الرئيسية / تحقيقات / سرايا الحق لـ«صدى الشام»:ضربات التحالف الدولي تمثيلية من أجل توجيه أنظار العالم نحو “كوباني”.. و الحل في سوريا لن يكون عسكرياً

سرايا الحق لـ«صدى الشام»:ضربات التحالف الدولي تمثيلية من أجل توجيه أنظار العالم نحو “كوباني”.. و الحل في سوريا لن يكون عسكرياً

حوار
نيفين عبد
الرؤوف

تتصدّر معارك ريف حماة عناوين المشهد الميداني، حيث يخوض
الجيش الحر مواجهات شرسة ضد النظام على عدة محاور أهمها جبهة مورك، مكبّداً قواته
خسائر كبيرة.

من ميدان القتال، كان لـ “صدى الشام”لقاء مع (رائد
العليوي)، قائد تجمّع سرايا الحق 314 في ريف حماة، والذي يضمّ عدة كتائب وألوية
مقاتلة تم تشكيلها وفق برنامج عمل داخلي:

-بداية، ماهو تجمّع سرايا الحق؟

هو مجموعة أشخاص ممّن انخرطوا في الحراك السلمي منذ بداية الثورة في ريف حماة، ثم تحوّلوا
إلى العمل العسكري جرّاء سياسة العنف والقمع التي انتهجها النظام.

-أين يتواجد التجمّع على الأرض؟وما هو تعداده؟

يتواجد التجمع في منطقة جغرافية بريف حماة، يبلغ تعداد
سكانها ما يقارب 80 ألف نسمة، ويضم نحو 600 مقاتل.

-هل يوجد في صفوف التجمع رُتب
عسكرية أم أنه يقتصر على مقاتلين مدنيين فقط؟

نعم هناك عدة رتب عسكرية، حيث يضم نحو 135 جندياً منشقاً
عن النظام بين مجنّد وصف ضابط، إضافة لعدة ضباط برتبة ملازم أول ونقيب، بالإضافة
إلى قائد التجمع هو النقيب (عبد المنعم الشاوي).

-كيف هي علاقة تجمّع سرايا الحق مع باقي الفصائل
المقاتلة وخاصة الجبهة الإسلامية وحركة حزم؟

نحن على علاقة جيدة مع الفصائل العسكرية الموجودة على
الأرض
كافة، ولو أن تواجد أحرار الشام وصقور الغاب وحتى حركة حزم قليل جداً في
محافظة حماة.

-عند الحديث عن ريف حماة يأتي ذكر جبهة مورك الأعنف
اليوم، ما سبب تصعيد النظام عملياته في هذه الجبهة بالذات؟

مورك منطقة استراتيجية كونها تقع على الطريق الدولي بين
مدينتي حماة وإدلب، والذي يعتبر خط إمداد لقوات النظام باتجاه معسكر وادي الضيف
المحاصر بريف إدلب والذي تتواصل فيه الاشتباكات بين الطرفين.

-كيف هو المشهد الميداني في باقي الجبهات؟ وهل تمكّن الجيش
الحر من إحكام سيطرته على نقاط معينة؟

المعارك مع عناصر قوات النظام هي معارك كرٍّ وفرٍّ، ونحن
في حلقة دائرية يصعب على أي طرف التمركّز في مكان أو زاوية ما.

الجيش الحر قادر على التقدُّم، إلا أنه يعجز عن الثبات في
أية منطقة أو حاجز يحرّره بوجود طيران
النظام ومروحياته.

-بالعودة لموضوع سرايا الحق، ماالإنجازات التي حقّقها
على الأرض؟

بالنسبة لنا الإنجاز الأهم هو محبة الناس والحاضنة
الشعبية، أما على الصعيد الميداني؛ فبرأيي لا يستطيع أي فصيل إحراز أيّ تقدُّم
وحده، لذلك فقد حرصنا كتجمُّع سرايا الحق على المشاركة بأغلب غرف العمليات بريف
حماة، مثل غرف “كسر
المعصم”،”رد الطغيان”، “أمرهم شورى بينهم”
و”الطغيان” كما شاركنا في إدلب بغرفة عمليات “صدى الأنفال” من
أجل تحرير مدينة خان شيخون.

-هل تم رصد أي انتهاكات من قبل مقاتلي الحر خلال
المعارك؟

لا، لم يتم رصد أي نوع من الانتهاكات بالنسبة لنا كتجمع
سرايا الحق على الأقل.

-ما رأيكم بضربات التّحالف الدولي ضد تنظيم داعش
واستثناء النظام منها؟

التحالف لا يعدو أكثر من كونه تمثيليةً ضد الشعب السوري،
لأن هذه الضربات لابدّ أن تكون موجّهة إلى تنظيم داعش ونظام الأسد على حدٍّ سواء.
نحن كثوار ضد هذه العملية، انطلاقاً من إيماننا بضرورة أن يكون العمل العسكري سوري
مع أهمية دعم المعارضة المعتدلة والقضاء على كافة التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى
أن التحالف قدّم خدمة مجانية لتنظيم داعش وزاد من شعبيته عندما حشد كل تلك القوات
لمحاربته دون نظام الأسد الذي قتل وشرّد ملايين السوريين.

بعد أربع سنوات من عمر الثورة؛ برأيك لماذا فشلت
المعارضة في الحصول على الدعم والسلاح؟

لأن المجتمع الدولي جعل من سوريا ساحة صراع وتصفية
حسابات، ولم يتعامل مع القضية السورية بإنسانية، وإنما بما يتوافق ومصالحه في المنطقة.

ما رأيكم بما يجري اليوم من اقتتال داخلي تحديداً في
ريف إدلب بين جبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة؟

أخطر ما يواجه الثورة هو شقّ الصف، ونحن كسرايا الحق
قمنا بتعليق عملياتنا العسكرية على كافة الجبهات ولن نقاتل إلى جانب أي فصيل إلى
حين حل هذا الإشكال.

هل ستعاود سرايا الحق عملها؟وهل لها أي شروط وسط
الأنباء التي وردت أن المواجهات بين جبهتي ثوار سوريا والنصرة قد تم وقفها بناءً
على اتفاقية؟

تجمع سرايا الحق ليس له أي دور في هذا الاقتتال ولا نقف
مع أيّ من طرفي المواجهة، نحن نسعى اليوم لاستقدام الدعم العسكري بهدف التصدي
للنظام وإسقاطه.

-بالحديث عن الدعم؛ كيف تحصلون عليه؟

الدعم في سوريا يأتي من نحو ست دول تعمل بشكل استخباراتي
بالتنسيق مع عدد من القيادات العسكرية من خلال غرفة عمليات في المنطقة الشمالية
وأخرى في المنطقة الغربية، ونحن نسعى للوصول إلى تلك الغرف من أجل الحصول على
السلاح مثل باقي الفصائل الموجودة على الأرض.

ما رأيك بخطوة عبد الجبار العكيدي إرسال تعزيزات من
الجيش الحر إلى مدينة عين العرب (كوباني)؟

سوريا أرض واحدة وشعب واحد، ومن واجبنا مؤازرة أهلنا في
كوباني، رغم أن الغرب افتعل تمثيلية من أجل توجيه الأنظار إلى كوباني، وكأنها
عاصمة سوريا.

طالما أنتم مع الدفاع عن كل سوريا، لماذا لا يتم
إرسال مثل تلك التعزيزات إلى المدن والجبهات التي تدكّ كل يوم في مورك أو حي الوعر
المحاصر مثلاً؟

سوريا اليوم مقسّمة عسكرياً، بحيث أن هناك مناطق لا
يستطيع الجيش الحر الوصول إليها مثل حمص أو غوطة دمشق، وعدد مقاتلي الحر الذين
أعلن عنهم العكيدي قليل جداً و موجود في أي فصيل عسكري، وذهابهم إلى كوباني لن
يترك أيّ فراغ على باقي الجبهات.

-ما قولكم في توحيد الفصائل من أجل مؤازرة المناطق
المنكوبة؟

هناك مبادرة اليوم من الداخل السوري تحت اسم
“واعتصموا”، تضمّ نحو 103 فصائل وألوية، ونحن من المشاركين فيها، لها
نظام داخلي وهيئة وأمانة عامة تعمل من أجل توحيد العمل العسكري على مستوى سوريا.

-كيف هي علاقتكم مع الاتئلاف الوطني، وهل حصلتم على أي
دعم منه أو وعود بدعم قريب؟

لايوجد أي نوع من التواصل مع الاتئلاف الذي هو مجموعة
أشخاص يلهثون وراء المناصب والكراسي، عاش معظمهم خارج سوريا، ولا يملكون أيّ تصوُّر
حقيقي عن الواقع في الداخل، إضافة أنهم لم يقدّموا أي شيء يذكر للشعب السوري ولا
يمثلّونه ولا واحد بالمئة.

-كمقاتل على الأرض كيف ترى الحل في سوريا؟

الحل لابدّ أن يكون سياسياً، من المستحيل أن يكون هناك
حسم عسكري على الأرض.

ولكن، مايدور على الأرض من تصعيد عسكري من قبل
النظام وتنظيم داعش والجيش الحر لا يقول ذلك، ما رأيك؟

لا يمكننا توجيه اللوم لمن انضم إلى صفوف تنظيم داعش أو
جبهة النصرة مثلاً من أجل الحصول على لقمة العيش أو الذخيرة التي يواجه بها
النظام، في ظل تقصير المجتمع الدولي بدعم المعارضة المعتدلة، الأمر الذي دفع
بالكثيرين باتجاه أي جهة داعمة.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *