دمشق – ريان محمد
كسر سعر صرف الدولار خلال الأيام الأخيرة حاجز الـ 185 ليرة للدولار الواحد، عقب فترةٍ، حافظ فيها سعر صرف الليرة على شبه استقرار تراوح بين 165 و170 ليرة، الأمر الذي أعادها اقتصاديون إلى تدهور الحالة الأمنية وخسارات النظام في عدة مناطق من البلاد.
وقال متعاملون في السوق السوداء، لـ”صدى الشام”، إن “السوق شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعاً متسارعاً، وصلت إلى أكثر من 185.75 ليرة للدولار، في ظل طلب متزايد على الدولار”، معيدين الأسباب إلى مخاوف المواطنين من تدهور الأوضاع الأمنية في محيط دمشق”.
وكان مصرف سوريا المركزي قد حدّد سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية 171.29 ليرة كسعر وسطي للمصارف و171.76 كسعر وسطي لمؤسسات الصرافة، وسعر الدولار مقابل الليرة للتدخل للأغراض التجارية وغير التجارية وتسليم الحوالات الشخصية بـ 171 ليرة.
كما حدّد المصرفُ سعرَ صرف اليورو مقابل الليرة السورية بـ221.67 ليرة كسعر وسطي للمصارف وبـ222.27 ليرة كسعر وسطي للمؤسسات، و220.13 ليرة كسعر للتدخل للأغراض التجارية وغير التجارية وتسليم الحوالات الشخصية.
من جهته، قال حاكم مصرف سوريا المركزي، إن السوق وكما هو معروف تشهد تقلُّبات بشكل دائم ناجمة عن أمور كثيرة مثل الحالة النفسية والأوضاع الأمنية أو الارتياح الشعبي، وكلها أساس لتقلبات سعر الصرف، ناهيك عن الضغوطات على الاقتصاد الوطني، ولكن سعر الصرف ارتفع إلى حدٍّ معين، وبدأ التراجُّع بالنظر إلى عدم وجود مقوّمات لبقائه على ارتفاعه، ولذلك سيهبط السعر، ويعود إلى مستوياته التوازنية المقبولة إجمالاً.
بدورهم، أعاد اقتصاديون أسباب ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة إلى الأحداث الأمنية التي تشهدها دمشق، من جهة جوبر والدخانية وحي تشرين، إضافة إلى تقدم المقاتلين المعارضين من جهة القنيطرة، والخسارات التي تكبدها النظام في القنيطرة، إضافة إلى الحراك الرامي إلى تشكيل تحالف دولي لمحاربة “الدولة الإسلامية-داعش”.
وأضافوا “كما يساهم عجز النظام عن تنشيط الإنتاج المحلي، وانحسار الزراعة والصناعات التحويلية، وازدياد اعتماده على الاستيراد من الدول الداعمة له، ما يزيد مديونيته الخارجية، وذلك ينعكس على قيمة الليرة الشرائية، في ظل زيادة التضخم الذي وصل إلى حدود 200%.
يشار أن النظام شن خلال الفترات الماضية عدة حملات أمنية استهدف خلالها عدداً من المتعاملين في السوق السوداء، إضافة إلى فرض أسعار صرف محددة على شركات الصرافة، ضمن قيود تعامل شديدة، والإعلان عن جلستين تدخُّليتين، طرح في كلٍّ منها شريحة 20 مليون دولار، إلا أن شركات الصرافة لم تتقدّم بأي طلب شراء.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث