الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / شركات النقل الداخلي الخاصة إحدى صور عجز النظام

شركات النقل الداخلي الخاصة إحدى صور عجز النظام

دمشق-زيد محمد

ظهر
النظام في الأيام الماضية عاجزاً أمام شركات النقل الخاصة، فرغم إصدار محافظة دمشق
قراراً يحدّد تعرفة النقل الداخلي بـ25 ليرة لخطوط أطول من 10كم، و20 ليرة للخطوط
الأقل من 10 كم، إلا أن الشركات الخاصة رفعت تعرفة النقل إلى 35 و30 ليرة، دون أن
تتعرّض لأية مساءلة أو محاسبة، وليبقى المواطن الفقير هو من يدفع ضريبة فلتان
البلاد وفقدان هيبة القانون من قوته وقوت أطفاله.

ونصَّ
قرار محافظة دمشق، كما جاء في وسائل إعلام محلية، على أنه “تصبح تعرفة الركوب
للخط القصير لغاية 10 كم للباصات والميكرو باصات من 15 ليرة إلى 20 ليرة، كذلك تعرفة الركوب للخط الطويل
بما يزيد عن 10 كم للباصات والميكرو باصات من 20
إلى 25 ليرة”، كما بيّن القرار أنه “تم تعديل تعرفة الركوب
لباصات الشركة العامة للنقل الداخلي لتصبح للخط القصير 19 ليرة وتعرفة الركوب للخط
الطويل 24 ليرة”.

ولفت
القرار إلى أن “التعرفة التي وضعتها شركات النقل الداخلي الخاصة ووسائط النقل
الأخرى، كالميكر وباصات والسرافيس غير معترف عليها من المحافظة ومن المواطنين
أيضاً”.

إلى
ذلك قال همام، ناشط في دمشق، لـ”صدى الشام”: إن “مناطق النظام تعيش
حالة من الانفلات والفساد غير مسبوقة تاريخياً، فالنظام أفلت الأسواق والمؤسسات،
فأصبح الفساد وتحقير القانون على رؤوس الأشهاد، وذلك بالتماشي مع الحفاظ على شكل
الدولة، والضرب بيد من حديد على كل من ينال، ولو بالكلمة، من رأس النظام والقوات
النظامية، ودون ذلك كل شيء مباح ولكن بثمنه”.

وأوضح
همام أن “شركات النقل الخاصة ليست حديثة العهد بمخالفة القانون، فهي تفعل ذلك
قبل آذار 2011، حيث لم تلتزم بعدد الحافلات المخصصة للخطوط، المحتكرة من قبلها،
بتواطؤ من المسؤولين عن النقل في حكومة النظام، وهو ما كان يتسبب بازدحام شديد
وعدم توفر وسائل نقل مريحة لجميع المواطنين.

كما أنها قبل أسابيع من رفع النظام لأسعار
المازوت والبنزين، رفعت تعرفتها بنسبة 25%، وهي لم تطبق منذ البداية تجزئة
الخطوط”.

وأصدرت
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بداية الشهر الجاري، قرارين ينصّان على
تعديل سعر ليتر المازوت “الحر” من 60 ليرة سورية إلى 80 ليرة، وحددتليتر
“الحر”، لأن النظام مازال يدعم المازوت المخصص لأفران الخبز، ويقضي
الثاني بتعديل سعر ليتر البنزين من 120 ليرة إلى 140 ليرة.

وكان
ناشطون اتهموا النظام بافتعال أزمة نقص في مواد المحروقات لعدة أسابيع من أجل رفع
أسعارها وتأمين فرص لتجار الأزمة والمتنفذين من جني مئات ملايين الليرات من
المواطنين المسحوقين على حساب أساسيات حياتهم اليومية، إذ وصل سعر ليتر المازوت
إلى 200 ليرة والبنزين إلى 150 ليرة، وهذا تسبب في موجة جديدة من ارتفاع الأسعار
غير المنطقي، وتراوح بين 25 و 100%، الأمر الذي زاد من أعباء السوريين الذين
يعانون ظروفاً اقتصادية سيئة للغاية.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *