الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / النزوح والدولار.. ينعشان سوق العقارات في دمشق

النزوح والدولار.. ينعشان سوق العقارات في دمشق

دمشق – ريان محمد

شهدت الأسابيع الأخيرة انتعاشاً في سوق العقارات في مدينة دمشق، إن كان على مستوى
الإيجار أو البيع والشراء، الأمر الذي أعاده اقتصاديون إلى تخلخل الوضع الأمني في
عدة مناطق من دمشق وريفها، إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار.

وقال زياد، صاحب مكتب عقاري في دمشق، لـ“صدى الشام”: إن “الأسابيع
الأخيرة شهدت حركةً في سوق العقارات، إما الإيجار أو البيع والشراء”، لافتاً
إلى أن “معظم الباحثين عن منزل للإيجار هم نازحون من مناطق حدثت فيها
إشكاليات أمنية، إن كانت مناطق من دمشق أو ريفها أو القنيطرة، وهذا ساهم بشكل كبير
في رفع الإيجار بنسبة تتراوح بين 20-25%”.

وأضاف، إن “المنازل في المناطق الشعبية ارتفعت
بدلات إيجارها بين 25-50 %، رغم أن الأغلبية الساحقة من القاطنين فيها هم من
الفقراء، حيث يتراوح آجار البيت ما بين 30-40 ألف ليرة، أما في أحياء دمشق
المتوسطة بين 75 -85 ألف ليرة، أما الأحياء الراقية فيتجاوز الإيجار الـ 1500 دولار، ولا يؤجر صاحب العقار في هذه الأحياء إلا
بالعملة الصعبة”.

من جانبه، قال أنيس، تاجر عقارات من دمشق، لـ “صدى
الشام”: إن “ارتفاع سعر الدولار شجّع الكثير من الناس على استغلال هذا
الارتفاع، وتحويل مدخّراتهم من عملة صعبة إلى عقارات”، لافتاً إلى أن
“أسعار العقارات تخضع للاستقرار الذي تعيشه المنطقة، حيث غدا هذا العامل
الأكثر تأثيراً على سعر العقار”.

وأوضح، أن “الخوف من مضاربة المصرف المركزي في سوق
الصرافة، شجّعت التوجُّه إلى العقارات في المناطق الأكثر أماناً، والتي ترتفع
أسعارها مع كلّ تدهور أمني جديد، أو حركة نزوح جديدة”.

من جهته، قال خالد، محلل اقتصادي: إن “ضيق المساحات
شبه الآمنة في دمشق، في ظل زيادة حدوث حالات النزوح الجماعي مؤخراً، جرّاء تدهور
الحالة الأمنية في الدخانية وحي تشرين، إضافة إلى عودة أعداد لا بأس بها من
السوريين، الذين كانوا في لبنان، والعدد قابل للازدياد، ومعظم مناطقهم تشهد أعمالاً
عسكرية وقصفاً، كل ذلك يجعل دمشق وبعض مناطق ريفها المكان الأنسب للإقامة، وهذا
يترافق مع ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والخدمات، وهو ما يساهم في رفع إيجار
العقارات، حيث يحاول الملاّك تعويض غلاء المعيشة عبر رفع إيجارات عقاراتهم،
وبالتالي يتحمّل المواطنون أعباء معيشة بعضهم البعض”.

وأضاف المحلل الاقتصادي، “كما ساهم ارتفاع سعر صرف الليرة
بتحريك جزء من المدخرات بالقطع الأجنبي إلى قطاع العقارات في محاولة للحفاظ على
قيمة المدخرات”، معتبراً أن “الثقة أصبحت مهزوزة بسوق الذهب والقطع
الأجنبي، في حين مازال العقار يتمتع لدى السوريين بموثوقية أكبر، خاصة أنهم
يعتقدون أن ما يرتفع سعره في سوريا لا ينخفض”. وحذّر من أن “هذه النظرة
إلى العقار غير حقيقية، لأن الأسباب السابقة، إضافة للحرب التي تعيشها البلاد،
ساهمت في وصول التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، تقدّر بـ 200%، ما يهدّد بانهيار
سوق العقارات في حال حل الأزمة السورية.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *