الرئيسية / أرشيف / “داعش” يعيد توضعه في الرقة وريف حلب.. وحركة نزوح للأهالي بعد إعلان “التحالف” ضدّه

“داعش” يعيد توضعه في الرقة وريف حلب.. وحركة نزوح للأهالي بعد إعلان “التحالف” ضدّه

حلب – علي اﻹبراهيم
بعد إعلان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الأسبوع الماضي خطته لضرب تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، في كل من العراق وسوريا، بدأت حركة نزوح واسعة للأهالي من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم داخل سوريا، إلى مناطق أكثر أمناً، بينما شرع التنظيم بتحصين مواقعه، أو نقلها إلى أماكن أخرى، وشوهدت حركة نشطة لبعض أسر “المهاجرين” والموالين لـ “داعش” من بعض المواقع إلى أخرى أكثر تحصيناً. 
وذكرت مصادر أهلية لـ “صدى الشام”، أن “التنظيم يسعى كذلك تغيير في معسكراته ومواقع أسلحته وذخائره، عبر نقلها بالشاحنات إلى أماكن أخرى، لكنه رغم ذلك، لم يتوقف عن مزاولة مهامه داخل محافظة الرقة والمناطق التي يسيطر عليها، حيث لاتزال أجهزته المختلفة التي أنشأها، مثل (الحسبة)، تعمل بشكل اعتيادي في مراقبة الأسواق، وتسيير دوريات لمتابعة مخالفات قوانينه التي فرضها على الأهالي).
كما أفاد ناشطون عن نزوح الكثير من الأهالي بعشرات السيارات، من مدينة الرقة، الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ نحو سنة، فضلا عن إخلاء التنظيم نفسه لعدد من المقرات الهامة التي كان يحتلها، كمبني المحافظة، وعدد من المقرات التي كان يقيم فيها المحاكم التابعة له.
كما أكد ناشطون معارضون في حلب، عن  بدء التنظم بإخلاء مقراته في عدد من المناطق بمدينة الباب شمال حلب، وسحب الآليات، والأسلحة الثقيلة، من مدينة منبج والعشارة، إلى أمكنة غير معلومة. وذكر الإعلامي في “الجبهة الإسلامية” في المنطقة الشمالية الشرقية، ياسر عبد اللطيف لـ “صدى الشام”، أن “تنظيم الدولة يخلي مقراته في المناطق الشرقية بشكل عام، مع حركة نزوح كبيرة لسكان مدينتي الباب، والرقة، إلى مناطق الريف الحلبي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة.
إلى ذلك، وفيما يتعلق بالتحالف الدولي المعلن لضرب تنظيم “داعش” في سورية والعراق، أكد قائد المجلس العسكري في حلب، عبد الجبارالعكيدي لـ “صدى الشام”، تأييده لتحركات التحالف ضد التنظيم، بشرط “أن تكون متزامنة مع ضربات لنظام الأسد”، مؤكداً أن “أي تحرك لا يشمل ضرب الأخير غير مقبول، لإن هذا النظام قتل ولا يزال يقتل الشعب السوري منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فالأسد قتل أكثر مما قتل تنظيم الدولة الإسلامية”. 
واعتبر العكيدي، أن “التدخل الدولي سيصب في مصلحة نظام الأسد، لأنه سيضعف التنظيمات والتشكيلات العسكرية المعارضة له، ما سيقدم خدمة للنظام؛ فبدل أن يبذل الجهد والمال ويحرك الطائرات سيكون هناك من يقاتل عنه بالوكالة”، علي حد تعبيره.
وكانت نائبة المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف، أعلنت السبت الماضي تعيين الجنرال جون آلان، مبعوثاً خاصاً للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقالت هارف خلال مؤتمر صحفي بواشنطن: إن “الجنرال آلان سيساعد في استمرار البناء والتنسيق والمحافظة على الحلف الدولي عبر الخطوط المتعددة لجهود تفكيك وتدمير التنظيم”.
يذكر أن الجنرال جون الان، هو ضابط متقاعد في قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، عمل كمساعد قائد مشاة البحرية الأمريكية في الأنبار، غربي العراق، حيث كان له دور بارز في تكوين قوات الصحوة في الأنبار، كما عمل مساعداً لقائد القيادة المركزية المشرفة على العمليات في الشرق الوسط حتى تقاعده عام 2013 ليعود في آيلول/ سبتمبر 2014 إلى العراق، وربما في وقت لاحق إلى مناطق شمال شرق سوريا.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *