفين المتنازعين، وتشكيل لجنة شرعية مختصة، في التحقيق بينهما، فضلاً عن تسليم لواء “شهداء اليرموك” لعدد من قيادييه وإيداعهم لدى لجنة مكلّفة، ليتمّ فيما بعد النطق بالحكم في دار العدل بعد إحضار المطلوبين من الطرفين، وفور تسليم القيادات والأسرى تُزال جميع المظاهر المسلّحة من المناطق التي شهدت معارك بين الجانبين”.
وتوقّعالناشط الإعلامي من درعا، محمد الحوراني ” أنّ تنجح المبادرة الأخيرة، كونها لم تحظ بالرفض من قبل جبهة النصرة، مثل أربعة مبادرات سابقة دعت إليها فصائل معارضة مستقلة”.
دمشقوريفها في مرمى قذائف النظام
وفي جنوبي البلاد أيضاً، تواصلت اشتباكات عنيفة ولكن بين قوات النظام وميليشيات أجنبية تابعة لها من جهة،وبين فصائل معارضة إسلامية وأخرى تابعة للجيش الحر من جهة أخرى، على جبهات حي جوبر في دمشق، والغوطة الشرقية في ريفها.
وتحاولقوات النظام مدعّمة بميليشيات أجنبية باستمرار اقتحام الغوطة الشرقية وحي جوبر الذي يعدّ مدخلاً لها، حتى تكسر عين المعارضة، إلّا أنها دائماً تبوء بالفشل. وشهد يوما السبت والأحد الماضيين محاولة جديدة، لاقتحام جوبر من جهة المناشر، واقتحام الغوطة من جهة بلدة بالا وتل كردي، مما أدى لمقتل أكثر من عشرين عنصراً لقوات النظام، أثناء تصدّي كتائب المعارضة لهم.
ترافقذلك مع قصف بصواريخ أرض – أرض، تلقّى القدر الأكبر منها حي جوبر، ما خلّف دماراً كبيراً في الأبنية السكنية، إذا تعتمد قوات النظام في قصف الحي على أقوى أنواع الأسلحة، وحتى الكيماوي منها، متبعة بذلك سياسة الأرض المحروقة التي لم تعد تمتلك غيرها في الوقت الراهن.
وليسبعيداً عن دمشق، صعّدت قوات النظام في الأسبوع الماضي، من قصفها الجوي والمدفعي على بلدة مضايا في منطقة القلمون، حيث ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على البلدة المكتظة بالمدنيين النازحين من غوطتي دمشق ومدينة الزبداني المجاورة، في حين استهدفت قوات النظام بقناصتها وقذائف الهاون البلدة مما أسفر عن مقتل طفل من مدينة عربين.
وجاءالتصعيد بحسب مراسل “صدى الشام” في المنطقة، بعد قيام مجموعة من كتائب المعارضة المرابطة هناك، باختطاف خمسة من عناصر اللجان الشعبية التي شكّلها النظام في البلدة مؤخراً نكاية بأهاليها، الذين وجدوا العناصر بعد يوم من الاختطاف مرميين في ساحة البلدة، عقب إطلاق النار على أرجلهم.
وبحسبنشطاء من البلدة، فإنّ ” النظام دفع عيّنة من شبّان مضايا، للالتحاق بـما يسمّيه ”جيش الدفاع الوطني”، وذلك لزرع الفتنة بين الأهالي، والتشبيح عليهم”، مشيرة إلى أنّ “عناصر اللجان الشعبية تمركزت في “قصر كنعان” الواقع على الطريق العام المؤدي إلى دمشق”.
وتعتبر بلدة مضايا، من أولى المناطق التي انتفضت ضد النظام مع بداية الثورة السورية، ودخلتها قوات النظام من دون قتال أثناء اقتحامها لمدينة الزبداني في فبراير/شباط عام 2012، ومنذ ذلك الحين أبرمت اتفاق هدنة مع الأهالي هناك، ينصّ على عدم قيام المعارضة بمهاجمة مقرات قوات النظام المحيطة بالبلدة، مقابل توقّف الأخيرة عن قصف المنطقة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث