كثيرة هي المرات التي يستوقفك فيديو معيّن على اليوتيوب أو على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ربما بسبب العنوان الذي يكون موضوعاً لهذا الفيديو، والذي غالباً ما يكون مشوقاً، على غرار “شاهد بالفيديو لحظة القبض على عشرات كذا إلى آخره”، أو “كيف أكل الذئب صاحبه؟”، أو “كيف خانت الزوجة زوجها وهو يدخن الشيشة؟”، ثم تدخل لتشاهد الفيديو فترى شيئاً مختلفاً تماماً، لكن الفيديوهات التي وقعت عيوننا عليها خلال الأيام الماضية، كانت صادمة مربكة، دعونا نستعرضها كل حسب حجم الألم الذي سببه:
الجحيم:
بالفيديو: قصف عنيف وغير مسبوق على حي جوبر بصواريخ المظلات.
هذا الفيديو الذي لا تتجاوز مدته خمساً وعشرين ثانية صادم بطريقة مخيفة، فهو يظهر حي جوبر، وقد تحوّل إلى ركام تتصاعد منه أعمدة الدخان، الحي المحاذي لدمشق، والعريق عراقة دمشق نفسها، تنهال عليه الصواريخ محملة بمظلات، في واحدة من أعنف هجمات النظام على الإطلاق، وهو يحاول استعادة زمام المبادرة أو على الأقل السيطرة على منطقة تشكل تهديداً مباشراً لسلطته المتداعية.
اللعنة
بالفيديو: داعش تعدم الصحفي الأميركي الثاني
أزالت إدارة اليوتيوب هذا الفيديو فور نشره، وهو يمثل جريمة جديدة من جرائم التنظيم “الإرهابي” الذي بات يصنّف على أنه الأخطر عالمياً، والذي بدأت دول العالم تتداعى للحدّ من تقدُّمه، وهو يواصل سعيه لفرض دولته المزعومة، التي لم يحدد حدودها بعد، إذ لم يمر أسبوعان على قيام داعش بإعدام الصحفي الأميركي جيمس فولي، حتى قامت بقطع عنق الصحفي ستيفن سوتلوف، والذي كانت قد هددت أصلاً بإعدامه، وعلى الرغم من أن فيديو إعدام سوتلوف لم تتم مشاهدته كما تمت مشاهدة فيديو إعدام جيمس فولي، حتى أن التعاطف معه كان أقل من فولي، كما بدا من خلال متابعة التعليقات وبيانات الاستنكار، إلا أن هذا قد يكون الفيديو الأخير الذي ستقوم داعش بعرضه، إذ نقلت بعض وكالات الأنباء أن زعيم التنظيم منع نشر الفيديوهات التي تمثل عمليات القتل التي يرتكبها أتباعه، لغاية في نفس البغدادي، وكانت والدة سوتلوف قد وجّهت قبل فترة رسالة متلفزة عبر قناة العربية تناشد فيها البغدادي العفو عن ولدها، لكن البغدادي لم يسمع الرسالة على ما يبدو، ولا حتى سمعها الرئيس أوباما، فما يحاك في الخفاء أهم من أرواح الصحفيين كلهم على ما يبدو.
القائد الملهم… على خطاك سائرون
بالفيديو: ما مصير الناشطة رزان زيتونة؟ الجواب من زهران علوش.
أثارت إجابة زهران علوش على سؤال أحد الناشطين في أثناء المؤتمر الصحفي الذي جمع علوش مع عدد من قادة الكتائب في غوطة دمشق لتوحيد قواهم، أثارت إجابته عن سؤال ما هو مصير رزان زيتونة عاصفة غاضبة من ردود الأفعال، فعلوش تحدث بشيء من الاستخفاف عن مصير رزان، محاولاً التقليل من قيمتها واعتبار أن السؤال عنها فقط لكونها ناشطة أمر غير محبب بالنسبة له، وطالب الناشطين أن يسألوا عن مصير آلاف المعتقِلات في سجون ومعتقَلات النظام، مستذكراً بشيء من التفاخر أيام اعتقاله وكيف كان يصغي لآلام المعذبات في المعتقلات، ولولا أن ناشطاً سأل زهران علوش عن مصير رزان زيتونة التي اختطفت في مناطق نفوذه، لما تذكر أصلاً المعتقلات اللواتي استخدمهن ذريعة للتهرب من الإجابة عن السؤال، مرة سئل ديكتاتور دمشق من صحيفة انكليزية عن المعتقلين في السجون السورية، فقال إن إسرائيل تعتقل مئات الفلسطينيين ولا تتم مساءلتها!!.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث