طائرات داعشية!!
تقرير لقناة العربية بتاريخ 17-10-2014 يستند بأكمله إلى
ما قاله “المرصد السوري” بإدارة رامي عبد الرحمن، يتحدث التقرير بإسهاب
عن استيلاء تنظيم داعش على ثلاث طائرات من قوات النظام، وعن قيام ضباط عراقيين
سابقين بتدريب المتطرفين على قيادة هذه الطائرات الثلاث في مطار الجراح العسكري،
الأمر الذي سيصعب من مهمة التحالف في القضاء علي التنظيم.
طبعاً التحالف
الذي تشارك فيه قرابة أربعين دولة سيقف عاجزاً أمام ثلاث طائرات يقودها من وصفهم
تقرير العربية بالإرهابيين، وهم طيارون غير محترفين، ويسهل على طيار محترف
اصطيادهم والقضاء عليهم في مناورة واحدة فقط، وهذا ما لم تقله قناة العربية التي
عمد تقريرها إلى إظهار تنظيم داعش، وكأنه واحد من أعتى الجيوش، فهو يسعى للاستيلاء
على مطار دير الزور العسكري بعد أن استولى على مطار الطبقة، ومطار الحمدان في
البوكمال، ولم تذكر العربية أن مطار الحمدان هو مطار خال تماماً ومنذ أشهر من أية
قطعة سلاح، وربما تعرّض لتدمير كبير بعد الضربات الموجهة التي شنّها طيران التحالف
بعد شهر من بدء العمليات العسكرية التي تشارك فيها السعودية. فهل تساهم العربية
ومن قبلها المرصد السوري في التسويق الإعلامي لداعش مثلاً؟ مجرد سؤال.
كيف تنقل الحدث بتفاصيله؟
ما إن تقرأ عنوان هذا التقرير على الفضائية السورية حتى
تصاب بالضحك، “كاميرا الأخبار تصل إلى الشريط الحدودي مع تركيا، وترصد
الأوضاع في منطقة نصيبين بالحسكة”، كلام جميل، يقف المراسل فاضل حماد حاملاً
ميكرفونه، ويتحدّث عن الأوضاع لكن داخل تركيا، هكذا يبدأ تقريره بالقول إن
المعلومات التي وصلته من الداخل التركي تؤكد استمرار التظاهرات احتجاجاً على سياسة
أردوغان، ودعماً لمدينة عين العرب الصامدة.
يقف المراسل في
منطقة خالية تماماً، ويحاور ضيوفه الذين يبدو أنهم جاؤوا معه في السيارة ذاتها
ليؤكد أحدهم أن داعش لديها مكاتب، ولديها معسكرات تدريب في تركيا، ويؤكد أن تركيا
تريد احتلال المزيد من الأراضي السورية، الضيف الآخر يتحدث عن ويلات شاهدها في
تركيا أثناء زيارته لها التي صدف أن كانت وقت الانتخابات، ويلات، بالحرف الواحد، وشاهد
“شغلات بتوقف شعر الراس” هكذا حرفياً، بينما المراسل مستند على ميكرفونه
يصغي بانتباه لهذا الكلام المهم الذي يصدر عن ضيوفه، طبعاً الفضائية السورية لم
تتجشم عناء تعريف مشاهديها الكرام بهؤلاء الضيوف الذين يتحدّثون في هذا المكان
المنعزل أو ما الذي يمثلونه وبأية صفة يتحدثون، وربما المضحك أكثر أن كاميرا
الإخبارية السورية أيضاً وقفت في المكان نفسه، ونقلت من بعيد جداً ما يحدث في
الداخل التركي، ويسترسل المراسل وهو يشير بيده ليقنع جمهوره أن ما يشاهدونه هي
مظاهرات مستمرة منذ أكثر من أسبوع رغم أن ما يرونه هو أراض ممتدة وبرية خالية.أن أن
كيف تحضر سندويشة الفلافل؟
ليس هذا عنواناً للسخرية، لكنه عنوان تقرير على قناة
تلاقي في برنامج “صباح تلاقي” حيث تبدأ معدة التقرير كلامها بعبارة
حماسية “أكيد كلكن عندكن فضول لتعرفوا كيف بنعمل سندويشة الفلافل” وتسأل
صاحب المطعم الذي تظهر يداه فقط عن كيفية صناعة السندويشة فيجيب باستغراب: بنحط
الفلافل، ونحط البندورة والمخلل، هكذا بكل بساطة، لكن التقرير لم ينته عند هذه
الدرجة، فتسأل مُعدّته بعض المارة في الشارع سؤالاً خاصاً جداً: هل تحب الفلافل؟
فتأتي الإجابات جميعها بالإيجاب، ربما يخشى أحدهم أن يقول لا، فيعتبر محرضاً على
العنف مثلاً، ثم ينتهي التقرير الاستثنائي بعبارة: صحتين وهنا. بعد أن اكتشف
الجمهور كيفية صناعة سندويشة الفلافل، فتصور يا رعاك الله، رحم الله البجيرمي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث