مصطفى محمد- حلب
ناشدت إدارة معبر “باب السلامة” الحدودي مع تركيا، المسافرين غير المضطرين، لتأجيل سفرهم هذه الأيام، موضحة في بيان لها أنّ “باب السلامة يشهد حالة ازدحام شديدة وغير طبيعية، كونه المعبر الوحيد المستمر في العمل، بعد تعطيل عمل معبر باب الهوى”.
وأشارت الإدارة إلى أنّ” الآلاف من المسافرين، عالقين في المعبر، والكراج المخصص للمبيت لم يعد قادراً على استيعاب أعداد جديدة من المسافرين”.
وأفاد المتحدث الإعلامي باسم معبر “باب السلامة”، يوسف عيسى، أنّ “قدرة المعبر على الاستيعاب محدودة بسبب قوانين الدولة التركية التي لم تتفاعل مع الأزمة الناتجة عن وقوع مشاكل في حرم معبر باب الهوى، إذ أنّها لم تعمل على مضاعفة أعداد المسافرين السوريين المسموح لهم بدخول الأراضي التركية”.
وأرجع عيسى تفاق الأزمة على معبر باب السلامة إلى “كثرة أعداد السيارات السياحية، وخصوصاً التي تسافر منها بغرض التجارة”، كما دعا عبر “صدى الشام”، أصحاب السيارات إلى تقليل عدد رحلاتهم وإفساح المجال للأهالي الفارّين من جحيم القصف، الذي تسببه طائرات النظام ومدفعياته.
ووفقاً ليوسف عيسى، فإنّ “عدد السيارات السياحية، المسموح لها بالعبور إلى الأراضي التركية يومياً، يبلغ نحو ١٥٠ سيارة، ولا يشمل هذا الشاحنات التجارية، التي تساهم في تأجيج أزمة الازدحام على المعبر”.
من جهته، قال أحد المسافرين عبر المعبر، عبد الله، لـ”صدى الشام” أنّه “قضى مدة عشر ساعات متواصلة حتى تمكّن من دخول الأراضي التركية، في حين لا تزال كثير من العوائل تنتظر في العراء، في ظل الأوضاع الجوية السيئة”.
يُذكر أنّ معبر “باب السلامة” هو النافذة الوحيدة لحلب على الأراضي التركية، في حين يعتبر معبر “باب الهوى”، نافذة إدلب، وهو متوقف عن العمل حالياً، على خلفية الاشتباكات التي اندلعت بين فصائل “الجبهة الإسلامية”، المتواجدة فيه مؤخراً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث