حلب – مصطفى محمد
قاربت طرق المدينة وريفها على الخروج نهائياً عن الخدمة بفعل الاهمال وعدم القيام بأعمال الصيانة منذ خروج تلك المناطق عن سيطرة النظام.
وعمد الأخير إلى إنهاكها عبر استهدافها المتكرر بشتى أنواع الأسلحة، من الصواريخ الموجهة إلى البراميل المتفجرة. فمن غير الممكن أن تجد طريقاً في كل المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة إلا وهو مستهدف، وجزء كبير منه خارج عن الخدمة.
ولا يبدو أن المؤسسات الخدمية الثورية عازمة على القيام بواجبها تجاه حالة الطرق نتيجة الكلفة المرتفعة لأعمال صيانة الطرق وارتفاع أسعار المواد الخام “الزفت”.
إلى ذلك قامت حركة “نور الدين الزنكي”، بالمبادرة الأولى على مستوى المدينة، حيث أعلنت الحركة عن إعادة تعبيد وتأهيل الطريق الواصل بين الريف الجنوبي لمدينة حلب والريف الشمالي “كفر بسين- حلب”، منفردة، ودون تلقي الدعم من أية جهة كانت.
وقال محمد الحلبي، مدير المكتب الإعلامي للحركة: “قامت الحركة بتعبيد الطريق الرئيس الذي يربط محافظة إدلب، والريف الجنوبي بمدينة حلب”.
وأوضح الحلبي لـ “صدى الشام” إن الطريق كان سيئاً حتى قبل اندلاع الثورة، ومع مرور أربعة أعوام من عمر الثورة، ومانتج عنها من الاستهداف المباشر، ازداد الوضع سوءاً، وبالتالي صار من المستحيل عدم التدخل وعدم إصلاح هذا الطريق.
وأضاف أن للحركة مكتباً للخدمات العامة، مهمته الوحيدة متابعة شؤون الأهالي المدنية وتقديم كل ما يمكن تقديمه لهم، وأشار إلى أن هذا المشروع هو بداية لمشاريع أخرى، موضوعة على جدول أعمال هذا المكتب، ولفت إلى أن الحركة تحملت أعباء ونفقات هذا المشروع بالكامل.
هذا وقد تمكنت الحركة من إنتاج مادة “الزفت محلياً”، إلا أن الحركة أشارت إلى صعوبة إنتاج المادة، ومحدودية حيازتها عليها، مما يصعب من مهمة القيام بمشاريع إعادة تأهيل الطرق الطويلة والمهمة في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
يشار أن هذا المشروع هو الأول من نوعه. وقد لاقى استحساناً من الأهالي وترحيباً. وقد شكّل بارقة أمل للكثيرين بأن تعمم هذه التجربة على طرق مدينة حلب وريفها كافة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث