خاص - صدى الشام/
بدعوة من السفارة الفرنسية والمركز الثقافي في مدريد، وضمن فعاليات معرض مدريد للكتاب المقام بحديقة الريتيرو في مركز العاصمة الإسبانية، قامت الشاعر السورية المقيمة في باريس “مرام المصري”، بتوقيع ترجمة كتابها الشعري الأخير “الحرية تصل عارية”، إلى اللغة الإسبانية.
مرام المصري شاعرة سورية انتصرت لثورة الكرامة في سورية منذ يومها الأول، وهي من مواليد مدينة اللاذقية عام 1962. درست الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق؛ كما أنها شاركت كل من شقيقها، الشاعر منذر المصري، والشاعر محمد سيدة في إصدار ديوانها الأول “أنذرتك بحمامة بيضاء” عام 1984، علما بأنها كانت قد غادرت موطنها سوريا لتستقر في فرنسا منذ العام 1982. صدر ديوانها الشعري الثاني “كرزة حمراء على بلاط أبيض” في تونس من دار “تبر الزمان” للنشر، وقد نالت عليه جائزة أدونيس للإبداع الفكري في العام 1997، في باريس.
وقد لقي شعر مرام المصري الإشادة من قبل الكثير من النقاد العرب والغربيين، كما تمت ترجمته إلى عدة لغات منها الفرنسية، الألمانية، الإنكليزية، الإيطالية، الإسبانية، الصربية والتركية.
شاركت المصري في إحدى الفعاليات المرافقة لمعرض الكتاب، وذلك يوم 31 أيار، حيث قدمت بعض القصائد من ديوانها الجديد بالعربية، ومن ثم تم إلقاؤها مترجمة للإسبانية.
تبع إلقاء الشعر افتتاح جلسة صحفية بعنوان “سوريا لماذا فشلت قوة الكاميرا بإنقاذها”، وقد تحدث فيها ستة صحافيين من عدة دول من دول العالم، طرحوا عدة نقاط جدلية، أهمها إن ما يحصل في سوريا يكشف عن مدى عجز الكاميرا والصحافة أمام السياسات ومصالحها، وخاصة حين تعجز الصحافة التي تقوم بتغطية بعض مراحل الهجرة السورية في البحر عن إنقاذ السوريين من الاستمرار بالموت. كما ذُكر أن الدكتاتور بشار الأسد هو صورة ثانية عن هتلتر وفرانكو وموسوليني، ولا يمكن لأحد أن يفهم كيف بقي حتى الآن، في زمن الصورة ومواقع التوتير واليوتيوب. كما اعترض المشاركون على فكرة كتابة كلمة “لاجئين سوريين” فقط، على الصور أو في المواد الصحفية، وأكدوا أنه يجب أن يكتب اسم الشخص الذي ورد في الصورة، فكل لاجئ هو كيان بحد ذاته وله اسم وشخصية وأحلام وماض، وبلد كان يشكل جزءا من هويته وله الحق الكامل في أن يذكر اسمه في كل صورة تلتقط.
أما الصحفية سيما ذياب، وهي من أصل سوري، فقد قالت إن “ما يحصل في سورية عار على مهنة الصحافة في كل العالم، وهو تحول مرعب لكل المنظومات الإنسانية، وأن أسوء ما حصل هو اعتياد المشاهد العالمي على مناظر الموت، وقدرة إعلام النظام وإعلام الجهات السياسية العالمية التي تريد بقاءه وتريد استمرار الحرب، على جعل التأثر الإنساني بقوة الصورة يتراجع كثيرا”. وتابعت: “لا أمل حقيقي يلوح الآن للسوريين. لم يعد هناك أي أمل بعد كل هذا الصمت العالمي الذي خلفه الاعتياد وخلفته البروغندا الإعلامية لداعش وللنظام الذي أسس لها”.
وقد أنهت الشاعرة مرام الندوة بقراءة المزيد من قصائدها، وبقولها: “أوقفوا الحرب، أزيلوا بشار الأسد قبل أن تفكروا بقضية اللاجئين السوريين”.
يذكر أن ديوان الحرية تصل عارية هو الديوان السابع للشاعرة مرام، وهو يضم مجموعة قصائد تدور بمجملها حول حرية الشعب السوري التي كانت مطلبا عادلا له، وحقا طبيعيا ليعيش حياة كريمة، والتي قتلها النظام برصاصاته الأولى منذ أطلقها على متظاهرين سلميين ثاروا لأجل أطفال كتبوا يوما على حيطان المدرسة.
تقول المصري في قصيدة حملت اسم “أطفال”، ضمن مجموعتها الجديدة:
أطفال سوريا ملفوفون في أكفانهم
مثل السكاكر في غلافها
هم ليسو من السكر
إنهم من لحم
وحلم
وحب
الطرقات تنتظركم
الحدائق تنتظركم
المدارس وساحات العيد
مازال الوقت مبكرا جدا لتصبحوا عصافيرا
ولتلعبوا
في السماء.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث