ألكسندر أيوب
نقلت صحيفة “الإندبندنت”
البريطانية، عن مصادر رفيعة في الحكومة البريطانية والاستخبارات، بأن المشتبه به الأول
في جريمة قتل الصحفي الأمريكي، ” جيمس فولي” في سوريا، هو مغني “الراب”
البريطاني من أصل مصري “Lجون”، أو “عبد المجيد عبد الباري”.
عبد المجيد عبد
الباري، أو كما عرف بـ “L جون” كرابر، أو
الجهادي “جوني” كما لقبه مقاتلو الدولة الإسلامية، يبلغ من العمر 23
عاماً، سكن غرب لندن في مدينة ” ميدا فالي”، مع والدته وخمسة أشقاء، وهجرهم منذ عام
باتجاه سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام
“داعش”.
تلك العائلة التي
كثيراً ما أتى عبد الباري على ذكرها ضمن كلمات أغانيه، وخصوصاً والده، المهاجر
المصري، والذي يعتقد أنه كان أحد مساعدي “أسامة بن لادن”، حيث سلمته الحكومة
البريطانية إلى المخابرات الأمريكية بتهمة الإرهاب، على خلفية تفجير سفارتي
الولايات المتحدة في شرق أفريقيا عام 1998.
يبدو التحول واضحاً
في شخصية عبد الباري من خلال الخط البياني لأغانيه، التي كانت تناقش المخدرات
العنف، ثم انتقلت إلى عائلته وإمكانية
ترحيلها إلى مصر، وشخصية أبوه، الذي يبدو أنه معجب بها، إذ جاءت إحدى أغانيه التي
بثت على موقع “يوتيوب” في مارس من العام الحالي، تحت عنوان “بداية”،
” أنا أقسماليوم جاؤوا وأخذواوالدي، أعطني فخراً وشرفاً مثل والدي، كان يمكن أن أقتل شرطي أو اثنين، تخيل أني
كنت في السادسة من عمري آنذاك، و تخيل ما يمكنني فعله بعصاه محشوة “سلاح”،
“بوم بوم”، أتمنى لو تموت، تضطهد إخوتي، و أنا أملأ جسدك بالرصاص “.
يبدو أن أغاني عبد
الباري كانت تعكس أفكاره ومشاعره، تلك التي بدت مختلطة وغير متوازنة في أغنيته
الأخيرة حيث يقول: ” لا أستطيع التفريق بين الملائكةو الشياطين، يتفكك قلبي بالحيرة، أنا لا أملك مشاعرطبيعية”.
أغاني عبد الباري
كانت أولى الدلائل التي اتبعتها المخابرات البريطانية، إذ أكد خبير الصوت الذي
قارن بين صوت عبد الباري في أغانية، وصوت قاتل جيمس فولي، لصحيفة “الإندبندنت”،
” بأن الصوتان متشابهان لحد كبير”.
انتشرت أغاني عبد الباري لدى الشباب البريطاني
كمطرب “راب”، كما بثت أغاني فردية له على إذاعة “البي بي سي”
البريطانية عام 2012.
ليمسي اليوم “ Lجون” واحداً من مقاتلي
“داعش” في سوريا، بتحول ربما غير مستهجن بعد عرض لخلفية والده،
والاستعداد النفسي له، إذ نشر جون في حسابه الشخصي على “تويتر” منذ
فترة، صورة له وهو يحمل أحد الرؤوس
المقطوعة في محافظة الرقة، و”غرد” بالإنكليزية معلقاً عليها، ” أمرح مع صديقي، أو ما
بقي منه“ .
حسب توضيحات
المخابرات البريطانية للصحيفة، بأن “جون” مازال في سورية، ولكن لم يتم تحديد موقعه
بالضبط، إذ تم توقيف حساب ” تويتر”، الذي كان يغرد عبره.
عبد الباري ليس أول جهادي
بريطاني في سوريا، إذ كشفت الحكومة البريطانية أن ربع الجهاديين المهاجرين إلى
سوريا يحملون جنسية المملكة المتحدة.
وتستعد الشرطة
البريطانية لمداهمة عدة منازل في جميع أنحاء بريطانيا في جهود رامية إلى تتبع خلايا تتعلق بهؤلاء
الجهاديين، مع تأكيد المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة ” سكوتلاند
يارد”، بأنه لم يتم تأكيد هوية أي مشتبه به إلى الآن.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث