الرئيسية / منوعات / منوع / “مساحة من أجل التعاون” .. محاولة لتوحيد جهود المرأة السورية

“مساحة من أجل التعاون” .. محاولة لتوحيد جهود المرأة السورية

سما الرحبي
على مدار 6 أيام، تشاركت النساء السوريات في تجاربهن، وخبراتهن بالعمل المدني والسياسي، مؤكّدات على استمرارية العمل كمجموعات فعّالة، حيث  عقد مؤتمر “مساحة من أجل التعاون”، برعاية شبكة المرأة الديمقراطية، ومركز المجتمع المدني و الديمقراطية في سوريا، في مدينة “غازي عينتاب” التركية، بمشاركة ممثلات عن 35 جهة نسوية من الداخل السوري والمقيمات في الخارج، منها “حلقة سلام حارم”، “نساء من أجل السلام”، “سوريات نحو التغيير” ، “رابطة الدفاع عن حقوق المعتقلات”، “اتحاد نساء الكرد” و”شبكة الصحفيات السوريات”، إضافة لسيّدات من الحكومة المؤقتة والائتلاف الوطني السوري، واستمر المؤتمر من 26 حتى30/ آب 2014 .
قسّمت السيدات خلال المؤتمر لمجموعات عمل تناولت المحاور التالية، “تعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار”، “إلغاء القوانين التميزية ضد المرأة”، “الإغاثة الإنسانية”، “الدعم النفسي والاجتماعي والأمن الغذائي”، ” الاستقلال والتمكين الاقتصادي للمرأة”، و”مشاركة المرأة في العملية السياسية وبناء السلام”.
وفي اليوم الأخير خرجت كلّ مجموعة بمشروع وخطة عمل منظمة، محددة الأهداف، قابلة للتنفيذ على الأرض لتحقيق هدف المشروع.
درّبت النساء، الخبيرة في قضايا النزاع السياسي وحقوق المرأة، الإيرلندية”مونيكا ماري ماك وليامز”،حيث شاركت السيدات الحاضرات تجربتها كناشطة، خلال الحرب الإيرلندية، وأغنت حديثها بالوسائل التوضيحية من مقاطع الفيديو، والأمثلة الحية التي تشابه الحالة السورية، مرفقة مع التدريبات العملية، كما أثنت على الموجودات، وأكدت مراراً أنها الأكثر استفادة من المؤتمر، ومن تجارب وخبرات سيدات سوريا المناضلات.
التقت شبكة الصحفيات السوريات السيدة “رجاء التلي” مؤسسة مشاركة، ومديرة مشاركة بمركزالمجتمع المدني و الديمقراطية في سوريا ، الذي تأسس في كانون الأول 2011، حدثتنا بداية عنه قائلة :” المركز سوري مستقل، يعمل على تقوية، ودعم المجتمع المدني وتعزيز الديمقراطية، قيمه الحرية والعدالة والعيش المشترك، نبدأ عملنا من الأرض، وصولاً لمراكز صناع القرار، مكتبنا الرئيسي في مدينة غازي عينتاب، ولدينا عشرة مكاتب في الداخل السوري، موزعين على عشر محافظات، كما نعمل على 8 برامج، كل برنامج يحدد الشريحة المستهدفة، مثلاً.. نساء من أجل مستقبل سوريا، الانتخابات، الشفافية، بناء السلام، وبرنامج العدالة الانتقالية، كما يصدر عن المركز مجلة صور”.
وعن المؤتمر تضيف التلي، “جاء المؤتمر نتيجة تجميع حلقات السلام التي شكلناها ضمن برنامج نساء من أجل مستقبل سوريا، الذي يعمل عليه المركز، إذ إن أساس البرنامج، دعم النساء ليكنّ بمراكز صنع القرار، بكافة المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية،والثقافية، وخلال السنة الماضية، تم تمكين النساء داخل سوريا، وتواصلن مع نساء صانعات قرار من جهات سياسية ومنظمات أخرى، فالفكرة الأساسية منه كانت كيفية الربط والتشبيك بين النساء الفاعلات بكافة المجالات مع بعضهن، كما أن برامجنا ليست منفصلة عن بعضها، هناك تقاطع مع برامج أخرى كبناء السلام وبرنامج القيادة المدنية، وتطوير المنظمات”.
وتتابع السيدة رجاء، “عملنا مع النساء المشاركات جاء وفق معايير محددة، أهمها، التنوع الجغرافي، والخلفيات والخبرات المتنوعة “سياسة، إعلام، اقتصاد، الخ”، والربط بين المبادرات والتجمعات النسوية المختلفة، مما يعطي قوة للنساء في عملهن، ومن هناجاء اسم المؤتمر، توفير مساحة للتعاون والتشبيك”.
من التحديات التي واجهت مسؤولي المؤتمر، سماعهن للقصص النساء الآتية من الداخل السوري، والصعوبات التي واجهتهن للوصول إلى تركيا، إذ وصلت حد الموت، تقول رجاء:” تم منع البعض من السفر من سوريا والأردن، وأخريات عبرن دجلة من الشمال السوري تهريباً للوصول إلى المؤتمر، فاعتقلن ليلة لدى البوليس التركي، لذلك نجهد لتكون النتائج إيجابية بقدر الصعوبات التي واجهت البعض للتمكن من الحضور”، مضيفة أن بعض النسوة لا تعرف قيمة وأهمية عملها الحالي، رغم أنه رائع وجبّار بالنسبة للظروف الحالية، وترى أن المرحلة الحالية أسوأ من سابقتها إذ هناك تراجع عن عام 2013، فكثير من النساء القياديات صاحبات التجربة خرجن من سوريا إلى بلدان اللجوء، لذلك الحاجة اليوم أكبر لتزويد كافة النساء بالخبرة وتمكينهن من خلال زيادة الأنشطة والتدريبات التي تحد حركتها بشكل أو بأخر الصعوبات الأمنية من كافة الجهات “النظام والعناصر المتشددة”.
 

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *