الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / سوريا قادرة على تصدير مليون طن من المنتجات الزراعية؟! النظام يبدأ بتصدير الزيتون إلى روسيا

سوريا قادرة على تصدير مليون طن من المنتجات الزراعية؟! النظام يبدأ بتصدير الزيتون إلى روسيا

دمشق-ريان محمد
أُعلن رسمياً عن البدء بتصدير المنتجات الزراعية إلى روسيا، عبر تصدير الزيتون ومنتجاته، والسبب لم يكن الوفرة في المحصول بل توقف الشركات العاملة في هذا المجال عن العمل. 
ونقلت إحدى الصحف المحلية عن مستشار “اتحاد غرف الزراعة” سامر عثمان، قوله: إن سوريّا قادرة على تصدير ألف طن من المنتجات الزراعيّة شهريّاً، لافتاً إلى أنّ توقف حوالي 15 شركة محليّة، إثر الأزمة أدّى إلى فتح مجال تصدير الزيتون بشكل “دوغما”، مع أن حكومة النظام لا تملُّ الحديث عن عودة آلاف المنشآت الاقتصادية إلى العمل وانتعاش الاقتصاد السوري الذي لا يرى منه المواطن سوى عجزه المتزايد يومياً عن تأمين احتياجاته الأساسية.
و يعني “الدوغما”، تصديره كمادة أوّلية حتى دون تعبئة وتغليف، فينقل الزيتون إلى لبنان في أكياس كبيرة، لتتم عملية التعبئة والتغليف وهي أبسط الصناعات ليحرم الاقتصاد السوري من القيمة المضافة الناتجة عن هذه العملية الإنتاجية، إضافة إلى عدم القدرة على ضبط المواصفات والمعايير، ما يهدد سمعة المنتج السوري، وهذا خطر قد تحمل هوية المنتج السوري أبعاده لعقود، وتكلفة تغير صورته السلبية تكون في المجمل مرتفعة.
وتعتبر مشكلة تطبيق المواصفات العالمية على زيت الزيتون بالقديمة في سوريا، ورغم كثرة الحديث عنها وعقد المؤتمرات والندوات إلا أنها على أرض الواقع لم تلمس أي تطور، فبقي زيت الزيتون السوري يعاني من مشكلة ارتفاع نسبة الأكسدة، ليصدر بمواصفات دون المستوى و”دوغما”، لتعاد معالجته بالخارج، ويعود لنا أو يدخل إلى الأسواق العالمية باسم جنسيات أخرى. 
وكانت تقارير رسمية ذكرت أن 30 ألف طن من زيت الزيتون السوري تمّ تصديرها خلال الموسم الماضي، من أصل 40 ألف طن تمّ إنتاجها حينها، في حين وصل سعر كيلو الزيت في السوق المحلي إلى نحو 900 ليرة وكيلو الزيتون إلى 200 ليرة، ما يقارب أربعة أضعاف سعره قبل عام 2011.
يشار إلى أن السوريين يعانون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة، في حين يحتاج أكثر من أربعة ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت يهدد الجوع حياة مئات آلاف السوريين جراء الأعمال العسكرية الدائرة في البلاد، ويعتبر الحفاظ على الأمن الغذائي في سوريا أحد أكبر التحديّات المستقبلية، والتي تحتاج إلى برامج تنمية زراعية على المستوى الوطني في ظل وجود عامل خطير يتمثل بالجفاف الذي يضرب البلاد. 

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *