الرئيسية / منوعات / منوع / جمال أبو الورد: العلم هو المخلّص ..والثورة ستنتصر

جمال أبو الورد: العلم هو المخلّص ..والثورة ستنتصر

مصطفى محمد

لم يخمّن العالم جمال أبو الورد(43 عاماً) أن ينتهي به المطاف لاجئاً في دول الجوار،
فهو لم يبخل يوماً بتقديم إبداعاته، ومعارفه لهذا الوطن الذي أحب، بالمقابل فقد
تعرض للاغتيال مرتين على يد من يدعون أنهم حماةً للوطن.

يعتبر جمال أبو الورد أول عالم سوري معاصر في علم
الرياضيات، وحصل على أول ملكية فكرية في الرياضيات، بعد أن اكتشف 42 قاعدة، وقانون
رياضي، غير مسبوق عالمياً، ونشرت عنه العديد من الصحف المحلية، والعربية
تقاريراً سلطت الضوء من خلالها على مساهماته الرائدة في علم الجبر،
المثلثات، والتحليل الرياضي.

رغم أن ظروفه منعته من إكمال دراسته الجامعية، بعد أن نال الشهادة الثانوية، شغل
أبو الورد، عدة مناصب علمية في محافظة إدلب التي ينتمي لإحدى قراها “كفر
جالس”، من أهم تلك المناصب أمانة سر مكتب البحث العلمي، والتعليم العالي، بالإضافة
إلى رئاسة لجنة التربية في المحافظة.
” رفضت عضوية مجلس الشعب، وعضوية مجلس المحافظة، لأنها مجالس للتشبيح، وبعيدة
كل البعد عن مسمياتها، وكان ثمن ذلك تعرضي للاغتيال، ثم تدمير منزلي الذي كان إيجاراً،
ومن ثم دمروا منزلي الذي كان بصدد التأسيس، وكل هذا بسبب تفوهي بكلمة
الحرية”.
هذا ما قاله أبو الورد لـ”صدى الشام”ويضيف، ” قبل الثورة جاءتني
الكثير من العروض الخارجية، إلا أن أزلام النظام كانوا يفرضون علي شبه إقامة
جبرية، بحجة خوفهم على حياتي، وكان يتذرعون بإعطائي الامتيازات التي استحقها، تزامناً مع
التهميش المقصود لي، وكانوا يحذرونني، بشكل شبه دائم من التواصل مع الإعلام
الخارجي”.
وبحسب أبو الورد فإن النظام يعمد إلى تجميد الكفاءات السورية، والولاءات هي
التي تحدد سلم الارتقاء الوظيفي، لا الكفاءة، ومن يحدد هذه الولاءات هي المفارز
الأمنية، التي تعيث فساداً بالبلد.

وعن كيفية إدارة البلاد، أوضح أبو الورد أن مصير الجميع بيد الأمن، بدءاً برئيس
الحكومة، إلى أصغر مسؤول، وهم عبارة عن أحجار للشطرنج، تحركها المخابرات، والأجهزة
الأمنية كما تشاء.

وأشار إلى الممارسات الطائفية التي بات النظام مؤخراً
ينتهجها، ويمارسها على العلن، في كل شؤون الدولة، وخصوصاً في المسابقات الوظيفية
التي يجريها في كل المحافظات، فالناجحون هم من طائفة واحدة، أما حصة بقية الطوائف
لا تتعدى الـ 5% على أفضل تقدير.

يقدم أبو الورد إسهاماته العلمية لوطنه، وللحضارة الإنسانية، لأنه يعتبر أن
الحضارة بناء متكامل، وهي ملك لكل البشر، ولا يخفي حزنه الشديد لما آلت إليه أمور
الأطفال السوريين، بعد حرمانهم من الذهاب إلى المدرسة، مشدداً على أن حرمانهم من
التعليم، سياسة ينتهجها النظام، حتى يهدم هذا الجيل، انتقاماً من الآباء، الذين
وقفوا ضد الطغيان، وقالوا نريد حريتنا.
ولا يخفي تفاؤله حول مستقبل سوريا، رغم الضبابية الحالية قائلاً:” من يظن أن إرادة
الشعوب تكسر، فهو واهم، سوف نحكي لأحفادنا عن قصة شعب أراد الحياة، وقدم لها كل
التضحيات التي تليق بها”.
ويختم حديثه محتماً، أن الثورة منتصرة، شاء من شاء، وأن العابرون هم ذاهبون
لا محالة، وميادين العلم أمامنا، وهي المخلص الوحيد الذي يستطيع انتشالنا مما نحن
فيه.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *