حلب – مصطفى محمد
قتلت قوات النظام رئيس ورشة كهرباء حريتان عبد السميع عفش “40 عاماً” بعد أن تمكنت من اعتقاله أثناء قيامه بعملية إصلاح للشبكة الكهربائية المتضرّرة بفعل قصف قوات النظام، وهو برفقة ثلاثة من العمال، في منطقة “حندرات”.
وحمّلت وسائل إعلام محلية ونشطاء مسؤولية مقتله للصليب الأحمر ومبادرة أهالي حلب، لأنها هي من أعطت الضوء الأخضر للورشة بالدخول إلى المنطقة بعد مفاوضات مع قوات النظام المتواجدة هناك.
في غضون ذلك نفى الناشط الميداني “سامي الرّج” الذي كان متواجداً في الجبهة لحظة دخول ورشة الصيانة إلى المنطقة تلك الأنباء التي تتحدث عن التنسيق مع الصليب الأحمر، متّهماً الإعلام غير المسؤول والنشطاء الذين أعلنوا قرية “حندرات” محرّرة، في الوقت الذي مازالت قوات النظام متواجدة فيها.
وأوضح الرّج في حديثه لـ “صدى الشام” أن “عبد السميع عفش” دخل المنطقة دون تنسيق مع أحد، متجاهلاً تحذيرات المسؤولين له بعدم الدخول، إلا أن عبد السميع تمسّك بفكرة تحرير القرية عقب إعلان عدة قنوات تحرير تلك القرية”.
وكشف الرّج عن مفاوضات كانت تدور لإطلاق سراحه، وثلاثة من رفاقه عبر وسيط، لم يكشف عن اسمه، مقابل عشرة ملايين ليرة سورية، إلا أنه في أثناء ذلك، بثت شبكة مؤيّدة للنظام شريط فيديو، يظهر جثمان عبد السميع عفش وأصوات تطلق عليه صفة الإرهابي.
فيما أكّد الرج أن عبد السميع لم يكن له أيّ نشاط عسكري، وأشار إلى أن نشاطه وعمله كان مقتصراً على صيانة الكهرباء والشبكات فقط.
في الأثناء، أكدت مصادر مطلعة أن سبب مقتل عبد السميع، يعود لطبيعة عمل إخوته، وخاصة أن أحد إخوته يتزعّم لواء أحرار سوريا، أحد أبرز الألوية التابعة لقوات المعارضة في حلب وريفها.
فيما كشفت مصادر ميدانية خاصة لـ “صدى الشام”، بأن جثمان عبد السميع عفش، موجود الآن في مدينة نبل الموالية للنظام، وأنه تم طلب تسليم جثث لقوات النظام، كانت قد قتلت في منطقة “الملاح”، مقابل تسليم جثمان عبد السميع، فيما مازال مصير رفاقه الثلاثة مجهولاً للآن.
يشار أن عبد السميع عفش، هو الشهيد الثالث لأسرته، هو الشقيق الأكبر للقياديين في لواء أحرار سوريا محمود، وأحمد عفش، متزوج، ولديه ثمانية أولاد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث