الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / “النصرة” تطلق معركة “العطاء لأهل الوفاء” في الغوطة الشرقية

“النصرة” تطلق معركة “العطاء لأهل الوفاء” في الغوطة الشرقية

الغوطة الشرقية – هيثم السرياني
أطلقت جبهة النصرة في الغوطة الشرقية، يساندها كلّ من “فيلق عمر – لواء جند دمشق – لواء أم القرى – لواء مجاهدي الغوطة” منذ أيام عدة، وبالتزامن مع انسحاب فصائل القيادة الموحّدة في الغوطة من منطقة الدخانية، معركة جديدة في مدينتي عربين وحرستا، ، أطلقت النصرة على المعركة اسم “غزوة العطاء لأهل الوفاء”، قاصدين بأهل الوفاء؛ أهالي الغوطة.
تركّزت الاشتباكات بين الفصائل المذكورة، وقوات النظام من جهة عربين حول مبنى المخابرات الجوية، ومبنى إدارة النفوس، وأحياء من منطقة العجمي الفاصلة بين عربين وحرستا المتاخمة لإدارة المركبات.
ومن جهة حرستا تتركز الاشتباكات حول مباني “المحافظة- وزارة الري- المخابرات الجوية”. وقد بدأ الهجوم بتنفيذ جبهة النصرة لعملية استشهادية أمام مبنى الجوية، أسفرت عن مقتل العديد من عناصر الأمن، ودارت بعدها اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
لكن فصائلَ الغوطة، انسحبت أمام كثافة نيران النظام لتتركز المعارك بعدها حول مبنى النفوس، ومنطقة المعامل في عربين، حيث أسفرت تلك المعارك عن تحرير مبنى النفوس، وباقي أحياء عربين المحيطة به ومنطقة المعامل، وقطع طريق إمداد إدارة المركبات الواصل بين عربين وحرستا قادماً من المتحلق الجنوبي مروراً بمبنى المخابرات الجوية.
وأسفرت هذه الاشتباكات عن محاصرة إدارة المركبات بالكامل من قوات المعارضة، مع حصار جزئي لمبنى المخابرات. 
أما من جهة حرستا، فقد أفاد ناشطون لـ “صدى الشام” أن مقاتلي الفصائل المشاركة حاصروا كلاً من” مبنيي المحافظة، ووزارة الري” ووضعوا قنّاصين على بعض المباني المطلّة عليهما لمنع وصول الإمدادات إليهما من جهة الأوتوستراد. كما أوقفوا تقدُّماً لقوات النظام باتجاه حرستا، لكنها استطاعت الاستيلاء على مبنى “سنتر الوليد” الواقع على امتداد وزارة الري من الجهة المقابلة لإدارة المواصلات، وتفجيره قبل أن يتم إيقاف تقدمها.
وقد ردّت قوات النظام بدورها على هجمات الفصائل المسلحة –كالعادة – بارتكاب مجازر جديدة بحقِّ المدنيين، إذ أودى قصف الطيران الحربي لمدينة عربين بحياة أكثر من 40 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.
وأفاد شهود عيان لـ “صدى الشام”، بأن النظام يحشد قواتٍ عسكريةً في ضاحية الأسد المقابلة لمدينة حرستا من الجهة الغربية، تمهيداً لشنّ هجوم معاكس محتمل على الفصائل المهاجمة.
وفي سياق متصل صرّح قائد ميداني في “لواء أم القرى”، فضَّل عدم ذكر اسمه، أن أحد أهداف هذه المعركة هو حصار إدارة المركبات تمهيداً لتحريرها بالكامل، والذي لن يتم، حسب رأيه، إلا عن طريق تحرير المربع الأمني “المخابرات الجوية- المواصلات -إدارة النفوس – مبنى المحافظة ووزارة الري”، إضافة لحي العجمي المحاذي لها من الغرب باعتباره طريقَ الإمداد الوحيد.
ويشكّل هذا المربع الأمني، مع الإدارة، آخر معاقل النظام على المتحلق الجنوبي من الجهة الشمالية للمتحلق.
كما علمت “صدى الشام” من مصادر إعلامية في منطقة عربين أن كلاً من “جيش الإسلام وجيش الأمة” قد حاولا المشاركة في هذه المعركة، وقاما فعلاً بتصوير بعض الفيديوهات عنها، لكن جبهة النصرة، وباقي الفصائل المشاركة رفضت مشاركتهما، وأصدرت على إثر ذلك بياناً خاصاً، حددت فيه الفصائل المشاركة تماماً في هذه المعركة.
وحول هذا الرفض، يرى عدد من ناشطي الغوطة أن جبهة النصرة، ومن معها هدفوا من وراء هذه المعركة – إضافة للمكاسب العسكرية – تعزيز الحاضنة الشعبية للجبهة في هذه الفترة بالذات التي أدرج فيها اسمها على قائمة أهداف التحالف الدولي، مستندين في هذا الرأي، إلى توقيت المعركة الذي أعقب انسحاب الفصائل الكبرى، وعلى رأسها جيش الإسلام، والاتحاد الإسلامي من المدينة العمالية، وعدرا البلد، وبالتزامن مع انسحابهم من منطقة الدخانية التي استبعدت جبهة النصرة عن المشاركة فيها خوفاً من ارتكابها لتجاوزات تشابه ما حدث عند دخول عدرا العمالية سابقاً.
وأضاف الناشطون أن الجبهة قد اختارت لمعركتها مربعاً أمنياً للنظام، لا تواجد فيه للمدنيين، وهذا ما قد يساعد في تحسين صورتها أمام الأهالي في الغوطة الشرقية بعد الاحتقان الذي ملأ صدور الأهالي تجاه الانسحابات المتكررة لجيش الإسلام ومن والاه.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *