الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / بالأرقام: كلفة عيد الفطر في دمشق تصل لـ170 ألف ليرة

بالأرقام: كلفة عيد الفطر في دمشق تصل لـ170 ألف ليرة

ايلين عثمان _ صدى الشام/

تشهد الأسواق في مناطق النظام ولا سيما دمشق، حركة شبه معدومة في المحال التجارية، فمع اقتراب عيد الفطر تتفاقم معيشة المواطن السوري سوءاً، رغم كل الحلول التي حاول اللجوء إليها للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار.

الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً “محموماً” للأسعار، والسبب جنون الدولار المستقر حالياً عند حاجز 500 ليرة، ورفع أسعار المحروقات من قبل حكومة النظام السوري، التي “عوّضت” المواطن بـ7500 ليتحمل أعباء الحياة، في حين أن عدة دراسات أظهرت أن الأسرة المكونة من 5 أفراد في دمشق بحاجة إلى 220 ألف ليرة سورية لتعيش بالحد الطبيعي، بينما دخل المواطن لا يتعدى 30 ألف ليرة.

عيد بأي حال عدت يا عيد

“الأسعار كاوية، والغلاء ما بيرحم، والحرب ما كانت تخلص، والأولاد بدن يعيدوا ومصاري ما في” بهذه الكلمات لخص أبو لؤي حاله وحال أسرته مع اقتراب عيد الفطر، قائلاً “راتبي بعد الزيادة أصبح 32 ألف ليرة، فماذا أدفع للطعام أو للكسوة أو الفواتير أو المواصلات، الغلاء لم يعد يطاق”.

وفي رصد لأسعار الألبسة قامت به “صدى الشام”، تبين أن سعر البنطال الرجال 8 آلاف ليرة على أقل تقدير، والحذاء بين 6 و7 آلاف ليرة، والقميص الرجالي 6 آلاف ليرة، والحذاء النسائي يصل إلى 15 ألف ليرة، حقيبة نسائية 8 آلاف، والكنزة النسائية 6 آلاف.

تجاوزت أسعار ملابس الأطفال كل الحدود المقبولة، ليصل سعر طقم الولادي متوسط الجودة في أحد محلات الحريق بدمشق إلى 25 ألف ليرة. بينما تجاوزت أسعار ملابس الـ”ب.ب” هذا الرقم.

اما أسعار ملابس الأطفال فتجاوزت ذلك بكثير، فطقم ولادي في أحد المحال التجارية أيضا ذات نوعية عادية في سوق الحريقة سعره 25 ألف ليرة، حتى أسعار ملابس الـ “ب.ب”، تجاوزت ذلك أيضا، بينما أسعار الملابس ذات الجودة العالية (الماركة) تبدأ بـ 50 ألف ليرة فما فوق.

وبحسب ما تحدث الأهالي من دمشق لـ”صدى الشام”، فإن عروض التنزيلات كثيرة في الوقت الحالي، وهو أمر غير معتاد لدى التجار، كون هذه الفترة من العام تعتبر “موسماً”، لكن موجة الغلاء دفعتهم لجذب الزبائن إلى محالهم للشراء. لكن الأسعار رغم التخفيضات، لا تزال مرتفعة.

يحتاج رب أسرة مكونة من خمسة أفراد إلى مبلغ 150 ألف ليرة سورية ليشتري لهم كسوة العيد، وهو المبلغ الذي يتقاضاه كراتب خمسة أشهر إن كان موظفا.

وإذا أراد رب أسرة مؤلفة من 3 أطفال، أن يكسي أطفاله وزوجته كسوة العيد، فهو يحتاج وسطياً لـ150 ألف ليرة، وهو ما يتقاضاه لمدة 5 أشهر إن كان موظفاً، حيث أن الرواتب في سوريا لا تزيد عن 37 ألف ليرة بعد الزيادة الأخيرة.

حتى البدائل “مرتفعة”

تقول سماح، ربة منزل: “حتى البدائل التي كنا نعتمد عليها للحصول على الثياب وإدخال السعادة إلى قلوب أطفالنا خلال العيد أصبحت أسعارها مرتفعة، لا سيما البالة، والسبب لا شك أنه الدولار”.

سجل سعر البنطال في بالة القنوات بدمشق حوالي 2500 ليرة، بعد أن كان 500 ليرة، والقميص 1500 ليرة بعد أن كان يباع بـ300 ليرة، والحذاء إلى 6 ألاف بعد أن كان بحوالي 1500 ليرة.

ارتفعت أسعار الملابس المستعملة (البالة) في معظم أسواق البالة في دمشق بنسب مختلفة، وصلت في بعض الحالات إلى 500%.

بدورها، تحدثت سمر، موظفة في دمشق، لـ”صدى الشام”، عن معاناتها مع غلاء الأسعار قائلةً: “مع اقتراب العيد أشعر بالحزن لعدم مقدرتي على تأمين حاجيات أولادي من ملابس، فأنا أرملة ولي ولدان، وراتبي بالكاد يكفي لشراء مستلزمات المنزل والطعام. ومع اقتراب العيد أنا في حيرة من أمري، فهل راتب 27 ألف ليرة يكفي لشراء قطعة ثياب فقط لاحد أولادي؟ طبعا لا”.

تبرير دائم

التبرير الدائم لدى أي تاجر عند سؤاله عن ارتفاع الأسعار، أن “البلد في حالة حرب، والدولار مرتفع، أجور اليد العاملة مرتفعة، كثير من المصانع خرجت عن العمل ولا سيما في حلب التي كانت تمد الأسواق بالألبسة بشكل كبير، وهروب المعامل إلى دول الجوار للحفاظ على أرزاقهم”.

ويقتصر دور الرقابة من قبل حكومة النظام على تسيير دوريات حماية المستهلك، للقيام بحملات شكلية في الأسواق، والتي لم تعط حتى منذ بدء عملها حتى الآن أي جدوى.

المعمول “غائب”

من المعلوم وحتى قبل بدء الحرب في سوريا، أن أسعار الحلويات ترتفع خلال فترة الأعياد، لكن أن يصل الكيلو منها لما يعادل نصف راتب موظف، أمر اعتبره السوريون “غير معقول”، والحجج دائماً جاهزة “غلاء المواد الأولية والدولار”.

تقول الخمسينية، أم فراس: “حرمنا للعام الثاني من طقس صناعة الحلويات في المنزل، ولا سيما المعمول، بسبب الغلاء غير الطبيعي للأسعار، فكيلو السمنة الحيواني بـ3500 ليرة والفستق الحلبي بـ8 آلاف، والجوز بـ4 آلاف، والعجوة بـ500 ليرة، وكيلو الطحين بـ250 ليرة”.

وبحسب الأرقام التي أوردتها السيدة السورية تكون كلفة صناعة حلويات العيد في المنزل لا تقل عن 18 ألف ليرة سورية.

وتعد هذه الأرقام هي الأساسية، ناهيك عن الأشياء الأخرى التي لم تعد معظم الأسر السورية تشتريها خلال العيد، ومنها “الموالح، القهوة، العيدية.. الخ”، وذلك في محاولة لضغط نفقات العيد.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *