الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / وزراء النظام يتخبطون.. وأزمة المازوت تثقل كاهل السوريين

وزراء النظام يتخبطون.. وأزمة المازوت تثقل كاهل السوريين

دمشق – ريان محمد
أزمة المازوت في سوريا تتجدد، وهي قلما فارقت السوريين خلال السنوات الأخيرة، وتترافق في معظم الأوقات مع إنكار مسؤولي النظام، إلى أن تصل إلى درجة الانفجار، فيبدؤون بإطلاق الوعود بالعمل على تشديد الرقابة، فهم يفترضون أن المادة متوفرة، أما التطور الأخير الذي حدث الأسبوع الماضي، فهو خروج وزير النفط في حكومة النظام سليمان العباس ، ليقول: إن “انفراجاً تدريجياً سيحصل خلال الأيام القادمة على صعيد توفر مادة المازوت وبكميات كبيرة”، بينما اعتبر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حسان صفية، أن “مادة المازوت متوفرة، وشدة الطلب عليها، سببه سوء التوزيع في محطات الوقود”!
بدوره قال الخبير الاقتصادي (قصي): إن “مسؤولي النظام، كعادتهم، يصرورن على الكذب إلى درجة أن يصدقوا هم أنفسهم ما نسجوه في خيالهم، فقد كانت المشكلة في بدايتها بضعة أشخاص يشترون المازوت بالعبوات البلاستيكية، ليبيعوها في الطرقات، ثم رأوا أن فساد محطات الوقود وضعف الرقابة هما السبب في هذه الأزمة، وأخيراً سوء التوزيع، طبعاً في كلِّ مرة كان هناك الكثير من الوعود لإيجاد حل لنقص توفر مادة المازوت، والذي انعكس مباشرة بشكل سلبي على المواطنين”. وأضاف، “يخاف النظام دائماً أن يعترف بأزماته، لأن هناك عدم ثقة متبادلة بينه وبين المجتمع السوري، وخاصة أن من أهم ما يجعله يقف على قدميه، هو قدرته على تقديم الخدمات في المناطق المسيطر عليها ولو بحدودها الدنيا”. 
وكانت محافظة دمشق أصدرت قبل أيام قراراً بمنع بيع المازوت بالعبوات البلاستيكية، كما أعلنت “التجارة الداخلية” أنها ستسيّر صهاريج للأحياء السكنية لتبيع المواطنين المازوت عبر العبوات البلاستيكية، لكن إلى اليوم لم ينفذ شيء من تلك القرارات، في حين أضرب عدد كبير من السرافيس العاملة على خطوط دمشق، عن العمل نهاية الأسبوع الفائت.
وكان شح المازوت في محطات الوقود تسبب في رفع تعرفة النقل بنحو 25%، دون قرار رسمي، إضافة إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام، حيث يعتبر المازوت مادة أساسية في عجلة الإنتاج، في حين وصل سعر ليتر المازوت إلى 180 ليرة في السوق السوداء، حيث توزع كميات قليلة في محطتي وقود في دمشق بأسعار مقاربة للرسمية، هي محطة نهر عيشة، ودمر.    
يشار إلى أن احتياجات دمشق اليومية من المازوت تبلغ نحو مليون ليتر، في حين تزود بــ 620 ألف ليتر، وهذا النقص ينعكس سلباً على الأسعار وعلى حياة المواطنين”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *