دمشق – ريان محمد
طالت سياسة التقشُّف التي يعتمدها النظام في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وزراء حكومة النظام أنفسهم، إذ أصدر رئيس “مجلس وزراء” النظام، وائل الحلقي قراراً حدّد بموجبه عدد السيارات المخصصة للوزير ولمكتبه، والفئات الوظيفية القيادية، إضافة إلى تحديد مواصفات السيارات، وسحب سيارات الدفع الرباعي من الوزارات والجهات العامة، ما لم يكن لها احتياج عملي.
وحدّد قرار الحلقي، “عدد السيارات المخصصة لكل وزير بثلاث سيارات، على أن عدد سيارات خدمة مكتب الوزير لا يتجاوز أربع سيارات، لا تزيد سعتها على 1600 C.C، وبمخصصات وقود قدرها 200 ليتر شهرياً كحد أقصى، وحسب المسافة المقطوعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة، مع الاستعانة بالدراجات النارية أو الكهربائية المتوفرة في كل وزارة والجهات التابعة لها”.
كما تضمّن القرار، الذي نشر في إحدى الصحف المحلية، “إنشاء وحدة أو مكتب في كل وزارة والجهات التابعة لكلٍّ منها، وتكليف رئيس هذه الوحدة، أو رئيس المكتب كضابط ارتباط مع مكتب شؤون الآليات والمركبات الحكومية في رئاسة مجلس الوزراء، والتركيز على أتمتة العمل في مكاتب الآليات لكل وزارة والجهات التابعة لها وربطه الكترونياً بمكتب شؤون الآليات في رئاسة “مجلس الوزراء”، والعمل على تطبيق العمل بنظام البطاقة الذكية واتّخاذ الإجراءات المناسبة لفرض العقوبات الرادعة بحق العاملين في كل وزارة من وزارات الدولة”.
وحول ظاهرة الاستجرار غير النظامية، وبيع قسائم البنزين المخصصة للسيارات الحكومية، نص القرار على “محاسبة من أقدم على ارتكاب هذه الأفعال، ولفت القرار إلى ضرورة إيعاز الوزراء لتسليم الوزارات والجهات العامة السيارات رباعية الدفع، سواء كانت ذات طابع إداري أو اقتصادي والتي لا تتطلب طبيعة عملها ذلك.
كما أكّد القرار على “التنسيق مع الأمانة العامة في رئاسة مجلس الوزراء – مكتب شؤون الآليات والمركبات الحكومية، قبل شراء الآليات الواردة في الخطط الاستثمارية لكل وزارة من وزارات الدولة والجهات التابعة لها، للتحقق من إمكانية تأمينها من فائض آليات الجهات الأخرى خارج خطة التوزيع حسب الهيكل التنظيمي”.
وفي خطوة تهدف إلى عدم صرف مخصصات الوقود للسيارات غير الجاهزة فنياً أو الخارج الخدمة، طلب القرار من الوزارات والجهات العامة تكليف السائقين إجراء فحص فني لسيارات الخدمة بشكل يومي على أن ترفع تقارير الجاهزية بشكل شهري.
من الجدير ذكره أنه، خلال السنوات الماضية، لم يكن هناك عدد محدد للسيارات المخصصة للوزراء وضبّاط الأمن، حيث كان الوزير، وحتى المدير العام، يستطيع أن يخصص عشرات السيارات لعائلته وأصدقائه، إضافة إلى توزيع قسائم الوقود عليهم، ومعظم السوريين مازالوا يتذكرون فضيحة وزير الداخلية الأسبق، محمد حربة، عند إقالته، والذي كان قد وزّع على عائلته، وبعض المتنفّذين من أصحابه 60 سيارة مع مخصصاتها من الوقود، إضافة إلى السيارات الخاصة به.
يشار إلى أن النظام يعتمد سياسات تقشُّف في النفقات الجارية، كما كان قد أوقف المشاريع الاستثمارية منذ سنتين، حيث يعاني من ضائقة مالية واقتصادية، جراء التكلفة المرتفعة للعمليات العسكرية التي يشنُّها ضد المطالبين بالحرية والعدالة في طول البلاد وعرضها، ويعيد اقتصاديون سبب تماسُكه الاقتصادي إلى المساعدات التي يتلقاها من الدول الداعمة له، وعلى رأسها إيران.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث