الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / السوريون يصارعون الموت قتلاً وجوعاً..والحكومة الجديدةتتحدّث عن إعادة الإعمار!

السوريون يصارعون الموت قتلاً وجوعاً..والحكومة الجديدةتتحدّث عن إعادة الإعمار!

دمشق-ريان
محمد

اجترّ نظام الأسد حكومته من جديد قبل
أيام، وإن كان قد غير بضعة أسماء في وزارات ثانوية في المجمل، مخالفاً مطالب
مؤيديه ومهملاً طلباتهم حتى على مستوى تغيير وزير، هؤلاء الذين طالبوا بإقالة
ومحاسبة المسؤولين عن مقتل مئات العسكريين في القوات النظامية، إضافة إلى خفض
الأسعار وتحسين مستوى الخدمات من مياه وكهرباء، إضافة إلى إيجاد فرص عمل.

وقال سهيل، موظف في دمشق لـ “صدى
الشام”: “للأسف لم يحدث أيّ تغيير رغم كل المشاكل التي عانى منها
المواطن، في عهد الحكومة السابقة، نأمل أن تكون إعادة تعيين الوزراء في مناصبهم،
فرصة لكي يغيّروا من سياساتهم، ويعملوا على تخفيض الأسعار، أو تثبيتها على أقل
تقدير، فقد أُنهكنا تماماً، ولم نعد قادرين على تأمين احتياجاتنا الأساسية، أو دفع
فواتير الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات، والتي رُفعت أسعارها هي أيضاً”. وتساءل
قائلاً: “لا أدري لماذا كل هذه الأسماء تُركت على كراسيها؟ هل يعقل ألا يكون
هناك بديل عنها، ولا يوجد في سوريا أشخاص أكفاء لإدارة الدولة؟ أم أن هناك جهات
أخرى هي من تتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه؟حتى أننا طالبنا بتغيير وزير الدفاع
احتراماً للشهداء الذين تُرِكوا ليواجهوا الموت المحتوم دون أية محاولة منه
لإنقاذهم”.

من جانبه، قال قصي، عامل من دمشق:
“لا يهم من يأتي إلى الحكومة، المهم أن تأتيهم توجيهات صارمة بخفض الأسعار
ورفع الرواتب، فقبل “انتخاب” الرئيس كان هناك حديث عن زيادة الرواتب تحوّل
بعد الانتخابات إلى منحة، وإلى اليوم لم نرَ شيئاً”، مضيفاً، “كما يجب
على الحكومة إعادة هيبة القانون، فالبلد أصبحت تعيش في فوضى والقوي يأكل الضعيف،
يجب أن تعود إلى مراقبة الأسواق لجهة الأسعار ومدة صلاحية البضائع”.

ولفت قصي إلى أنه “على الحكومة
المتجددة أن تحمي دماء السوريين، فنحن نخسر يومياً خيرة شبابنا بالمجان، نتيجة المعارك
الخاسرة، والسبب سوء إدارة المعركة، وعدم تقدير السوري، كما يجب على الحكومة
الجديدة، أن تجد حلاًللأزمة السورية، وتعيد النازحين واللاجئين إلى بيوتهم وقراهم
ومناطقهم”.

من جهتها، قالت أم خالد، موظفة في دمشق:
“سمعت أن الحكومة الجديدة مازالت هي نفسها القديمة، بالنسبة لي أصبح عمري 55
عاماً وفي حياتي لم أحفظ اسم وزير،ماعدا بعض من كان يظهر على التلفزيون”. وطالبت
أم خالدالحكومة الجديدة “أن تحل مشكلة المواصلات، وتأمين مياه الشرب التي
أصبحنا نشتريها، إضافة إلى تحسين الكهرباء التي وصل فيها التقنين إلى 20 ساعة
يوميا”.

وإضافت، “لا أعلم إن كانت من
صلاحيات الحكومة، لكن أتمنى أن يخرج المعتقلون، فأغلب شباب عائلتي لا نعلم إن
كانوا أحياء أم أمواتاً، وهم لم يرتكبوا أي ذنب، كنا نأمل أن يخرجوا بالعفو الأخير
لكن إلى الآن لم يخرج أحد”.

وبالمقابل، قالت مصادر مطلعة،
لـ”صدى الشام”: إن “الحكومة الجديدة ستعمل علىالصعيدينالعسكري
الأمني، وإعادة الإعمار، بالتعاون مع الدول الحليفةلها”، لافتة إلى أن “محاربة
الإرهاب مسألة ملحة عقب تمدد الجماعات التكفيرية، عبر تشكيل تحالف دولي”.

وأضافت، أن “الحكومة تأمل أن تنشط
مشاريع إعادة الإعمار، والقيام بنشاط اقتصادي يوفّر فرص عمل لشريحة واسعة من
المواطنين”.

ومن جهته، قال جمال، محلل اقتصادي، لـ”صدى
الشام”: إن “أمام الحكومة الجديدة مهام أساسية، أهمها تأمين متطلبات
الحياة اليومية، وتنشيط الحياة الاقتصادية المنتجة، وتبقى المهمة الكبرى هي حل
الأزمة السورية، وهذا الضامن الأساسي لأي تغيير حقيقي في الوضع الاقتصادي
والاجتماعي في البلد”.

ولفت إلى أنه”على الحكومة حماية
الأمن الغذائي للسوريين، عبر تنشيط قطاع الزراعة، بدعمه بالوقود والمواد الأولية،
إضافة إلى دعم الصناعات التحويلية،
إضافة
إلى تجديد القطاع العام، لأنه سيكون الحامل الأساسي لسوريا في المرحلة
المقبلة”.

يشار إلى أن الاقتصاد السوري تعرّض لخسارات كبيرة خلال السنوات الثلاث
الماضية، تقدر بمئات مليارات الدولارات، حيث تحول 75% من الشعب إلى العيش تحت خط
الفقر، في حين شُرِّد نحو نصف الشعب السوري بين لاجئ ونازح.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *