الرئيسية / Uncategorized / بيرقدار والسمان في “اليوم التالي”..أرديت وطني حتى آخر القصائد

بيرقدار والسمان في “اليوم التالي”..أرديت وطني حتى آخر القصائد

وفاء
نديم

في
مؤسسة ” اليوم التالي ” السورية باسطنبول اجتمع الشاعر فرج بيرقدار
والقاص نجم الدين السمان في أمسية أدارها وائل سواح المدير التنفيذي للمؤسسة.

السمان
قصَّ على الحضور “حكايتين وقصة قصيرة” الحكايتان هما من سلسلة حكايات
كتبها السمان تحت عنوان: جحا المشرمحي وحماره وقراقوش؛ وفيها “حكايات من
يوميات السوريين منذ انطلاقة ثورتهم 2011؛ و لم أنشر أول حكاياتها على صفحات
التواصل وفي بعض الصحف والمجلات حتى غادرت سوريا مُهجَّراً كمهاجر غير طوعي”،
ومن عناوين تلك الحكايات: فرمان قراقوش. عن قرارات مصادرة الأموال المنقولة وغير
المنقولة لمعارضين سوريين؛ و”حكاية ملك حمير السويد وسائر اسكندنافيا؛ عن
ظاهرة هجرة السوريين بحراً من تركيا الى أوروبا؛ بينما تناولت حكاية: الفارس
الذهبي؛ حقيقة قصة الفارس السوري الذي سبق ابن قراقوش؛ أقصد: باسل الأسد؛ وغيرها
من الحكايات”.

قصة
“شال من الحرير والنارنج”، هي من مجموعة قيد النشر؛ بعنوان: المدن..
النساء؛ تدور أحداث قصصها في كل “من القاهرة وتونس والجزائر وجينيف وبكين
ودمشق وسواها”

الشاعر
فرج بيرقدار وقبل أن يفاجئ الحضور بقصيدة غزل، قرأ بيانه الشهير الذي كتبه في
المعتقل، وتلاه عام 1993 أمام محكمة أمن الدولة بدمشق، ومما جاء فيه :

باسم
ابنتي التي لا تستطيع أن تخون طفولتها، وتصدق الشعارات التي يرغمونها على تردادها
في المدرسة كل صباح، أعلن بوصفي إنساناً وشاعراً وسياسياً أن الحرية هي القيمة الأسمى
في فلسفة التاريخ البشري، وأني ضد من يقف ضد الحرية حتى ولو كان المعني أنا كشاعر
أرديت وطني حتى آخر القصائد، وأرديته كسياسي عاشق، ولهذا فقد مزقت الديكتاتورية
وطني مرتين، عندما مزقت سياطها جلدي كشاعر في المرة الأولى على أيدي المخابرات
الجوية 1978 وكسياسي في المرة الثانية على أيدي شعبة المخابرات العسكرية 1987.

هل
هذا يعني أن الأحكام الاستثنائية تستهدف شعبنا عملياً؟ رغم ادعائها إعلامياً أنها
تستهدف إسرائيل؟ أترك الإجابة فاغرة جراحها كانتصارات مهزومة، أو سجلت في بند
الانتصارات وليس هذا هو التناقض الوحيد الذي يبتلع البلاد بين التسميات أو
الشعارات التي تدعيها السلطات، وبين واقع الحال ذهاباً وإياباً تعلن السلطة صدق
رغبتها في المصالحة مع إسرائيل مؤكدة احترامها التام للشرعية الدولية وقراراتها
ومواثيقها فلماذا لا تحظى الشرعية الدولية ومواثيقها بأي احترام عندما يتعلق الأمر
بالشعب السوري .

أيها
السادة:

ليس
ما تسمعونه أو تقرؤونه الآن تقريراً صحافياً معداً للاستهلاك، وليس بيانات كاذبة
تروجها أجهزة مأجورة أو مشبوهة، بل هو ما تبقى من أنقاض روحي، وأنقاض مئات
المعتقلين السياسيين الشرفاء، إنه شهيقي وزفيري، هو ما تبقى وما يتمرد بينهما من
ذكريات الماضي وأحلام المستقبل.

قصيدة
الغزل كتبها خلال فترة الاعتقال، وخجل من الإجهار بها أمام “رفاقه” وقد
أطلق صراحها في زمن – حسب قوله- سيولد فيه جيل يطرق رأسه خجلاً كلما توقف أمام هذه
الصفحات السوداء من تاريخ سوريا:

رقصت
فكل غمامة رمق/ وتقصفت برقاً له نزق /وتشاهقت إعطابها رهقا

يا
رب إن الخصر يختنق /قدمان هذي الأرض راعشة /ويدان أدنى ما هما أفق

نزف
الكلام فليس من لغة لتقول كيف الظل والألق /دنيا بأولها وآخرها

والغيب
حتى الغيب مصطفق /إن لم نكن طرقاً لها طرق/ فلتذهبي في الريح يا طرق.

بعد
“الغزل” ألقى بيرقدار قصيدة حمص، ويعتبرها “تشريقة “بعد تغريبة
قضاها بين أقبية المخابرات السورية، منها:

سآتي
الى حمص بعد قليل

سأدخلها
آمناً

بحماية
أبنائها

ويقيني
بهم

وقرابة
عشرين عاماً من الغيب والصلوات الأمينة

عشرين
عاماً تنكر لي في مفارقها حرس دججوني بأسلحة لا أراها

ومروا
عليّ بأسلحة لا أراها

ولكنني
سوف آتي إليها على أي نحو أشاء

أليس
لهذه المدينة أن تشتريني ولو بقليل من الفجل والبصل البلدي

سآتي
إليها ولو لاجئاً

إذ
تغيّر معنى اللجوء وغادر قاموسه اللغوي القديم

……….

سآتي
إلى حمص وحدي

سآتي
إلى حمص ألف

سآتي
إليها حنان وزلفى

فحمص
التي عمدتني وحمص التي أسلمتني

يليق
بها أن أكون لها ألف حب

في
الأمسية-الندوة تفاعل الحضور، وطرحوا إشكاليات عدة حول فن الحكاية وإمكانية أن
ينجز المبدع في فترة الثورة.

القاص
خطيب بدلة: “يبدو الرأي القائل بأن الأديب لا يمكن أن يبدع خلال الأحداث
الجسيمة أفاد منه بعض الكتاب كذريعة لممارسة الكسل الإبداعي”. موضحاً: “حينما
نريد أن نكتب عن الديكتاتورية- على سبيل المثال- نجد أن هذا الموضوع لا يحتاج إلى
فترة اختمار ولا الى انتظار طويل، فنحن نعيش في ظل الديكتاتورية منذ عشرات السنين.
ومن ثم فإن هذا الأمر لا يعني أننا نكتب بتأثير انفعالات طارئة. هذا ما أعتقده.
وهذا ما حصل معي.

الشاعر
بيرقدار وافق على طرح مفاده أن درجة الاهتمام بالشعر تراجعت في أوروبا، كما هي في
سوريا، لكن يبقى له “جمهوره ، وهو غالباً من النخبة، كما أن وظيفة الشعر
ستبقى لأنه يجسد حلماً حقيقياً للبشر، ولن تتراجع أهميته، فهو ليس عرضاً جماهيرياً
وأهميته في أن يبقى كملمح جمالي، يلعب دور الملهم لمسائل وجوانب أخرى ولاجتراحات اللغة .ورغم أني لا أراهن على
جماهيريته سأبقى أكتب الشعر”.

وبناء
على طلب وائل سواح في أن يسمع بيرقدار الحضور قصيدته المغناة “يا ناري فايض
عتب” استجاب لطلبه وكان ختام الأمسية دامعاً .

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *